اخبار فلسطين
موقع كل يوم -دنيا الوطن
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
تابعنا أيضا عبر تليجرام t.me/alwatanvoice رام الله - دنيا الوطن
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين من حضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها في نيويورك أواخر سبتمبر الجاري.
وجاء هذا الإجراء بعد قرار أمريكي فرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، بزعم مخالفتها للقوانين الأمريكية المتعلقة بالتزامات المنظمة وعملية السلام. وبموجب القرار، تم إلغاء جميع التأشيرات الفلسطينية الصادرة قبل 31 يوليو/تموز 2025.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن واشنطن تعتبر هذه الخطوة ضرورية لحماية مصالح الأمن القومي، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تمنح أي امتيازات للقيادة الفلسطينية قبل أن تتخذ خطوات عملية لنبذ الإرهاب ووقف المبادرات الأحادية مثل الاعتراف بالدولة والتوجه للمحاكم الدولية.
وأشارت المذكرة إلى أن بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة ستحصل على إعفاءات محدودة بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة، لكنها أكدت أن الإجراءات الأمريكية جاءت أيضاً بسبب ما وصفته بتأييد العنف والتحريض ومعاداة السامية وتقديم الدعم المالي لعائلات منفذي العمليات.
وتأتي الخطوة الأمريكية في وقت تتزايد فيه الدعوات الغربية للاعتراف بدولة فلسطينية، وهي تتعارض مع الاتفاق بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة الذي يفرض منح تأشيرات للوفود المشاركة في أعمال الجمعية العامة.
ويُعد هذا المنع استثنائيًا، إذ يمثل أول حالة يتم فيها منع وفد رسمي أجنبي، بمن فيهم رئيس دولة، من المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان الرئيس عباس يعتزم استغلال الجلسة لتقديم إعلان دستوري حول استقلال فلسطين، مما يزيد من تداعيات القرار على الساحة الدبلوماسية الدولية.
تاريخيًا، منعت الولايات المتحدة أفرادًا من رؤساء الدول أو المسؤولين الأجانب من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مثل منع إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 1988،من دخول الأمم المتحدة، بذريعة أمنية، على الرغم من أن المنع كان في الواقع قرارًا سياسيًا انتقاميًا كرد على إعلان الدولة الفلسطينية وتصاعد الانتفاضة.
كما منعت الدبلوماسي الإيراني حميد أبو طالبي عام 2014،من دخول البلاد لتولي منصب مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، مما أثار جدلاً قانونيًا حول التزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاقية المقر مع الأمم المتحدة. وفي عام 2014 أيضًا، رفضت الولايات المتحدة دعوة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي لحضور قمة الولايات المتحدة-أفريقيا، مما أثار انتقادات من بعض الدول.
ورغم أن اتفاقية المقر بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة لعام 1947 تُلزم واشنطن بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء، فإنها تسمح بفرض استثناءات محددة لأسباب أمنية.
ومع ذلك، فإن قرار الولايات المتحدة بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد الفلسطيني بالكامل من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر 2025، يعد استثنائيًا وفريدًا من نوعه، إذ يُعتبر أول حالة يتم فيها منع وفد رسمي كامل من حضور أعمال الجمعية العامة منذ تأسيس المنظمة الدولية.