اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٨ أيار ٢٠٢٥
إذا حاولنا أن نفكّر قليلاً بأسباب المصائب التي تتساقط على رؤوسنا دون توقف كل حقبة من الزمن، لا بد أن نتساءل عن الأسباب؟ وإذا أردنا أن نجيب دون إعمال العقل والمنطق، نقول بكل بساطة، إنها اللعنة.. لعنة تتربّص بنا منذ قرون! وهكذا نستريح ونُريح، لأننا نرفع المسؤولية عن كاهلنا ونرميها باتجاه قوى خارجية خفية تحاول تهميشنا وإلغاء دورنا وكأننا لم نخطئ ولم نرتكب خطايا لا تعدّ ولا تُحصى، ذلك لأن إلقاء اللوم على الآخر سهل جداً ورفع راية صك البراءة سهل جداً، بعيداً عن النقد الذاتي الذي نحن بحاجة ماسّة إليه حتى تستقيم أمورنا، و من الضروري الابتعاد عن لعب دور الملائكة أو المظلومين ولو لمرة واحدة، ومما لا شك فيه أننا بحاجة الى كرسي اعتراف والى وقفة مع الذات والإعتراف بحقيقة ما جنته أيدينا..
*****
بطيئاً.. بطيئاً تموت الزوارق.. يموت المجذاف.. وتبقى على الشفاه غمغمة حزينة، ترسم عذابات الكلام المخنوق!! ترسم ظلالاً تتأرجح في مستنقع الصمت والسلام الموعود! بينما العناكب السوداء تغزل خيوطها.. تحاصر البرّ والبحر والأنفاس!
لكن من يستطيع سجن شعاع الشمس؟ نحيّيكم أيها السادة الفقراء.. نحيّيكم يا من قلتم لا للظالم والمجرم والقاتل وصرتم مثل الأمواج التي تعانق الشطآن.. رفضكم كشف عرينا وزيف التصريحات.. رفضكم صار منارة.. صار زهرة.. صار بندقية تواجه الغابة المدججة بالسلاح الفتّاك.. رفضكم صار محارة تعانق لؤلؤة تحوّلت الى قنبلة.. إلى صرخة: «أين الرجال... أين عشاق النهار؟ أين الذين هبّوا، حن سُجنت عمورية بحصار؟».











































































