اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكّد النّائب وضاح الصادق، أنّ 'دور النّواب لا يقتصر على التشريع، بل يشمل أيضًا المحاسبة والرّقابة وحماية المال العام'، معلنًا 'أنّني انطلاقًا من هذا الدّور، تقدّمت بثلاثة إخبارات أمام المدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، إضافةً إلى تحرّك رابع مع وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني، وكلّها تصبّ في صلب الهمّ اليومي للمواطن، وفي مقدّمها مكافحة الفساد'.
وأشار في مؤتمر صحافي في مجلس النّواب، إلى أنّ 'الإخبار الأوّل يتعلّق بالمقابلة التلفزيونيّة الّتي أجراها حاكم مصرف لبنان السّابق رياض سلامة، وأكّد فيها حصول تحويلات ماليّة تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار إلى النّظام السّوري، بناءً على طلب الحكومة السّابقة'، مشدّدًا على أنّ 'هذه المعطيات تشكّل مؤشّرًا خطيرًا على احتمال تمويل نظام خارجي من أموال المودعين واللّبنانيّين'.
وأوضح الصّادق 'أنّه أَرفق الإخبار بكامل المستندات والمقابلة الإعلاميّة'، مطالبًا بـ'فتح تحقيق لتحديد المسؤوليّات، سواء على مستوى الجهات الحكوميّة الّتي أعطت الأوامر، أو الجهات الّتي نفّذت التحويلات'. وبيّن أنّ 'الإخبار الثّاني تناول الخلل البنيوي المستمر في إدارة الجمارك اللبنانية، من تهريب وإثراء غير مشروع وسوء إدارة'.
وذكّر بـ'أنّه كان قد عقد مؤتمرًا صحافيًّا في مجلس النّواب قبل نحو شهر، أعلن فيه امتلاكه مستندات أُحيلت على رئيس هيئة الشّراء العام جان العلية، وأدّت إلى وقف مناقصة تتعلّق بشراء أجهزة تفتيش (سكانرز) في مرفأ جونية، بعد ثبوت وجود مخالفات أوّليّة، أبرزها تفصيل دفتر الشّروط بما يخدم شركة معيّنة'، لافتًا إلى أنّ 'كتاب هيئة الشراء العام الموجَّه إلى إدارة الجمارك لطلب التوضيحات جرى تجاهله بالكامل، ممّا دفعه إلى التقدّم بإخبار جديد لمحاسبة المسؤولين عن هذا التجاهل'.
كما كشف أنّ 'الإخبار الثّالث يتعلّق بملف احتلال عشرات العقارات التابعة لبلدية بيروت منذ سنوات طويلة'، موضحًا أنّ 'عددًا منها يُستعمل من دون أي تراخيص قانونيّة، أو بموجب رخص لا تخضع لأحكام قانون الشراء العام'. وأفاد بـ'أنّه حاول منذ بداية ولايته النّيابيّة معالجة هذا الملف، عبر مراجعات متكرّرة مع محافظ بيروت والمجلس البلدي، من دون أي نتيجة'، مشيرًا إلى 'اجتماع سابق مع وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار، الّذي طلب وضع الملف لديه، إلّا أنّ أي لائحة رسميّة بالأراضي المعتدى عليها أو قرارات إخلاء لم تصدر حتى اليوم'.
واعتبر الصّادق أنّ 'هذا الواقع يثير شبهات جدّيّة حول الفساد أو المحاصصة، أو على الأقل هدر المال العام'، مبيّنًا 'أنّه تقدّم بإخبار أمام المدّعي العام التمييزي بحق كلّ من يثبت تورّطه، بعد عدم تلقّيه أي ردّ من محافظ بيروت أو الجهات المعنيّة، رغم توجيه كتب وأسئلة رسميّة'.
وعن الشّق التنموي، انتقد 'الفشل المزمن للمجالس البلديّة المتعاقبة في تحسين البنى التحتيّة للعاصمة'، منوّهًا إلى أنّ 'بلدية بيروت لا تزال عاجزةً عن معالجة أوضاع الطّرق'.
وأضاف 'أنّه بعد التنسيق مع رسامني، بادر إلى طرح فكرة إعادة أربع طرق رئيسيّة في بيروت إلى وصاية وزارة الأشغال، كونها تشكّل شرايين ربط أساسيّة بين العاصمة ومحيطها'، شارحًا أنّ 'هذه الطّرق تشمل محاور حيويّة، أبرزها الطّريق الممتدّة بين المدينة الرّياضيّة و'فوروم دو بيروت'، الطّريق السّاحليّة، طريق بشارة الخوري، وغيرها، على أن تُدرج ضمن موازنة وزارة الأشغال لإعادة تأهيل بنيتها التحتيّة وإنارتها، في ظلّ فقدان الثقة بأداء بلدية بيروت'. ولفت إلى أنّ 'بعد استشارات قانونيّة، قرّر السّير بهذا المسار عبر مرسوم بدل قانون، على أن ينفّذ بأسرع وقت ممكن'.
إلى ذلك، تمنّى الصّادق 'إقرار الموازنة العامة رغم تحفّظاته عليها'، ورأى أنّ 'إقرارها قد يساعد البلاد على استكمال المسار الحكومي في المرحلة المقبلة'، مشدّدًا على 'ضرورة تصحيح الخلل ومحاسبة المسؤولين'.











































































