اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
حذرت وزارة الصحة في غزة، من توقف الخدمة الطبية بسبب أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تزيد من تعقيدات المشهد الصحي والإنساني المتدهور.
وقال المدير العام للهندسة والصيانة في الوزارة م.مازن العرايشي في مؤتمر صحفي عقده بمجمع الشفاء الطبي أمس: إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه العديد من التحديات والأزمات المركبة التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية التي طالت البنية التحتية في عدد كبير من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وأوضح العرايشي أن تلك التداعيات الخطيرة والكارثية تقف أمام جهود التعافي التي بدأتها وزارة الصحة لاستعادة الخدمات الصحية وتعزيز مستويات الرعاية فيما تبقى من مستشفيات عاملة، حيث يواصل الاحتلال إحكام قبضته الحديدية على أي فرصة تعيد الحياة إلى ما دُمر من أقسام حيوية وتأهيل البنية التحتية في المستشفيات والإصرار على إبقاء المنظومة الصحية في حالة استنزاف مستمرة يصعب معها استمرار تقديم الرعاية الطبية.
ونبه إلى أن المولدات الكهربائية لم تكن بمنأى عن الاستهداف المباشر الذي طال 90 مولدا كهربائيا خرجت تماما عن الخدمة فيما تعمل 38 مولدا بكميات محدودة من الزيوت حيث يبلغ الاحتياج الشهري من الزيوت 2500 لتر.
وبين أن 11 مولدا يحتاجون إلى صيانة تتطلب توفر قطع الغيار اللازمة لتمكين عملهم الذي بات شريان الحياة للمستشفيات، مؤكدة أن هذه المولدات مهددة بالتوقف وهي تعمل فوق طاقتها القصوى على مدار الساعة ومنذ أكثر من عامين.
وأشار العرايشي إلى أن الفرق الهندسية والفنية تبذل جهودا استثنائية للإبقاء على عمل المولدات الكهربائية التي دخلت مرحلة العجز القسري والاضطرار إلى تقليص فترات العمل.
وحذر من أن ذلك يهدد مباشرة الأقسام الحيوية، مبينة أن تقليص عمل المولدات يضع حياة مئات المرضى في دائرة الخطر المحدق وخاصة في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال حديثي الولادة وأقسام غسيل الكلى التي تعتمد كليا على استقرار التيار الكهربائي.
اقرأ أيضًا: تحذيراتٌ من كارثة إنسانية بغزَّة جراء منع الاحتلال إدخال الزيوت وقطع غيار المولدات
وأوضح أن انقطاع التبريد الناتج عن توقف المولدات يهدد بتلف كميات كبيرة من الأدوية الحساسة، واللقاحات، ووحدات الدم والمشتقات الطبية المخزنة في المختبرات.
وبين أن هذه الأزمة ستؤدي بالضرورة إلى تأجيل العمليات الجراحية المجدولة واقتصار العمل على الحالات الطارئة جدا مما يفاقم من قائمة الانتظار ويزيد من معاناة المرضى.
وقال المسؤول في 'الصحة': التذبذب في وصول التيار الكهربائي أو الاعتماد على بدائل غير مستقرة يؤدي إلى أعطال فنية في الأجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية الباهظة الثمن والتي يصعب تعويضها أو إصلاحها في ظل الحصار.
وأضاف أن هذه الأزمة تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المستشفيات التي هي شريان الحياة الطبي وتوقف المولدات بها يعني شللا تاما في تقديم الخدمات الصحية لمئات الآلاف من المواطنين.
ونبه إلى أنه إزاء هذا الوضع الخطير ومع استمرار تعنت الاحتلال الإسرائيلي بمنع إدخال الزيوت وقطع الغيار لن تكون للإجراءات الطارئة التي اتخذتها الطواقم الهندسية جدوى ولن تتيح المزيد من الوقت لتفادي ما هو أصعب بتوقف متدحرج للخدمات الصحية حيث تم البدء في تقليص ساعات عمل المولدات الكبيرة في مجمع الشفاء الطبي.
اقرأ أيضًا: الصحة بغزة: أقسام حيوية مهددة بالتوقف عن العمل جراء عدم إدخال الزيوت وقطع الغيار
وحذر من توقف خدمات التصوير الطبقي CT في مستشفى حمد، مناشدا الجهات المعنية الإنسانية والحقوقية والصحية كافة التدخل العاجل لضمان توفير كميات كافية من الزيوت وقطع الغيار 'كي لا نصل إلى اللحظة التي نراقب فيها توقف عمل المولدات وما يتبع ذلك من نتائج كارثية'.
وأول من أمس، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي د.إسماعيل الثوابتة لـ 'فلسطين أون لاين' إن الاحتلال يتعمد خفض كميات المساعدات والبضائع الواردة إلى القطاع بما يعكس سياسة تضييق ممنهجة تستهدف تقويض مقومات الحياة الأساسية للسكان في غزة، محذرا من أن هذا الواقع يهدد بانهيار قطاعات حيوية كالصحة والمياه والطاقة وقطاع البلدية بشكل عام.

























































