اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاشغال العامة والنقل في بيان، أن لبنان 'إستقبل عبر مرفأ بيروت، شحنة مساعدات إنسانية عاجلة تقارب الألف طن مقدمة من جمهورية مصر العربية الشقيقة، في خطوة تعبر عن عمق التضامن الأخوي بين البلدين، وتأتي في إطار دعم لبنان في مواجهة التحديات الإنسانية الراهنة، لا سيما أوضاع العائلات النازحة والمتضررة'.
وتمت عملية التسلم على رصيف محطة الحاويات في مرفأ بيروت، في حضور وزيري الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد، ووفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي وسفير جمهورية مصر العربية الدكتور علاء موسى، ، رئيس اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفي، فريق من الهيئة العليا للإغاثة وممثلين عن الجهات المعنية والشركاء، وفي مقدمهم CMA CGM Foundation التي تولت نقل الشحنة مجانا ضمن مبادرة 'حاويات الأمل'.
وتندرج هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود الإغاثية العربية الداعمة للبنان، وفي سياق خطة الاستجابة الوطنية التي تعتمدها الحكومة اللبنانية لتأمين المساعدات وتوزيعها وفق آليات منظمة تضمن وصولها إلى الفئات الأكثر حاجة، في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة والجهات المعنية'.
رسامني
وتخلل مراسم التسلم مؤتمر صحافي تحدث فيه الوزير رسامني فقال: 'معالي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أهلا بكم في بيروت. نرحب بكم بين أهلكم، ونتوجه باسم الدولة اللبنانية وباسم كل لبناني، بجزيل الشكر إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وشعبا، على هذا الموقف الأخوي الصادق الذي يأتي في لحظة يحتاج فيها لبنان إلى كل يد ممدودة وكل موقف داعم من أشقائه وأصدقائه. إن وجودكم اليوم في مرفأ بيروت ليس مجرد زيارة عابرة، بل هو تأكيد عملي بأن لبنان ليس وحده، وأن العلاقات اللبنانية – المصرية تترجم دائما تضامنا فعليا في أصعب الظروف'.
أضاف: 'كما نرحب بسعادة السفير علاء موسى وبالزميلة معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد، ونتوجه بجزيل الشكر إلىCMA CGM Foundation التي ساهمت في إنجاح هذا الجهد الإنساني ضمن مبادرة 'حاويات الأمل'.
وأشار إلى أن 'لبنان يمر اليوم بواحدة من أدق مراحله، حيث تتفاقم أزمة النزوح نتيجة الحرب المستمرة منذ العام 2024. كثيرون من اللبنانيين لم يتمكنوا بعد من العودة إلى منازلهم، وتتسع الأزمة يوما بعد يوم وتزداد معها التحديات الإنسانية والاجتماعية'، وقال: 'الى أهلنا النازحين، نعلم أن ما تعيشونه ليس سهلا، وأن مغادرة المنزل ليست خيارا بل وجعا يوميا، ولا شيء يعوض الإنسان عن بيته وعن ذكرياته وشعوره بالأمان، لكني أقول لكم اليوم: أنتم لستم وحدكم، نحن معكم، نشعر بكم، ونقف إلى جانبكم، وسنبقى كذلك حتى عودتكم الكريمة والآمنة إلى بيوتكم'.
ولفت الى أن 'الدولة اللبنانية، برئاسة فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء، وبجهود الحكومة مجتمعة، تتابع هذا الملف بشكل يومي من خلال اجتماعات متواصلة وغرفة إدارة الأزمات، لضمان حسن إدارة هذه المرحلة وتأمين الحاجات الأساسية للنازحين وصون كراماتهم إلى حين عودتهم'.
وتابع: 'ويأتي اليوم في هذا السياق الدعم الأخوي المصري ليؤكد أن لبنان، رغم كل التحديات، لا يزال محاطا بأشقائه وأصدقائه'، وقال: 'نستقبل اليوم شحنة مساعدات إنسانية بوزن ما يصل إلى نحو 1000 طن، تحمل دعما مباشرا لأهلنا، ولا سيما للعائلات النازحة، وتشمل أدوية ومستلزمات طبية لدعم النظام الصحي وسلالا غذائية ومواد أساسية مخصصة لمراكز الإيواء، إضافة إلى تجهيزات لوجستية ومستلزمات نظافة للعائلات المتضررة'.
وأكد أننا 'في هذه المرحلة الدقيقة، أحوج ما نكون إلى التماسك الوطني، فلنحذر جميعا من خطاب الكراهية والفتنة، ولنكن كلنا على قدر المسؤولية، لأنه مهما اشتدت الأزمات، لن نتمكن من تجاوزها إلا بوحدتنا وصبرنا على بعضنا البعض'.
عبد العاطي
بدوره، قال الوزير عبد العاطي: 'اسمحوا لي في البداية أن أشير إلى أن زيارتي لبلدي الثاني لبنان الشقيق، وهي الخامسة في اقل من عامين، تأتي تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم كل أوجه الدعم والتعاون إلى لبنان الشقيق في ظل هذه اللحظة التي يمر بها والتي تحمل في طياتها كل التحديات التي تكتنف لبنان ومع ذلك فإنها تحمل ايضا رسائل واضحة وصريحة أن مصر تقف دائما وابدا إلى جانب لبنان لبنان الشقيق والشعب اللبناني الشقيق'.
وأوضح أن 'ما تقدمه مصر اليوم، حكومة وشعبا وقيادة من دعم ومساندة، ليس إلا تعبيرا صادقا عن المحبة والروابط الاخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، واستنادا إلى مواقف مصر الداعمة دوما للأشخاص هنا في لبنان خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها، وتأمل مصر بهذه المساعدات المحدودة والرمزية والمتنوعة والتي تبلغ نحو الف طن، أن تستجيب إلى بعض الحاجات والتخفيف من وطأة الراهنة الخاصة بالنزوح الداخلي والناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية السافرة والمدانة والمستهجنة ضد لبنان وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه'.
