اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
لا تزال المنطقة تترقب ما إذا كان النظام الإيراني سيتلقى ضربة عسكرية، خصوصًا مع استقدام تعزيزات عسكرية أميركية ضخمة إلى الشرق الأوسط، وفي ظلّ كشف تقارير مختلفة، الحجم المرعب للمجازر التي ارتكبها ملالي طهران بحق شعبهم الأعزل، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين أكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك وولتز أن ترامب سيتخذ خطوات مدروسة تضمن حماية القوات الأميركية وحماية إسرائيل من أيّ ردود مضادة محتملة، مشيرًا إلى أن واشنطن تواصلت مع حلفائها ومع دول المنطقة، وتعمد حاليًا إلى نشر قدرات عسكرية تتيح لترامب اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وأفادت القناة 12 بأن رئيس هيئة الطيران المدني في إسرائيل حذر شركات الطيران الأجنبيّة العاملة في مطار بن غوريون من فترة أمنية حسّاسة محتملة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في الأثناء، ذكرت القوّات الجوّية الأميركية أنها على وشك بدء مناورة جاهزية تمتدّ لأيام عدّة في أنحاء الشرق الأوسط لإظهار القدرة على نشر وتوزيع القوّة الجوّية القتالية في المنطقة والحفاظ عليها، مشيرة إلى أن هذه المناورة تعزز السلام من خلال القوّة عبر نشر وجود موثوق وجاهز للقتال ومسؤول، يهدف إلى ردع العدوان، وتقليل مخاطر سوء التقدير، وطمأنة الشركاء. وكشفت القناة 13 الإسرائيلية أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وصلت إلى الشرق الأوسط، وهي قريبة من إيران، مشيرة إلى أن سفينة تحمل أنظمة مخصّصة للدفاع الصاروخي تقترب من إسرائيل، كما يستعدّ الجيش الأميركيّ لتعزيز الدفاع على البرّ، مع توقع وصول بطارية الدفاع الجوي ثاد خلال الأيام المقبلة. ووصف ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع بأنه حاسم لاحتمال شن هجوم أميركي على إيران. وذكرت القناة 13 أن الجيش الإسرائيلي يعمل على أساس افتراض عمليّ مفاده أن هجومًا على إيران قد يحدث، بعد أن استكملت واشنطن استعداداتها للعملية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بخلاصة الاجتماع الذي عُقد بين قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر ورئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية إيال زامير في إسرائيل السبت الماضي، موضحة أن لا موعد محدّدًا لهجوم على إيران... سيحتاج الأميركيون إلى وقت لتجميع قوّة كبيرة، ومع ذلك، هناك جاهزية لتنفيذ هجوم فوريّ عند الضرورة. وذكرت أن الأميركيين يريدون عملية نظيفة، سريعة وغير مكلفة... الهدف هو التركيز على من اعتدى على المدنيين والمتظاهرين، مشيرة إلى أن هناك استعدادًا لتغيير النظام في إيران، بينما شدّد الأمين العام لـ كتائب حزب اللّه في العراق الحاج أبو حسين الحميداوي على ضرورة التهيّؤ لحرب شاملة ودعم إيران من قوى المحور وإسنادها بما يمكن، محذرًا الأعداء من أن الحرب على إيران لن تكون نزهة.
من جهة أخرى، كشفت قناة إيران إنترناشيونال المعارضة مقتل أكثر من 36500 شخص على يد الأجهزة الأمنية الإيرانية يومي 8 و 9 كانون الثاني، موضحة أن تقارير الداخلية الإيرانية تفيد بأن القوات الأمنية واجهت المتظاهرين في أكثر من 400 مدينة وقضاء، وأن عدد نقاط الاشتباك في أنحاء البلاد تجاوز 4000 نقطة. وذكرت أنه رغم أن القسم الأكبر من القتل نفذته قوات الحرس الثوري و الباسيج، استعان النظام بقوات موالية له من العراق وسوريا للمشاركة في القمع.
في السياق، ذكر مسؤولان كبيران في وزارة الصحة الإيرانية لمجلة تايم أن ما يصل إلى 30 ألف شخص قد يكونون قُتلوا في شوارع إيران خلال يومي 8 و 9 كانون الثاني وحدهما، وأشارا إلى أن عدد الذين قتلوا على يد الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال هذين اليومين كان كبيرًا إلى حدّ فاق قدرة الدولة على التخلّص من الجثث. وأوضحا أن مخزونات أكياس الجثث نفدت، وأن الشاحنات نصف المقطورة ذات الثماني عشرة عجلة حلّت محلّ سيارات الإسعاف.
واعتبرت إيران إنترناشيونال أن طبيعة القتل المنظم تُظهر أنه جرى بتوافق من كافة مؤسسات الحكم وبأوامر من أعلى المستويات في النظام، في حين نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيّيْن أن خامنئي أصدر أمرًا إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بسحق الاحتجاجات بأي وسيلة ضرورية يوم 9 كانون الثاني، وأوضحا أن قوات الأمن نُشرت مع أوامر بإطلاق النار بهدف القتل، وبعدم إظهار أيّ رحمة.
توازيًا، كشفت وكالة هرانا السبت أن العدد الإجمالي للاعتقالات ارتفع إلى 40887 شخصًا، من بينهم ما لا يقل عن 325 قاصرًا و 54 طالبًا جامعيًا، مؤكدة أن عدد الأشخاص الذين استدعتهم الأجهزة الأمنية بلغ 11023 شخصًا، بينما أفاد عدد من المحامين الإيرانيين لـ إيران إنترناشيونال بأنهم لم يُمنحوا حق تمثيل المعتقلين، إذ رغم تقديم طلباتهم مرات عدّة عبر الموقع الإلكتروني، لم يُقبل أيّ منها، كما أشاروا إلى تقارير مقلقة في شأن إعدام بعض المتظاهرين.
إلى ذلك، أكدت جامعة إيموري الأميركية أنها فصلت فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، بعد أن كانت تشغل منصب أستاذة مساعدة في قسم أمراض الدم والأورام الطبية في كلية الطب في الجامعة. وكان عدد من الإيرانيين المعارضين قد طالبوا الجامعة بإقالة ابنة لاريجاني، فيما كانت الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على علي لاريجاني الأسبوع الماضي بسبب دوره في قمع الاحتجاجات في إيران.
دبلوماسيًا، أوضحت الوزيرة المفوّضة للجيوش الفرنسية أليس روفو أن التدخل عسكريًا في إيران ليس الخيار المفضل لباريس، مؤكدة أن الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلّص من هذا النظام، ونحن نقف إلى جانبه... وليس من حقنا اختيار قادتهم. كما أعربت عن أسفها لصعوبة توثيق الجرائم الضخمة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه بسبب حجب الإنترنت.











































































