اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
في كل مرة يطلّ فيها الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم على اللبنانيين، تتجلى الهوّة الزمنية بين سرديات خيالية يجد حتى مناصروه صعوبة في هضمها، وبين وقائع الميدان والمعطيات الإقليمية والمحلية التي تجاوزت طروحاته. لم يعد يملك من رصيده سوى كلمات لا تُصرف إلا في نحر شعبه وتعميق جراحاته، وعرقلة مسار الدولة اللبنانية نحو السيادة والإصلاح.
ولمناسبة ولادة الإمام المهدي والذكرى الـ 33 لتأسيس المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم - مدارس الإمام المهدي، جلس قاسم في كلمته، عند الضفة الجنوبية من الليطاني، متحاشيًا التطرق مباشرة إلى مسألة خطة الجيش اللبناني شمال النهر، بانتظار ربما ما ستؤول إليه المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأميركية، ودرة التاج في العالم أي إيران وفق توصيفه، وتأكيده أنها قادرة على هزيمة أميركا وإسرائيل في المواجهة.
وبعد أن أطال الأمين العام في تلقين اللبنانيين والدولة دروسًا في الوطنية وسبل مواجهة العدو (نظرًا إلى إنجازاته في حرب الإسناد)، أفرد حيّزًا خاصًا لـ بعض وزراء الحكومة، موجّهًا إليهم ما يشبه مضبطة اتهامية بأنهم يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة، ويتصرّفون وكأن الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه. وتعليقًا على كلامه، يشير مراقبون إلى أن حزب الله، بعدما تبيّن له أن المواجهة المباشرة مع بعبدا ترتدّ عليه سلبًا وأن مواقفها الصلبة غير قابلة للالتواء أو الاحتواء، لجأ إلى اعتماد تكتيك بديل، يقوم على التصويب غير المباشر، تارةً عبر استهداف رئيس الوفد اللبناني إلى الميكانيزم السفير سيمون كرم، وطورًا عبر مهاجمة وزراء القوات اللبنانية.











































































