اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
جدّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام التأكيد «ان لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وانهاء مغامرة الاسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير».
توجه الرئيس سلام إلى اللبنانيين مساء أمس بالقول: «اخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا وبقاعنا. أكثر من عشرة أيام مرّت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جرّ لبنان إليها... وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها، هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلا نهارا من أجل وقفها، فلا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال، أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق فخامة رئيس الجمهورية مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها».
أضاف: «لا شك لديّ في ان اللبنانيين جميعا يتطلعون لأن يؤدي جيشنا دوره كاملا في بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها. ولي ملء الثقة بأن اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة عن بيان، نشر اليوم باسم «الضباط الوطنيين»، والذي يعمل البعض على ترويجه، هذا بيان مشبوه بعيد عن الوطنية كل البُعد، بل يهدّد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له إلّا في دائرة الدس والابتزاز».
وحذّر «المواطنين من الأخبار الكاذبة والاشاعات والبيانات المضللة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي على اختلافها. كما أدين بشدّة استعمال لغة الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من أي جهة أتى، مما يهدّد نسيجنا الاجتماعي وأمننا الداخلي، فالمرحلة التي يمرّ بها بلدنا حرجة وتتطلب منا جميعا اليقظة والحكمة في التعبير عن مواقفنا ومشاعرنا بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر. وفي هذا السياق، يهمّني التأكيد أن حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين وهي من أسس حياتنا الوطنية، ولكن لا تهاون مع من يتلطّى بها لزرع الحقد أو الشقاق، فهو لن ينجو من الملاحقة القضائية».
أضاف: «إلى مئات الآلاف من أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم، بحثا عن الأمان أكرر القول: كل لبنان بيتكم والدولة الي جانبكم. لقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها، لكننا ندرك تماماً أن ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّض عن منازلكم ولا عن الأرض العزيزة التي اضطررتم إلى الابتعاد عنها. ثقوا، بأننا نعمل على مدار الساعة من أجل وقف هذه الحرب، وتمكينكم من العودة إلى بيوتكم في أسرع وقت ممكن، عودة آمنة كريمة».
وقال: «أما الى عموم اللبنانيين، فأقول انني احترم وأتفهّم القلق الذي يراود الكثيرين منكم أيضا حول مستقبل البلاد، فأنتم كذلك تدفعون، ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها. اني أدرك هواجسكم، وأؤكد لكم ان لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير. وأتوجّه مجدّداً لشكركم جميعا لاستقبالكم اخوتكم النازحين، وهم تماما مثلكم ضحايا واقع لم يكونوا شركاء في صنعه ولم يُستشاروا فيه. وفي الختام كل التقدير والامتنان، للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت وسارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم اللازم للتخفيف من معاناة أهلنا... حفظ لله لبنان وشعبه».











































































