اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
استهل رئيس 'التيّار الوطني الحر' النّائب جبران باسيل جولته في قضاء الشوف، بزيارة دير مار جرجس في الناعمة، حيث كان في استقباله عدد من أهالي البلدة، ورافقه النّائبان غسان عطالله وفريد البستاني ونائبا الرّئيس للشّؤون السّياسيّة والإداريّة مارتين نجم كتيلي وغسان الخوري.
ولفت باسيل في كلمة له إلى 'أنّنا نعيش في هذا البلد بفضل إيماننا، والكنيسة هي الّتي تعلّمنا على الإيمان وعلى تثبيتنا بأرضنا، وأن تدعو النّاس إلى الارتباط بالوطن والتمسّك بالمبادئ، وكيف نحفظ وجودنا في منطقة عانينا فيها الكثير'.
وأشار إلى أنّ 'مشكلة النّاعمة وبلديّتها معروفة وصرختكم وصلت، وكلّ ما تطالبون به هو إداري وليس سياسيًّا. إنّكم تطالبون ببلديّة تمثّلكم وتؤمّن لكم حقوقكم، وعندما نتحدّث عن اللامركزية فلهذا السّبب، والعدالة هي مطلبنا'، مركزًا على أنّ 'مطلبكم هو مطلبنا على صعيد اللامركزيّة على مستوى البلد، وأنتم تطالبون بنوع من اللامركزيّة لتتمكّنوا من ترميم بلدتكم'.
وذكر باسيل أنّ 'العديد من النّاس هاجروا لأنّ ظروف البلد لم تسمح لهم، وعندما نطالب بحقوق المنتشرين فهو لنجعلهم يشعرون أنّهم مرتبطون بالبلد، ولهذا نطالب بنوّاب لهم ليتابعوا شؤونهم. كما هناك رئيس بلديّة ونائب في كلّ بلدة، فكذلك يجب أن يكون هناك نوّاب للانتشار'.
وختم: 'نشكر هذا الدّير على رعايته للمنطقة، وفي أيّام الحرب كان الملجأ للنّاس، وأنتم مدرسة بالصّمود. ونحن أتينا لنطمئن عليكم، ونرى كيف يمكن أن نكون إلى جانبكم لتبقوا وتستمرّوا في أرضكم، فنحن أبناء قضيّة وإيمان ولا شيء يهزّنا'.
من ثمّ زار باسيل مبنى بلدية الدامور وعقد لقاءً مع أعضائها، وشدّد على 'ضرورة عدم السّماح ببيع الأراضي فيها، وعلى أنّ العيش المشترك مهم وحتى يتحقّق يجب أن نبقى موجودين'، مؤكّدًا أنّ 'الدّامور دفعت ثمنًا باهظًا في الحرب، وفي السّلم تقوم بدور كبير'.
وتوجّه إلى أعضاء المجلس البلدي الحاضرين قائلًا: 'نريد أن نكون سببًا للجمع وأن نقف إلى جانبكم. ولبنان لم يتقدّم وخدماته بقيت على حالتها لأنّ هناك من يسعى لعرقلة الآخر، إذ يمكن أن نختلف بالسّياسة، ولكن الكهرباء والمياه وغيرها هي حاجة للنّاس'.
بعدها، انتقل باسيل لوضع إكليل من الورد على نصب شهداء الدّامور، ومن ثمّ أزاح السّتار عن اللّوحة التذكاريّة في مكتب 'التيّار' في الدّامور بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيسه. وانتقل إلى منزل الجندي جهاد عيد المفقود منذ 13 تشرين الأوّل 1990، وكان لقاء وجداني مع أهله.
ورأى، في كلمة ألقاها في غداء أُقيم على شرفه في الدّامور، أنّ 'الحقيقة أنّه يجب ألّا ينسى الإنسان ليتعلّم'، وتطرّق إلى اقتراح القانون الّذي تقدّم به 'التيّار' لإرساء الذّاكرة الوطنيّة، فقال: 'أن ننقّي الذّاكرة هو أن نزيل منها الآلام، وهذا يتطلّب طريقة تفكير مختلفة، وأرى أن تمسّككم بالدّامور هو الّذي يساعدكم على الخروج من الماضي'.