أضاف: 'اسمحوا لي مرة أخرى أن اجدد تأكيد عمق العلاقات التي تربط بين بلدينا الشقيقين وما تتسم به من خصوصية، واشدد هنا، على أن مصر سوف تستمر في تقديم كل سبل المساعدات والدعم الممكن للبنان الشقيق وأن تستمر مصر في تسخير شبكة اتصالاتها بالاطراف الإقليمية والدولية المعنية كافة، من أجل دعم التهدئة ووقف الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية اليومية ونزع فتيل التصعيد في لبنان وفي المنطقة كلها. وكلكم على علم بالوساطة التي تقوم بها مصر بالتعاون مع الأشقاء في باكستان وتركيا وبالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، لان خروج الأمور عن نطاق السيطرة هو أمر يشكل لنا خسارة جميعا، سواء في الاقليم أو في العالم لما لها من تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية والجيواستراتيجية'.
وقال: 'نؤكد مرة أخرى، ان مصر لن تألو جهدا في سبيل الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية وايضا سلامه الاهلي، ونؤكد هنا ونقدر عاليا ونثمن العلاقة المتينة بين الطوائف اللبنانية كافة، وأن تستمر هذه العلاقة المتينة بين الطوائف كافة في هذه اللحظات الحرجة التي يمر بها لبنان، ونؤكد ايضا أن أمن لبنان واستقراره هو من آمن واستقرار مصر، بل من امن واستقرار المنطقة برمتها'.
وتابع: 'اجدد إدانة مصر للعدوان الاسرائيلي الغاشم على لبنان وللاستهداف المستمر للبنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، والرفض المصري الكامل لهذه السياسات التي أدت إلى النزوح القسري لأكثر من مليون مواطن من الشعب اللبناني وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها'.
واردف قائلا: 'تعاود مصر تأكيد ضرورة الوقف الفوري لهذا العدوان، وايضا العمل على وقف التوغل البري والغارات الجوية التي تستهدف العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، ونشدد على أن هذه الانتهاكات انما تفاقم من حدة الأزمة الإنسانية وتزيد من معاناة المدنيين وتدفع مئات الآلاف إلى النزوح القسري. وتؤكد مصر ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701 ببنوده وعناصره كافة، من دون أي انتقائية وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني الوطني، من الإضطلاع بمسؤولياته وفرض سيطرته على ربوع لبنان كافة من دون استثناء. وبالتأكيد هذا أمر مهم جدا والدولة المصرية تقف إلى جانب الجيش اللبناني وقرارات الحكومة اللبنانية لفرض سيطرتها وسلطتها على كل ربوع لبنان، سواء أكان شمال الليطاني ام جنوبه'.
وختم قائلا: 'نؤكد مرة أخرى أن مصر قيادة وقيادة وشعبا سوف تقف دائما إلى جانب لبنان الشقيق، وقد طلب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، وقبيل توجهي إلى العاصمة بيروت، نقل رسالة دعم وتضامن كاملين وأن هذه الشحنة ليست الا بداية وأن مصر على استعداد على تلبية كل طلبات الشعب اللبناني الشقيق والحكومة اللبنانية في إطار التضامن المصري اللبناني والعربي وانطلاقا من الروابط التاريخية والواجبات التي تربط بين شعبينا الشقيقين وبين بلدينا. حفظ الله لبنان من كل سوء وضرر وشكرا جزيلا لحفاوة الاستقبال'.
السيد
بدورها، قالت الوزيرة السيد: 'نحن اليوم في مرفأ بيروت لاستقبال نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية الآتية من جمهورية مصر العربية الشقيقة برفقة معالي وزير الخارجية المصري. أود في البداية أن أتوجه بجزيل الشكر إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وشعبا وحكومة، على هذه الوقفة الكريمة في هذه المرحلة الدقيقة، وأتوجه بالشكر الى CMA CGM Foundation. إن هذه المساعدات لا تقتصر على كونها مواد إغاثية، بل تشكل رسالة تضامن واضحة مع لبنان ومع أهلنا الذين تضرروا وتهجروا ويواجهون ظروفا صعبة'.
أضافت: 'باسم الحكومة اللبنانية، وفي إطار خطة الاستجابة الوطنية، سيتم توزيع هذه المساعدات بشكل منظم ووفق الحاجات والأولويات، عبر القنوات الرسمية وبالتنسيق مع الشركاء، بما يضمن وصولها بسرعة إلى العائلات الأكثر تضررا، سواء في مراكز الإيواء أو ضمن المجتمعات المضيفة'.
وتابعت: 'نؤكد أيضا، أن التنظيم والشفافية في مثل هذه الظروف، يشكلان عنصرين أساسيين لضمان عدالة توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه'.
وختمت قائلة: 'نجدد الشكر لجمهورية مصر العربية على هذه المبادرة، ونأمل أن تمر هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة وأن يستعيد لبنان أمنه واستقراره في أقرب وقت'.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، قام الوزراء، يرافقهم الحضور الرسمي، بجولة ميدانية في محطة الحاويات في مرفأ بيروت، حيث اطلعوا على آلية تفريغ الشحنة المصرية وعاينوا المساعدات الإنسانية ومحتوياتها.











































































