اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
أعْلَمُ أنَّ رحيلَك قد هدّني
مزّقّ شراييني وأوردَتي
ورمانِي في معتقلِ يأسٍ
فأعلنتُ الحدادَ
وأسْكتُّ الكلامَ
وخدّرتُ الأحلامَ...
**
وبات العالمُ من حولي يَتَساقطُ
شهيداً بعد شهيد..
وشلالاتُ البَردِ تتكثّفُ..
ويمرُّ العمرُ، ما بين شقيِّ وسعيد
وحبُّ الحياةِ في قلبي
طائرُ فينيقٍ، يَلوحُ من بعيد..
يبزغُ الفجرُ
فينهزمُ الظلامُ
وتَصحوُ الطيورُ
تتلوُ صلواتَها
نشيداً بعد نِشيد
وخَلْق ٌ من بعدِ خَلْقٍ
في ظلماتٍ ثلاثٍ
يولدُ الإنسانُ
ينموُ ويكبرُ
ثم يموتُ
ليبعثُ حيّاً من جَديد
وكما الأمطارُ، تُلاقي السّواقِي
وتحضُنها
ثم، تتبخّرُ لتهطُلَ من جديد
هكذا هي الشمس
ولو أَفلَتْ
تعودُ مَزهوّةً، لتُشرقَ من جديد...
وكما الأنفاسُ تأتي
يومٌ آخرُ يأتِي
يتسارعُ فيه النبضُ
ثم ينصرمُ مسرعاً ويتلاشى
لتأتي الرؤى، تحملُ لنا
بشائرَ أملٍ بنورِ صبحٍ جديد..
هكذا هي الحياةُ
تدورُ وتدورُ
وتصيرُ الثواني دهوراً
والله الماجدُ المجيدُ
يُبْدِئُ
ويُعيد...
لطيفة الحاج قديح











































































