اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
عقد مجلس المفتين في لبنان جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تداول فيها الاوضاع العامة في البلاد، وما تتعرض له من تهديدات ومخاطر، وشدد على اهمية نشر التوعية الدينية، والحرص على مكارم الاخلاق، والتنبيه من الانفلات اللاأخلاقي، الذي بات يهدد الاسرة اللبنانية، داعيا 'ائمة وخطباء المساجد، الى التوجيه في خطابهم الديني، للتمسك بالثوابت الوطنية، من وحدة الصف، والعيش المشترك، والسلم الاهلي، والوفاق الوطني، ونبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية'.
وفي بيان تلاه عضو المجلس المفتي الشيخ بكر الرفاعي، اكد المجلس 'ضرورة عودة جميع اللبنانيين الى الدولة، فهو الخيار الوحيد الذي يؤدي الى الانقاذ، والى خلاص لبنان من المحن التي يواجهها، والتهديدات التي يتعرض لها، ويعيد الامن والامان والاستقرار الى البلاد، والدولة الى وحدتها، وممارسة دورها الطبيعي، كما يعيد الجيش والقوى العسكرية والامنية الشرعية الى بسط كامل سلطتها على البلاد، والى استعادة الدولة سيادتها الداخلية والخارجية على اراضيها، وعلى جميع المقيمين والموجودين على ترابها'.
وشدد على 'اعادة بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة، التي تحمي جميع اللبنانيين وتدافع عنهم، وتستعيد دورها وسيادتها، وتحترم قراراتها السيادية بصفتها سلطة دستورية سيدة، تتمتع وحدها بالشرعية الدستورية، ولا سيما قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 5 و7/8/2025 لكي لا يبقى سلاح لاي تنظيم عسكري او امني خارج اطار الدولة وقواها العسكرية والامنية الشرعية، حفاظا على وحدة الدولة، ووحدة قرارها الوطني، وان لا يكون لبنان مقرا او ممرا لزعزعة الاستقرار في محيطه العربي، ويدعو الدولة الى معالجة تداعيات فلول النظام السوري البائد والتأكيد على علاقة لبنان بمحيطه العربي'.
وطالب 'المجتمع الدولي، وبخاصة الامم المتحدة، ومجلس الامن بتحمل مسؤولياتهم الدولية في الحفاظ على الامن والسلم الدوليين، والزام اسرائيل الانسحاب من كل الاراضي اللبنانية المحتلة، ولاسيما انسحابها من النقاط الخمس داخل الاراضي اللبنانية في الجنوب، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة قرار مجلس الامن رقم 1701 تأسيا بمبدأ العدالة الدولية، واحتراما للقانون الدولي، والزام اسرائيل وقف الاعمال العدائية اليومية ضد لبنان، وقتل المدنيين، وهدم المنازل'.
كما دان مجلس المفتين 'الاعمال العدوانية الاجرامية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، بما يتعارض مع احكام القانون الدولي والقانون الانساني ومبادئهما، وامعانها في تهجير السكان من بيوتهم، واقدامها على هدمها وحرقها وتشريد الاهالي'.
في هذا السياق، أسف مجلس المفتين 'لما يجري من احاديث وتلفيقات حول ما يسمى بقضية الامير المزعوم، ومحاولة اقحام دار الفتوى والمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في هذه القضية، وهي الحريصة على الشأن اللبناني، وعدم المس به، وعدم التدخل في عمل القضاء، وما يجريه من تحقيقات، ويتخذه من قرارات، من اجل احقاق الحق، وجلاء الحقيقة، وتطبيق القانون على الجميع'.
كما اكد مجلس المفتين 'دور دار الفتوى الاسلامي الوطني الجامع، وثوابتها بان وحدة اللبنانيين، هي السبيل الوحيد لانقاذ وخلاص لبنان مما يتعرض له من مخاطر وتهديدات، ان دار الفتوى المدركة عملها، والواعية دورها الوطني والاسلامي الجامع، ستستمر في سعيها الى تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، والحرص على عيشهم المشترك، وتأكيد استعادة الدولة سلطتها على كل اراضيها، والحفاظ على امن اللبنانيين وامانهم، وكرامة عيشهم، وعلى الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة والمساواة والخير العام، خير اللبنانيين جميعا لاسيما في قضية الموقوفين الاسلاميين، والتمسك بنظام لبنان الديمقراطي البرلماني، واجراء الانتخابات النيابية في وقتها، وانتماء لبنان العربي، وتطبيق اتفاق الطائف، والاحتكام الى الدستور في معالجة القضايا الوطنية، واحترام قرارات الشرعية الدولية، ودعم الحكم والحكومة ومؤازرتهما فيما يقومان به من اصلاحات، وآخرها قانون الفجوة المالية، بعد اعادة النظر فيما يقتضي اعادة النظر فيه، من تصحيحات في ضوء ملاحظات مجلس النواب، وخبراء المال والاقتصاد، تحقيقا للعدالة والمصلحة العامة، والقيام بعملية اعادة البناء والاعمار، ومعالجة مشاكل اللبنانيين الاقتصادية والمالية والاجتماعية والحياتية، بما يعيد حقوق اللبنانيين التي نهبت وانتهكت بغير حق، وكل ما من شأنه ان يعيد الاستقرار المالي والامني والسياسي الى البلاد، ويطمئن اللبنانيين جميعا الى يومهم وغدهم ومستقبل ابنائهم'.











































































