اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
جلس المُسن محمد رجب جودة (72 عاماً) على كرسي خشبي وسط خيمة مقامة في مركز إيواء مدرسة 'الفاخورة' غرب مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، عاجزاً وهزيلاً في مواجهة عدة أمراض مزمنة، تفاقمت في جسده بسبب نقص العلاج.
لم يتناول جودة علاجه من أمراض ضغط الدم والسكري وضعف عضلة القلب منذ عدة أشهر، وهو ما فاقم من حالته المرضية، وأوقعه تحت تأثير أمراض الشيخوخة الاعتيادية.
وقال ابنه الأكبر فضل: 'مفيش علاج في وكالة الغوث، أصلاً الوكالة مكانتش تشتغل في المخيم إلا قبل حوالي أسبوع بس، ودورت لأبوي على علاج وملقيتش'، وأضاف: 'صارلوا أشهر لم يجر فحص ضغط أو سكري وهو فحص اعتيادي لمثل حالته بسبب عدم عمل عيادات الأونروا'.
ويواجه أصحاب الأمراض المزمنة والمحتاجون للرعاية الأولية في قطاع غزة صعوبة في إيجاد عيادات أو مراكز طبية لتلقي العلاج، واستلام الأدوية الخاصة بهم.
وذكرت وكالة الغوث 'الأونروا' أن موظفيها عادوا إلى العمل في منطقة شمال غزة، ومن ضمنها مخيم جباليا، لكنهم يواجهون نقصاً حاداً في معدات عملهم بسبب تدمير المنشآت والعيادات.
ويقع مركزا العلاج التابعان لـ'الأونروا' بالقرب من الخط الأصفر في مخيم جباليا، فيما يعمل مركز آخر بديل يقدم خدمات الرعاية الأولية في مركز إيواء الفاخورة.
يذكر أن غالبية مراكز الرعاية الصحية التابعة لـ'الأونروا' تعرضت غير مرة للقصف والتدمير، وتحولت إلى مراكز إيواء للنازحين.
وأشار فضل (41 عاماً): 'حاولنا شراء أدوية من الصيدلية وبردو ملقناش إلا صنف أو تنين وبكمية قليلة وبثمن مرتفع'، مؤكداً أن الوضع المادي للأسرة لا يمكنه من شراء كل أدوية الضغط والسكري والقلب.
وتابع: 'بعد انتظار طويل في مركز صحي تابع لمؤسسة طبية أهلية غرب مخيم جباليا أخذت كمية بسيطة جداً من علاج السكري، وقالولي فش علاج ضغط ولا علاج للقلب'.
وبينت مصادر من 'الأونروا' في قطاع غزة أنها تعاني من نقص في الأدوية بشكل عام، وانعدام للعلاجات المخصصة لأصحاب الأمراض المزمنة، بشكل خاص.
وقالت تلك المصادر إن الوكالة وعدداً من المؤسسات الدولية كانت قد خرجت عن الخدمة في منطقة شمال غزة بسبب العدوان الإسرائيلي، لكنها بدأت بالعودة تدريجياً ولكن بظروف شبه معقدة وبطيئة.
وتنشر وزارة الصحة في غزة يومياً بيانات وتقارير عن نقص شديد في الأدوية، خاصة تلك المخصصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فضلاً عن تقارير لمنظمات صحية دولية تعمل جنوب ووسط قطاع غزة التي أكدت أن صيدلياتها تفتقر لعدة أصناف من العلاجات.
يحاول أبناء المسن جودة الذي يجسد واقع غالبية المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، مساعدته على الوقوف والمشي ولو لخطوات قليلة، لكن المرض والهزال بديا واضحين على وجهه وجسده.
وأعرب فضل وباقي أفراد أسرته عن خشيتهم من أن يتفاقم وضعه الصحي بشكل قد يؤدي إلى وفاته، طالما أنه لا يتناول الطعام ولا العلاج المناسبين.
واعتاد جميع أصحاب الأمراض المزمنة على مراجعة المراكز الطبية التابعة لوكالة الغوث 'الأونروا' التي كانت تقدم لهم العلاج والأدوية، إلا أن هذه المراكز تعج بالنازحين الذين فقدوا منازلهم، ولجأوا إلى مباني الوكالة للمكوث فيها إلى حين إيجاد مأوى جديد.

























































