اخبار لبنان
موقع كل يوم -نداء الوطن
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٥
شهدت الساحة الرياضية والإعلامية في لبنان ضجة كبيرة خلال الأيام الماضية بعد صدور مذكرة توقيف دولية بحق نجم كرة السلة اللبناني فادي الخطيب، على خلفية دعوى قضائية رفعتها ضده سيدة أعمال عراقية تتهمه بالاحتيال المالي بقيمة 3.25 ملايين دولار، إلى جانب اتهامات بالابتزاز والتهديد بالقتل.
وفي أول رد له على هذه القضية، أكد الخطيب أن الاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة، مشيراً إلى أن القضية تعود إلى عام 2020، وأن القضاء اللبناني سبق وأنصفه في قضية الابتزاز، حيث تم حفظ الدعوى بحقه لعدم وجود أي إدانة. كما نفى بشكل قاطع أي صلة له باتهامات القتل، مؤكداً أمام القاضية أنه على استعداد لتوقيع حكم بالسجن لمدة 30 سنة إذا ثبت تورطه في أي محاولة تهديد بالقتل.
وفي ما يتعلق بمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه، أوضح الخطيب أنه حضر ثلاث جلسات أمام المحكمة، بينما لم يحضر الطرف المدعي أي منها. وأضاف أنه تفاجأ عندما تلقى اتصالاً من أحد أصدقائه يعلمه بصدور المذكرة، في حين أن محاميه لم يبلغه بموعد الجلسات، رغم أنه كان متواجداً في لبنان قبل أسبوعين فقط. وعند استفساره عن الأمر، تبين أن المحامي قدم أعذاراً أمام المحكمة تفيد بأن الخطيب مريض ولم يتمكن من الحضور، وهو ما لم يكن الأخير على علم به. وأدى هذا الخطأ القانوني إلى إحالة المحامي إلى نقابة المحامين لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه.
وأشار الخطيب إلى أن القرار صدر في تمام الساعة 12 ظهراً، وبعد ساعة فقط تلقى رسالة من محاميه يسأله عن توقيت عودته إلى لبنان، وهو ما أثار استغرابه، خاصة أن المحامي لم يكن قد أبلغه مسبقاً بصدور المذكرة.
وفي تطور لافت، فرض القضاء اللبناني كفالة مالية بقيمة 2 مليون دولار لرفع مذكرة التوقيف، وهو ما وصفه الخطيب بالمبلغ الضخم وغير المسبوق في تاريخ القضاء اللبناني، مقارنةً بحالات أخرى لمتهمين بجرائم أخطر. وعليه، طالب الخطيب القاضي بإعادة النظر في قيمة الكفالة أو استبدالها بكفالة عقارية، مؤكداً التزامه بحضور الجلسات المقبلة كما فعل سابقاً، رغم أن الطرف المدعي لم يحضر أي جلسة حتى الآن.
وفي سياق متصل، أشار الخطيب إلى أنه يمتلك أدلة واضحة تثبت براءته في القضية، كما أن هناك طرفاً ثالثاً دخل على خط النزاع بينه وبين الشركة المدعية. ولفت إلى أنه لا يوجد أي حكم قضائي بسجنه، بل مذكرة توقيف غيابية ترتبط بشكل أساسي بإخفاق محاميه في إبلاغه بمواعيد الجلسات، وهو ما دفعه لتقديم شكوى ضد المحامي أمام نقابة المحامين اللبنانية.
أما على صعيد التغطية الإعلامية للقضية، فقد أبدى نجم كرة السلة اللبناني استياءه مما وصفه بالتشهير الذي تعرض له من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية، مؤكداً أنه سيلجأ إلى القضاء لمحاسبة أي جهة قامت بالتشهير به دون التحقق من الحقائق. لكنه في المقابل، أشاد بموقف الجمهور اللبناني الذي دعمه وسانده في هذه الأزمة، معتبراً أن عتبه الأكبر هو على الدولة اللبنانية، التي فرضت عليه كفالة مالية غير منطقية في سابقة لم تشهدها البلاد من قبل.
وفي ظل هذه التطورات، يجري محامو الخطيب حالياً مشاورات مع الفريق القانوني للطرف المدعي من أجل التوصل إلى حلول قانونية لهذه الأزمة. وأكد اللاعب السابق الذي تم تكريمه مؤخراً بدخوله قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA Hall of Fame) أنه يمتلك وثائق رسمية تثبت عدم تبليغه بمواعيد الجلسات، ما يفسر غيابه عنها ويؤكد أن مذكرة التوقيف بحقه جاءت نتيجة خطأ إجرائي وليس نتيجة إدانة جنائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية جاءت في وقت حساس بالنسبة للخطيب، إذ تم طرح اسمه مؤخراً لتولي منصب وزير الشباب والرياضة في الحكومة اللبنانية الجديدة، ما أضاف بُعداً سياسياً وإعلامياً للقضية، وأثار تساؤلات حول توقيت إعادة فتح الملف مجدداً رغم مرور سنوات على القضية.











































































