اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
في سياق الاعتداءات المتواصلة التي يشنّها العدو الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، صعّد الطيران الحربي الإسرائيلي من غاراته الجوية واستهدافاته البرية، مستهدفًا مناطق واسعة في الجنوب والبقاع، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، في خرق فاضح ومستمر لوقف إطلاق النار والقرار 1701.
وأفاد مراسل «اللواء» في النبطية سامر وهبي، أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ ظهر أمس سلسلة غارات جوية عنيفة، استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، ملقيًا عددًا من الصواريخ الثقيلة التي أحدثت انفجاراتها دوياً هائلاً تردّد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.
كما شنّ الطيران الحربي غارة جوية استهدفت مجرى نهر الشِتّى عند أطراف بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، إضافة إلى غارة أخرى طالت منطقة بصليا عند أطراف بلدة جباع. وسُجّل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيّر المعادي فوق النبطية.
وقبل ظهر امس نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات إضافية استهدفت مجرى نهر الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز، كما طالت الغارات المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، والوادي بين جرجوع واللويزة، ومحيط نبع الطاسة، والمنطقة الممتدة بين كفرملكي وبصليا، إضافة إلى منطقة المحمودية في قضاء جزين.
وفي الموازاة، استمر تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، إضافة إلى تحليق الطيران المسيّر فوق النبطية وأجواء البقاع الأوسط والشمالي، وكذلك فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة الضهيرة في قضاء صور، فيما تعرّض محيط قطيع من الماشية في مزرعة «سردا» لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية متمركزة في الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في تلة الحمامص.
وفي سياق الاعتداءات الحدودية، أطلقت القوات الإسرائيلية أربع قذائف مدفعية من موقع الراهب باتجاه أطراف بلدة مارون الراس، كما نفّذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي.
وليل الاحد -الاثنين، فجّرت قوة إسرائيلية منزلين في بلدة العديسة الحدودية بعد توغلها من موقع مسكاف عام، فيما فجّرت قوة أخرى منزلاً بعد توغلها من موقع المطلة، علمًا أن عددًا كبيرًا من المنازل والبنى التحتية في هاتين البلدتين كان قد تعرّض للتدمير أو التصدّع خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وفي تطوّر ميداني آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه شخص لبناني وصفته بـ«المشتبه به» أثناء اقترابه من السياج الحدودي في جنوب غرب لبنان. وبحسب بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نقلته «القناة 14»، رصدت أنظمة المراقبة الشخص، وعلى الفور نفّذت القوات هجومًا مشتركًا باستخدام قذائف دبابة ونيران مروحية حربية، بزعم «إزالة التهديد». وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية لا تزال جارية، مع استمرار الاستنفار على طول السياج الحدودي، من دون إصدار تعليمات استثنائية للمستوطنين.
وفي الإطار الإعلامي، نشر المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي مقطعًا مصوّرًا عبر منصاته، توجّه فيه بلهجة لبنانية ساخرة إلى ما وصفهم بـ«أبواق حزب الله»، مستخدمًا عبارات تهديدية، في ردّ مباشر على كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، التي ألقاها السبت في ذكرى المبعث النبوي الشريف، وأكد فيها جهوزية الحزب وعدم خضوعه للتهديد.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر إسرائيلية أن الاتفاقات قيد البحث مع سوريا تتضمن احتمال انسحاب إسرائيلي من تسعة مواقع عسكرية في الجولان، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يحذّر من أي بند قد يقيّد الضربات الإسرائيلية داخل سوريا، لما يشكّله ذلك، بحسب الصحيفة، من تهديد بتعاظم قوة حزب الله. وأضافت أن هناك نقاشات حول انسحاب إسرائيلي من مواقع استراتيجية في جبل الشيخ مقابل ضمانات أمنية من دمشق، معتبرة أن أي تقييد للعمليات قد يتيح إعادة فتح ممرات تهريب السلاح من إيران والعراق إلى حزب الله عبر سوريا، كما أشارت إلى خلافات تتعلق بوقف المساعدات الإسرائيلية للطائفة الدرزية في جنوب سوريا ومحيط دمشق.











































































