اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
رام الله مكس: ردّ مصدر قيادي في حركة 'فتح' على الرسالة المفتوحة التي نشرها عضو اللجنة المركزية للحركة توفيق الطيراوي ووجّهها إلى الرئيس محمود عباس، مشككًا بدوافعها وتوقيتها عبر 'وطن'، ومعتبرًا أن طرحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية، خاصة في ظل التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الثامن للحركة.
وجاء رده كالتالي:
مع الاحترام لشخصك ... إلا أن رسالتك العلنية الموجهة إلى السيد الرئيس عبر موقع فيسبوك تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟!! خاصة من حيث التوقيت والمقصد.
أولًا:
من الواضح أن مضمون الرسالة وطريقة طرحها العلنية تخدم ظهوراً إعلامياً وانتخابياً مبكراً في ظل التحضيرات للمؤتمر الثامن لحركة فتح، أكثر مما تخدم معالجة حقيقية وجدية للملفات التي تتحدث عنها.
ثانيًا:
أنت عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، وتشارك في اجتماعات دورية مع السيد الرئيس، وتمتلك القنوات التنظيمية والسياسية المباشرة لمخاطبته وطرح هذه القضايا داخل الأطر الرسمية للحركة والسلطة.
وعليه، فإن اللجوء إلى فيسبوك بدل المؤسسات التنظيمية يفرغ الرسالة من بُعدها المؤسسي، ويحولها إلى حملة علاقات عامة أكثر منها موقفاً مسؤولاً يُعالج الخلل من جذوره.
ثالثًا:
محاربة الفساد لا تكون بالرسائل المفتوحة عند اقتراب الاستحقاقات التنظيمية، بل بالعمل الجاد والمتواصل داخل المؤسسات، وبمواقف واضحة تُتخذ في وقتها، لا عندما يصبح الصمت عبئاً سياسياً....
رابعًا:
إن الحديث عن الفساد بصيغة عامة، دون ذكر أسماء المنتفعين أو الجهات المتورطة داخل المؤسسات الرسمية، لا يدل على أي نوع من أنواع الشجاعة أو الجرأة، بل يُبقي الاتهام في دائرة التعميم التي لا تُحاسِب أحداً ولا تحمي الحق العام.
وإذا كان اختيارك للإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي سبيلاً لطرح هذه القضايا، فإن ذلك يُحمّلك مسؤولية أخلاقية ووطنية كاملة تقتضي تسمية الأشياء بأسمائها، وذكر المتورطين أشخاصاً كانوا أم مؤسسات، بدل الاكتفاء بإشارات فضفاضة تُربك الرأي العام وتفتح باب التأويل والاستثمار السياسي.
أما الاكتفاء بالعموميات، فلا يخدم إلا من يحاولون الاختباء خلف الضباب، ولا يرقى إلى مستوى المواجهة الحقيقية مع الفساد الذي تتحدث عنه.
خامساً: و إذا ما كنت حقيقةً تريد مكافحة الفساد...أفليس علينا البدء بملف جامعة الاستقلال و الطلب من النائب العام الجدية في التحقيقات و ملاحقة المتورطين في هدر عشرات الملايين من الدولارات فمن كان حينها المسؤول؟؟؟
إن شعبنا وقضيتنا، وفي ظل ما يتعرض له أهلنا في غزة والضفة من حرب وإبادة وتدمير، بحاجة إلى مسؤولية وطنية صادقة، لا إلى رسائل إعلامية تُدار بمنطق التوقيت لا بمنطق الواجب.
النصيحة الأخيرة لمعاليكم الكريمة أن التاريخ لا يُسجل المنشورات، بل المواقف الفعلية.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب الرسالة المفتوحة التي وجّهها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي إلى الرئيس محمود عباس، ولوّح فيها بكشف ملفات فساد قال إنها موثقة بالأسماء والتفاصيل، مؤكداً أن “مرحلة الصمت انتهت” في ظل ما وصفه بتراجع منظومة القضاء والمساءلة.
وأوضح الطيراوي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه خاطب الرئيس عباس على مدار سنوات برسائل وملاحظات تتعلق بقضايا فساد وظلم داخل مؤسسات السلطة، مشيراً إلى أن إحالة بعض تلك الملفات إلى رؤساء حكومات أو إلى النيابة العامة لم تُسفر، بحسب تعبيره، عن أي نتائج عملية تحدّ من ما وصفه بـ'الانفلات الخطير'.

























































