اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل…..
تناولت إحدى الصحف اليومية في خبرٍ أخير مزاعم تتعلّق بدار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، في محاولة للإيحاء بأن قرارات مفصلية تُدار من خارج المؤسسات، وبأن التمديد أو الاستحقاقات المرتبطة به خاضعة لتأثيرات مشبوهة أو أسماء وهمية. وهي ادعاءات لا تستند إلى أي وقائع موثوقة، بقدر ما تعكس رغبة في الإثارة وبثّ الشكوك.
إن دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أكبر من أن يُطاولَهما أحد، وأرفع من أن يكونا مادة للمزاودة أو الاستثمار السياسي والإعلامي. فهما مؤسستان عريقتان، لهما تاريخ ودور ومرجعية، ولم تكونا يوماً ساحة لتصفية الحسابات ولا صندوق بريد لأي جهة.
وفي ما يخصّ التمديد أو إجراء الانتخابات، فإن دار الفتوى تعرف القانون جيداً، وتعرف الأصول الشرعية والدستورية التي تحكم عملها، وهي أثبتت في كل المراحل أنها تتصرّف وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، بعيداً عن الضغوط والابتزاز، وبما يحفظ استمرارية المؤسسة ويمنع الفراغ.
أما الشائعات التي تُضخّ، وما يُضاف إليها من “بهارات” مقصودة، فليست بريئة، ومعروف من يقف خلفها، ومن يسعى إلى إشعال الحرائق عند كل استحقاق. لكن الصمت عن التسميات لا يعني الجهل بها، ويوماً ما، سيُقال بالاسم من الذي يلعب بالنار، ومن يحاول العبث بالمؤسسات وضرب ما تبقّى من ثقة.
ويبقى الثابت أن دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى سيبقيان فوق الحملات، وسيبقى الوعي هو السدّ الأول في وجه الشائعة، مهما تغيّرت أدواتها.











































