وأوضح باسيل أنّ 'من جهتنا عندما كان رئيس الجمهوريّة السّابق ميشال عون في القصر الجمهوري، اختار أن يكون مركز حوارات الحضارات في الدّامور وهو مركز أممي، وأهميّته أنّه يريد إعطاء معنى لما عاشه أهالي الدّامور سواء بالصّدام أو التحاور الّذي تعيشونه اليوم'.
ولفت إلى أنّه 'إذا فشلتم في الدّامور بالحوار يفشل لبنان، وإذا نجحتم ينجح لبنان، واليوم الصّراع في العالم يجب أن يدفعنا للحوار والثّبات، وأنا أتمنّى أن يعطي رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أهميّةً لموضوع مركز حوار الحضارات وأن يستمر بمتابعة الموضوع'.
واختتم رئيس 'التيّار' زيارته إلى الدّامور بلقاء شعبي على مسرح مدرسة القلبين الأقدسين، حيث أفاد بـ'أنّني كنت في منزل الجندي جهاد عيد، وقلت لهم نحن نقوى بكم. ولهذا نحن تقدّمنا كتيّار باقتراح قانون يخصّ المفقودين، والهدف هو أن نحفر بذاكرتنا ونتعلّم من الحرب حتى لا نكرّر ما حصل، فالهدف أن نشفي الجروح'.
وركّز على أنّ 'الجرح يُشفى من خلال اعتراف جماعي وطني، والوطن الّذي ليس لديه ذاكرة لا يمكن أن يُشفى، والهدف أن تكون هناك ذاكرة جماعيّة وطنيّة، وهي جزء من الشّفاء وأمر أساسي حتى نعرف حجم ما حصل'، مؤكّدًا 'أنّنا لا نريد تكرار لا الحرب ولا آلامها، ويسعدني أن أعلن أنّنا تقدّمنا بقانون إرساء الذّاكرة الوطنيّة، لنقوم بمصالحة حقيقيّة ونبني السّلام'، منوّهًا إلى أنّ 'الدّامور يمكن أن تكون البداية بمعنى السّلام'.
وذكّر باسيل بـ'أنّني زرت اليوم البلديّة وطلبت عدم بيع الأراضي في الدامور، ولبنان وطن المسيحيّين والمسلمين وليَعيشوا معًا يجب أن يحافظوا على وجودهم'. وشدّد على أنّ 'التيّار لا يتدخّل بخصوصيّات البلدة، ونحن جزء من العائلات في الدّامور والشّوف، ولهذا تتنافس مع بعضها. وعندما ينتهي الاستحقاق الانتخابي، النّاس معنيّة بالعمل مع بعضها للبناء وهذا لا يحصل بالتناحر'.
وتابع: 'قريبًا هناك تنافس نيابي ونحن نريد كلّ النّماذج الطيّبة'. وتحدّث عن القاضية غادة عون، مبيّنًا أنّ 'من موقعها كقاضية، كلّ ملف عملت عليه بضميرها وبموقعها كقاضية، وفي المقابل كان يحملونّنا مسؤوليّة فتحه، وهي لم تخدمنا ولا يوم في أي ملف. هي كقاض نزيه وقفت بوجه المافيا، وواجبات جميع اللّبنانيّين أن يقفوا الى جانب أي قاض واجه المنظومة'.
بعد ذلك، انتقل باسيل إلى بلدة المشرف، حيث زار مبنى البلدية واجتمع بأعضاء المجلس البلدي.
وأكّد في كلمة أمام عدد من أبناء البلدة 'ضرورة الحفاظ على العيش المشترك'، منوّهًا إلى 'أنّنا سعداء بحضور نائبة رئيس 'الحزب التقدّمي الاشتراكي' حبوبة عون، ونكون سعداء أكثر عندما تكون أحزابنا مختلطة'. وأشار إلى أنّه 'عندما ينتقد 'التقدّمي' 'التيّار'، يكون ينتقدنا وليس المسيحيّين، وعندما ننتقد الاشتراكيّين فيكون انتقادنا للحزب 'التقدّمي' وليس للدّروز'. وختم أنّ 'في السّياسة مهما اختلفنا، يجب أن تكون هناك خطوط حمراء وهي وحدتنا الوطنيّة'.











































































