اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
أُقيمت أمسية ثقافية دينية رمضانية في ديوانية الحاج علي بدوي في بلدة عين بعال – قضاء صور، بحضور سماحة العلّامة الشيخ علي بحسون، مدير التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ووكيل سماحة المرجع الديني الكبير الشيخ بشير النجفي (دام ظله)، إلى جانب عدد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والتربوية، وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية، من أبناء المنطقة وأهاليها الكرام.
وقبل بدء الأمسية، دعا صاحب الدار الحاج علي بدوي الحاضرين إلى مأدبة إفطارٍ رمضانية، سادتها أجواء الألفة والمحبة والتلاقي، بما يعكس قيم الكرم والتكافل التي يجسّدها شهر رمضان المبارك، فتجلّت روح المحبة والتعاون بين الجميع في لحظاتٍ مباركة.
استُهلّت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها المحامي وسيم منيف قليط، أكّد فيها أن شهر رمضان المبارك هو شهر القرآن وتزكية النفوس، ومحطة لتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أهمية المجالس الحسينية في ترسيخ نهج أهل البيت عليهم السلام وتعزيز روح المسؤولية والإصلاح في المجتمع، لافتًا إلى أن الالتزام بهذه القيم هو أساس بناء مجتمع متماسك ومستقيم.
ثم قدّم المحامي وسيم قليط سماحة العلامة الشيخ علي بحسون حفظه الله لإلقاء كلمته المباركة، والتي ابتدأها بذكر آية من كتاب الله الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾
[سورة التوبة]
صدق الله العلي العظيم
وأشار سماحته إلى أن هذه الآية المباركة تصوّر لنا معسكرين على مرّ التاريخ: معسكر الحق الذي يُبنى على تقوى الله ورضوانه،
ومعسكر الباطل الذي يرتكز على هشاشة الزيف والهوى، ليكون مصيره الانهيار.
وأكد سماحة العلامة الشيخ علي بحسون أن هذه الآية دعوة لكل إنسان في مرحلة التأسيس والبناء، ليؤسس حياته وبنيانه على رضا الله سبحانه وتعالى، ملتزمًا بالحرام والحلال، وصابرًا على الابتلاءات والمحن.
فالإنسان الذي يجعل هدفه رضا الله سبحانه وتعالى ، تصير الصعاب والاختبارات وسائل للتقرب منه، لا عقبة توقفه عن المضي قدمًا.
واستشهد سماحته بما جسّده سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، حين خاطب ربه بقلب خاشع: «إلهي أرضيت، خذ حتى ترضى»،ليؤكد أن الهدف الأساسي في كل خطوة هو رضا الله وحده، وأن الالتزام بهذا المبدأ يضمن بناء حياة مستقيمة ومتانة روحانية حقيقية.
وأضاف سماحته أن أهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام أسسوا منهجهم على هذا الأساس، ومن اتبع طريقهم بإخلاص وحرص، نجح في بناء بنيان ثابت، بينما يبقى من لا يهدف إلى رضا الله في معسكر الباطل معرضًا للسقوط والانهيار.
ودعا سماحته الجميع إلى أن ينهلوا من هذا المنهج، ويجعلوا رضا الله سبحانه وتعالى أساس كل عمل، ليواجهوا التحديات والصعوبات بعزيمة وثبات، محافظين على نقاء نهجهم وحفظ إرثهم المبارك عبر الأجيال.
وأكد سماحته ان هذا الطريق هو طريق الحق وأن ثمنه كان غاليا هذا الطريق كلف شهادة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشهادة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام وشهادة الزهراء عليها السلام وشهادة الحسن والحسين عليهما السلام والأئمة عليهم السلام
والقادة اللذين ساروا على نهج أهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام وباستشهاد القادة لا يثنينا عن وجوب الالتزام بطريق الحق ونهج الحق
وختم سماحته الأمسية كونها شكّلت محطة إيمانية جامعة، مؤكدا على أهمية اللقاءات الثقافية والدينية في تعزيز التواصل الاجتماعي وترسيخ القيم الروحية في شهر الرحمة والمغفرة، بما يعكس روح الأخوة والمحبة والتضامن بين أبناء المجتمع الواحد.











































































