اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الأول ٢٠٢٥
لفتت صحيفة 'الدّيار' إلى أنّ 'الأنظار تتجه الأسبوع المقبل نحو باريس، حيث تستضيف العاصمة الفرنسية اجتماعاً دولياً عالي المستوى، مكرّساً لبحث الوضع في لبنان بملفاته المختلفة. ويُنظر إليه كخطوة تحضيرية وتمهيدية للمؤتمر الدولي الأوسع لدعم الجيش اللبناني، المزمع انعقاده في كانون الثاني من العام الجديد'.
وأوضحت أنّ 'الاجتماع سيبحث في تمكين قدرات الجيش اللبناني، وفي آليات ضمان تنفيذ بنود وقف الأعمال العدائية وتعزيز استقرار البلاد في ظلّ التوترات الأمنية المستمرة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وفي الانسحاب الإسرائيلي من التلال والأراضي المحتلّة، واستعادة الأسرى وعودة السكّان إلى قراهم واعادة الإعمار'.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ 'حتى الساعة، يتوقّع أن يشارك في الاجتماع، عن الدولة المضيفة، الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الذي يقود الملف الفرنسي ويُعد من أبرز الداعين إلى مؤتمر دعم الجيش اللبناني، ومستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آن كلير لوجاندر التي تشارك عن الجانب الفرنسي في التحضيرات. وعن الولايات المتحدة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي تتولّى حالياً التنسيق في الملف اللبناني. وعن السعودية الأمير يزيد بن فرحان، ما يبرز دور الرياض في التنسيق الإقليمي والدولي تجاه الأوضاع اللبنانية'.
وبيّنت أنّه 'سيحضر الاجتماع أيضًا قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، المتوقع وصوله إلى باريس للمشاركة مباشرة في الحوار حول احتياجات الجيش بشكل مفصّل، ودور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، الأمر الذي سيُشكّل الأرضية لمستوى الدعم الدولي الذي سيتلقّاه لبنان خلال المؤتمر المرتقب'.
وأكّدت مصادر سياسية مطلعة لـ'الديار'، أنّ 'اجتماع باريس الخميس المقبل، ليس لقاء روتينياً، بل يأتي في سياق حَراك دبلوماسي أوسع ويضمّ ممثلين عن دول الخماسية (باستثناء قطر حتى الساعة)، ويربط بين ملفات عميقة تتعلّق بتمكين قدرات الجيش، وتمسّ بالأمن والسيادة اللبنانية، ومن أبرز أهدافه:
1ـ تقييم دعم الجيش اللبناني، وتعزيز دوره كمؤسسة وطنية قادرة على توفير الأمن الداخلي وحماية الحدود على طول امتدادها، من خلال حزم دعم مالية وتقنية محددة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
2ـ التحضير لمؤتمر دولي أوسع لدعم الجيش قد يُعقد في الرياض أو في باريس في كانون الثاني 2026، وذلك بعد التوافق على آليات الدعم والمراقبة.
3ـ بحث آليات تطبيق القرار 1701 ونزع السلاح غير الشرعي، فضلاً عن البحث في مسألة ترسيم الحدود البحرية والبريّة المتبقية مع سوريا، ما يُسهّل الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر في وقت لاحق. وقد تحدّث رئيس الجمهورية جوزاف عون أخيراً عن جهوزية لبنان للتفاوض مع سوريا على الترسيم، على ان تبقى مزارع شبعا للأخير.
4ـ الانكشاف على ملفات سياسية وأمنية مرتبطة، تشمل موقف الحكومة اللبنانية من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والوضع القانوني للانتخابات النيابية المقبلة وموعد إجرائها وغير ذلك.
5ـ الربط بين وقف إطلاق النار وجلسة لجنة المراقبة. فمن المنتظر أن يُعقد الاجتماع قبل جلسة لجنة الميكانيزم، ما يشير إلى محاولة المجتمع الدولي تنسيق جهوده بين الدعم العسكري والسياسي وملف حفظ الهدنة على الأرض'.
وشدّدت على أنّ 'من هنا، يكتسب الاجتماع الباريسي أهمية قصوى خلال المرحلة الراهنة، إذ سيكون له تداعيات محتملة على وقف الأعمال العدائية في الجنوب، واستعادة الاسرى وبدء عملية الإعمار التي يُطالب بها لبنان'.
