اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
رحل اليوم المختار السابق طوني صليبا فرنجيه، رحيلًا مفاجئًا أعاد اسمه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنافس المحبّون في رثائه، فمنهم من نعاه «أستاذ المخاتير»، ومنهم من وصفه بـ«الآدمي»، فيما أجمع كثيرون على أنّه كان رجلًا استثنائيًا في أخلاقه وتواضعه ومحبّته للناس.
كان هادئًا بطبعه، لكنّه مقاتل شرس حين يتعلّق الأمر بزغرتا التي ترعرع وعاش فيها، أو بإهدن التي أحبّها حتى العشق.
لم يكن من الذين يرفعون أصواتهم ليثبتوا حضورهم، بل من الذين تسبقهم أفعالهم،
ففي الكشافة، ترك طوني صليبا فرنجيه بصمة لا تُمحى حيث أسّس الكشاف الإهدني إلى جانب روميو اسميعين فرنجيه والمحامي جوزيف عبد الله، قبل أن يتحوّل، بناء على طلب الرئيس سليمان فرنجيه، إلى الكشاف العربي، ليكون لاحقاً أحد مؤسسي جمعية كشافة المحبة التي انطلقت من زغرتا، وامتدت إلى بيروت وعكار، حاملة رسالة الخدمة والتربية والمحبة.
ولأن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى أضواء، ظل 'أبو صليبا' في قلب هذه الجمعية، يخدمها بإخلاص حتى الرمق الأخير، فاستحقّط عن جدارة لقب 'عميد جمعية كشافة المحبة'.
كان صاحب همّة، مثابراً، فاعلاً ونشيطاً، يعمل من دون انتظار أجر او كلمة شكر، وكان أولاد الكشافة ينتظرونه كلّ عام لتنظيم سهرة النار وتدريب الشباب بخبرته ومعرفته.
وكان إذا استعصت مهمة كشفية جاء الجواب تلقائياً «كلّفوا أبو صليبا فيها».
الزمن غدّار، ولا شيء يوجع القلب كرحيل يأتي على غفلة، لكنّ العزاء أنّ 'أبا صليبا' امتلك محبة الناس واحترامهم قبل اي شيء اخر.
سلام لروحك يا أبا صليبا. ستبقى في ذاكرة زغرتا وإهدن رجلاً إذا ذُكرت المروءة والنخوة حضر اسمه.











































































