اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٥ شباط ٢٠٢٦
بيروت - ناجي شربل وأحمد عزالدين
عنوان كبير يختصر الكثير تلاقى رئيسا الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام على تكرار مضمونه والتشديد عليه بما لا يقبل اللبس، وقد صدر تأكيد الرئيس عون من بعبدا أمام وفد سياسي فيما جاء كلام الرئيس سلام من دبي خلال مشاركته في «القمة العالمية للحكومات». ومضمون العنوان الوطني الكبير، هو أن الدولة بدأت باستعادة قرار السلم والحرب وأن حصرية السلاح هو قرار لا رجعة عنه. وقد قرأ المراقبون الكلام الرسمي المتكرر والواضح بمنزلة رد على رفض «حزب الله» المطلق والمتكرر لأي بحث في سلاحه شمال نهر الليطاني، لاسيما أن الدولة تصر على استكمال خطتها بكل مراحلها لإنجاز عملية حصر السلاح بالشرعية وحدها. رئيس الجمهورية، أدان بأشد العبارات، قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية، معتبرا «ان هذا العمل العدواني يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم، ويمثل استمرارا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه». وأكد الرئيس عون «أن هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين وتهدد صحتهم وبيئتهم، تفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية ان تتحمل مسؤولياتها لوقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية». وطلب الرئيس عون من وزارة الخارجية إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيدا لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية والديبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة.
والتقى رئيس الجمهورية في وقت لاحق رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لـ«حزب الله» النائب محمد رعد.
وقال رعد من منبر القصر الجمهوري «إننا في موقعنا في حزب الله نؤكد من قصر بعبدا، وبعد لقائنا الصريح والمسؤول مع الرئيس عون، أننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعا بدءا من انهاء الاحتلال (الإسرائيلي) وإطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا إلى قراهم وإطلاق ورشة الإعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة ومساندتها عند الاقتضاء».
وأضاف «اللبنانيون معنيون بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك فيما بينهم لاسيما فيما يخص إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة وعلينا أن نعالج أمورنا بالتنسيق والتعاون والحوار والتنسيق».
وتابع «استمعنا لما لدى الرئيس من تصرفات والواقع يقتضي لنا معا الكثير من المتابعة والدقة واتفقنا مع الرئيس على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الأهداف والأولويات والمنهجية الموصلة إلى ذلك بأسرع وقت وأقل كلفة».
رئيس الجمهورية عرض مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع الأمنية في البلاد عموما، ولا سيما في الجنوب. كما تطرق البحث إلى مسألة رواتب العسكريين والمتقاعدين في ضوء الاتصالات الجارية لإعادة النظر فيها.
وكانت ارتفعت وتيرة المواقف التصعيدية والمتناقضة عشية طرح خطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني على مجلس الوزراء بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من محادثات مكثفة في الولايات المتحدة الأميركية.
وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء»: «مع إصرار أهل السلطة على استكمال حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية ليس فقط بدعم دولي، بل أيضا بتشديد وتحذير من ان أي دعم أو ثقة دولية ترتبط باستمرار هذا المسار وإنجازه ضمن السقوف الزمنية الممكنة، يخشى في المقابل إزاء رفض «حزب الله» ان يتحول اجتماع مجلس الوزراء إلى «حلبة» صراع وانقسام، وان تتعطل جراء ذلك قرارات الجلسة، أو تشهد انسحاب بعض الوزراء».
وتحدث المصدر عن «اتصالات حثيثة تجري في هذا المجال على أكثر من صعيد لتبريد الأجواء على طاولة الحكومة، مع توقع ظهور إشارات إقليمية حول الاتجاه اما إلى الحرب أو التسوية في المنطقة، وترجيح التسوية. وهنا سيكون لبنان في صلب هذه المسألة، خصوصا ان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أجرى محادثات مطولة في إسرائيل تتعلق بجدول أعمال التفاوض الأميركي - الإيراني، وبالطبع كان لبنان في صلب هذه النقاشات».
وفي إطار المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى دفع الأمور نحو الحلول في لبنان والانفصال عن أزمات المنطقة وتجنب تداعياتها، تأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت، في إطار جولته في عدد من الدول في المنطقة. وسيجري بارو محادثات مع المسؤولين اللبنانيين الجمعة، تركز على استمرار الدعم الفرنسي سواء في لجنة وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم» أو تقديم المساعدات، التي يدخل في إطارها مؤتمر دعم الجيش اللبناني مطلع شهر مارس المقبل. وقامت فرنسا بجهد كبير منذ أكثر من سنة للوصول إلى الاتفاق حول برنامج وموعد هذا المؤتمر.
وفي الشأن الانتخابي، ومع تحديد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار موعد تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية المقررة 3 مايو المقبل، بين العاشر من فبراير والعاشر من مارس، بدأت تظهر إلى العلن تحالفات كبرى بين الأحزاب والكتل. وتشهد لائحة النائبين نعمة افرام وفريد الخازن في دائرة كسروان - جبيل حضورا لافتا للمرشحين في القضاءين، على ان تضم عن جبيل النائب السابق د.وليد خوري (تربطه صلة قربى بافرام). ويرتفع الكلام عن احتمال انضمام مرشحين هما النائب السابق فارس سعيد (جبيل) ومرشح عن حزب «الكتائب» (رجحت معلومات ترشيح يمنى بشير الجميل)، بعدما كان الحزب اليميني المسيحي نجح في إيصال مرشحه عن هذه الدائرة النائب سليم الصايغ على لائحة افرام في الانتخابات الماضية. ويربط «الكتائب» مشاركته في هذه الدائرة بلائحة تضمه وسعيد لحسابات انتخابية خاصة. وعلمت «الأنباء» ان «التيار الوطني الحر»، لم يحسم بعد قرار الافتراق عن حليفه في دورات 2005 و2009 و2018 و2022 النائب السابق د.وليد خوري، علما ان الأخير يشترط ان تقتصر لائحة جبيل عليه وحده. وتحدثت معلومات أخرى، عن مساع جدية لتحالف بين «القوات اللبنانية» و«الكتائب» في جميع الدوائر، وعن اقتراب المساعي من خواتيمها السعيدة.











































