كما أوضحت المصادر أنّ نجاح اجتماع باريس في الاتفاق على آليات دعم واضحة ومشتركة، من شأنه أن يُحقّق جملة أمور، أبرزها: تعزيز قدرة الجيش اللبناني على مراقبة الحدود الجنوبية وتقليل الخروقات الأمنية، وتشكيل ضغط دولي على الجهات غير الحكومية للالتزام بوقف الأعمال العدائية وتهدئة الوضع، سيما إذا تم ربط الدعم بآليات ملموسة للتحقق من تطبيق البنود الأمنية'.
وأضافت أنّه 'أما إذا بقي الاجتماع على مستوى بيانات خالية من أي التزامات عملية، فقد لا يحدث أي تقدّم نوعي في وقف الأعمال العدائية أو تحسين الوضع على الأرض، على غرار ما جرى بعد تطعيم لجنة المراقبة بمدنيين'.
واعتبرت أنّ 'اجتماع باريس المرتقب يبعث برسالة واضحة، وهي أنّ المجتمع الدولي -بقيادة فرنسا وبالتعاون مع الولايات المتحدة والسعودية- يسعى إلى إيجاد حلّ شامل يُوازن بين دعم الجيش اللبناني، وتطبيق القرارات الدولية، واستقرار الوضع السياسي والأمني في لبنان، وذلك على خلفية استمرار توتر الوضع الأمني على الحدود الجنوبية وانعقاد جلسات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار'.
من جهة ثانية، أفادت 'الديار' بأنّه 'كان لافتا اللقاء الذي حضره امين عام تيار 'المستقبل' أحمد الحريري، في دارة رئيس جمعية 'النور' هيثم المبيض، والذي شارك فيه نواب حاليون وسابقون'، مبيّنةً أنّ 'تيار المستقبل بصدد المشاركة في اعداد اللوائح الانتخابية سواء شارك رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ام لم يشارك، لجهة الاجتماعات المتتالية التي تنعقد تحت عناوين مختلفة سياسية وإنمائية وغيرها، لكن حسب المتابعين ان كل الأنظار تتجه إلى قرار واضح منتظر من تيار 'المستقبل'، حول المشاركة في الانتخابات المقبلة او الامتناع عن المشاركة'.
وأشارت مصادر متابعة للصحيفة، إلى أنّ 'اجواء أحمد الحريري تؤكد على إكمال مسيرة التيار الذي حظي بشعبية واسعة خصوصا في طرابلس والشمال'، مؤكّدةً أنّ 'الرجل يدرك ان هذه الشعبية ما تزال تحافظ على مكانتها، وعلى ولاء لسعد الحريري رغم الظروف والمتغيرات'.
وكشفت أنّ 'أحمد الحريري ركز في اللقاء على ان يكون جامعا كل القوى السياسية التي كانت منضوية تحت عباءة الحريري، وبمشاركة شخصيات طرابلسية ابرزها وليد كرامي وشقيقه طلال المنافسان لفيصل كرامي، والنائب كريم كبارة الذي لا يزال يحافظ على بعض حيثية والده محمد عبد اللطيف كبارة'.
كما لفتت إلى أنّ 'رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي فانه لا يزال يؤكد للبعيد والقريب، انه لن يخوض الانتخابات المقبلة، لكنه لم يعلن عن موقفه منها وعن الدور الذي يمكن ان يؤديه فيها'، مبيّنةً أنّ 'ميقاتي قد يرعى تشكيل لوائح في الشمال من مرشحين مقربين او محسوبين عليه'.
بدورها، ذكرت صحيفة 'الشّرق الأوسط' أنّ 'حزب الله في لبنان بدأ بإجراءات يُعتقد أنها ستنتهي إلى إغلاق ذراعه المالية 'القرض الحسن' أو تهميش دوره، بعد الضغوط الأميركية وضغوط 'مصرف لبنان' على المؤسسة، كجزء من 'سياسة تموضع قانوني' داخل البلاد، للإفلات من الضغوط الدولية والمحلية لإغلاقها'، لافتةً إلى أنّ 'الحزب أنشأ مؤسسة تجارية مرخصة، بدأت بالقيام بجزء من نشاطات 'القرض الحسن' في إقراض مناصريه، وسط توقعات بإمكانية نشوء مؤسسات أخرى تقوم بمهام أخرى'.
