اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
لا تبدو مستغربة حركة السفراء المكوكية في اتجاه عين التينة، ولاسيما من سفيري الولايات المتحدة وفرنسا، طالما أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو أحد طرفي الثنائي الشيعي والممر الإلزامي في هذه المرحلة لإبقاء التواصل قائما سواء بينه وبين الأطراف الدولية الفاعلة، أو بينه وبين الرئاستين الأولى والثالثة، وبالتالي للوقوف على رؤيته من أي مبادرة أو اقتراح أو أفكار لوقف الحرب.
إلا أن التواصل الدائم بين قصر بعبدا والسرايا الحكومي من جهة ومقر الرئاسة الثانية في عين التينة من جهة ثانية، لا ينفي وجود تمايز في الرؤية والموقف مع الرئيس بري، طالما أن الأخير على تمسكه باتفاق 27 نوفمبر 2024 وبلجنة «الميكانيزم» كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق، ولا يبدو في عجلة للقبول بشروط تفاوضية عالية السقف، وللذهاب بالتالي في التفاوض أبعد من اتفاق وقف الأعمال العدائية، فيما الميدان لم يقل كلمته بعد، ولو أن من يدفع الثمن الأكبر في هذه الحرب من قتل وتدمير وتهجير هو بيئة «الثنائي».
السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو زار قصر بعبدا أمس والتقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وأجرى معه جولة أفق تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، والجهود الفرنسية للوصول إلى حلول توقف التصعيد المستمر.
في الميدان، وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر عسكرية رسمية لبنانية، أن الجيش الإسرائيلي سيطر اعتبارا من أمس الأول على كامل بلدة الخيام، من دون تثبيت نقاط فيها. وقد غادر الجنود الإسرائيليون البلدة أمس عائدين إلى تلة الحمامص ووادي العصافير. وسجلت أمس غارات إسرائيلية على أحياء واسعة في البلدة التي تبعد مئات الأمتار من الحدود مع مستوطنة المطلة الإسرائيلية.
فيما قلصت ألوية الجيش اللبناني المنتشرة جنوب الليطاني من عتادها ونقاط انتشارها، وأعادت قسما من ذخيرتها ومدفعيتها إلى المخازن بعيدا من الجنوب. وأطلق الجيش الإسرائيلي سراح مواطن كان اختطفه ليل الاثنين من كفرشوبا.
وأعلن الجيش اللبناني على حسابه على «إكس»، «إصابة خمسة عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر - النبطية، نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة». ولاحقاً، أعلن الجيش في بيان وفاة أحد العسكريين المصابين.
حياتيا، وفي شأن يعني اللبنانيين في ضوء الحرب وتكاليفها عليهم، علمت «الأنباء» أن رفع قيمة السحوبات المالية الشهرية وفقا للتعميمين 158 و166 وعلى غرار ما حصل في حرب سبتمبر 2024 هو أمر مستبعد، أقله من وجهة نظر مصرف لبنان وحاكمه كريم سعيد الذي كان زار رئيس الحكومة نواف سلام يوم الجمعة في السرايا الحكومي، وجرى البحث في الآثار الاقتصادية العامة للحرب الدائرة وتداعياتها على الأوضاع المالية والنقدية في البلاد.
وفي المعلومات أن الرئيس سلام يبحث عن كيفية توفير الموارد المالية اللازمة للتصدي لتداعيات الحرب الاقتصادية، فيما الحاكم سعيد حذر جدا في موضوع الإنفاق وينتهج سياسة شد الأحزمة إلى حد كبير في هذه المرحلة نظرا إلى كون الوضع صعبا جدا. وثمة خشية على الاحتياطي بالعملة الصعبة وحرص من قبله على عدم انخفاضه، وأيضا على عدم تحرك سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وبالتالي الحفاظ على الاستقرار النقدي في المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها البلاد.
وعلى صعيد الارتفاع الملحوظ في الأسعار، تبين أن نسبة الارتفاع بشكل عام تتراوح بين 15 و 25%، مع العلم أن بعض الصناعات لا تتأثر كثيرا بأسعار المحروقات التي سجلت ارتفاعا منذ بدء الحرب. وتبلغ أصحاب بعض المحال التجارية من بعض المنتجين والصناعيين بضرورة رفع أسعارهم، ومنهم من تبلغ هذا الأمر لثلاث مرات على مدى الأسبوعين الأخيرين، حيث ارتفعت أسعار بعض المنتجات بنسبة 10% ثم 8% فـ 7% قبل يومين، ما يجعل نسبة الزيادة تصل إلى 25% على بعض المنتجات المحلية.











































