وأوضحت أنّ 'القرض الحسن' عٌرفت في السنوات الماضية كمؤسسة تمنح القروض المالية من دون فوائد، بضمانة الذهب أو كفالات مالية من قبل مودعين آخرين، وتخطى عدد زبائنها 300 ألف شخص في 2024 استفادوا من قروضها الميسّرة. كما قدمت قروضاً زراعية وصناعية وتجارية لمؤسسات صغيرة، في حين تولت المؤسسة التي انتشرت بأكثر من 34 فرعاً داخل لبنان، صرف شيكات مالية للمتضررين من الحرب، موّلها 'حزب الله' بعد الحرب الأخيرة'.
وركّزت مصادر مالية لـ'الشّرق الأوسط'، على أنّ 'في ظل ضغوط دولية على لبنان لإغلاقها، بدا أن المؤسسة لجأت إلى 'سياسة تموضع قانوني'، وذلك بحثاً عن بدائل قانونية تتيح لها الاستمرار، وهذا بعد سلسلة إجراءات محلية؛ أحدها اتخذه مصرف لبنان المركزي يمنع التعامل معها'.
وأفادت الصّحيفة بأنّ 'بالفعل، بدأت مؤسسة 'القرض الحسن' في التحوّل، وظهر أول ملامحه في مؤسسة تجارية معنية بشراء وبيع الذهب بالتقسيط، تم إنشاؤها وبدأت في الظهور منذ مطلع شهر كانون الأول الحالي'.
وأشار مصدران في الضاحية الجنوبية لبيروت لـ'الشرق الأوسط'، إلى أنّهما 'تفاجآ بعد إجراء معاملة في المؤسسة بفواتير صادرة عن مؤسسة تُدعى 'جود' وليست 'القرض الحسن'. وكشف أحدهما 'أنه توجّه إلى المؤسسة للحصول على قرض صغير يبلغ 1800 دولار بضمانة ذهب زوجته، واكتشف أن الإجراءات تبدلت'، مبيّنًا أنّهم 'لم ينفذوا معاملة رهن ذهب كما كان الأمر في السابق، بل تمت المعاملة وفق عقدين: أولهما تمثل في شراء الذهب مقابل فاتورة رسمية، وبعده تم تحرير معاملة تجارية أخرى تمثلت في بيع كمية الذهب نفسها لي بالتقسيط، مقابل فاتورة رسمية أيضا'.
وشرح أنّ 'عقد الشراء ينصّ على دفع المستحقات المالية عليه على مدى 18 شهراً، ضمن قسط شهريّ محدد، ويستلم ذهبه الخاضع للتقسيط بعد 15 يوماً من تاريخ دفع القسط الأخير. وهي الطريقة نفسها التي كان يتم التعامل بها في السابق، لكن أوراقها اختلفت عن السابق'.
من جهته، لفت المصدر الثاني إلى 'أنّه استطاع الحصول على قرض أيضاً بالطريقة نفسها، واكتشف أن فاتورة الشراء بالتقسيط تتضمن عقداً من أربعة شروط'، موضحًا أن 'الفاتورة صادرة عن مؤسسة تُدعى 'جود'، وتتضمن رقم تسجيل المؤسسة (سجلاً تجارياً)، ورقماً مالياً للفاتورة، ما يعني أنها خاضعة لقانون التعامل التجاري المعمول به في لبنان، وتراعي الأنظمة المرعية الإجراء'.
واعتبرت مصادر لبنانية مواكبة للمطالب الدولية، لـ'الشرق الأوسط'، أنّ هذا التحول 'يحمل مؤشرات على فشل جميع محاولات إنقاذ مؤسسة 'القرض الحسن'، من خلال المحادثات بين الحزب والسلطات اللبنانية'، مركّزةً على أنّ 'القناعة لدى الحزب دفعته لتجزئة الخدمات التي تقدمها المؤسسة، بشكل يستطيع به أن يكمل بتقديم بعض خدماته، في حال استجابته لمطالب إغلاقها بالكامل'.











































































