اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٢ شباط ٢٠٢٦
أكد رئيس اتحاد بلديات المنية رئيس بلدية النبي يوشع توفيق زريقة أن 'أزمة المباني الآيلة للسقوط في لبنان ليست مستجدة ولا محصورة بمدينة طرابلس'، مشيراً إلى أن 'الحديث عن مئات المباني المهددة بالانهيار يعكس خللاً بنيوياً تراكم على مدى اعوام ويتطلب معالجة جذرية تتجاوز الحلول الظرفية'.
وشدد خلال زيارة قام بها الى أوستراليا في حديث مع مدير مكتب 'الوكالة الوطنية للإعلام' في سيدني سايد مخايل، على أن 'الدولة تتحمّل مسؤولية أساسية في هذا الملف، ولا سيما الوزارات المعنية، إلا أن البلديات تواجه على الأرض إشكاليات حقيقية تحدّ من قدرتها على التدخل، أبرزها رفض السكان إخلاء المباني المهددة رغم التبليغات والتحذيرات المتكررة، في ظل انعدام الثقة والخوف من فقدان المأوى، ولا سيما في الأبنية الخاضعة لقانون الإيجارات القديم'.
وأوضح أن 'البلديات، ومنها بلدية المنية، قامت بتبليغات رسمية قبل وقوع أي حوادث، إلا أن صلاحياتها تبقى محدودة، إذ لا تملك القدرة القانونية على إجبار السكان على الإخلاء من دون مؤازرة واضحة من وزارة الداخلية والقوى الأمنية'، معتبراً أن 'تأمين سلامة المواطنين يجب أن يكون أولوية مطلقة، حتى ولو استدعى ذلك نقلهم موقتاً إلى أماكن آمنة'.
ولفت إلى أن 'تدخل القوى الأمنية غالباً ما يحصل عند وصول الخطر إلى مرحلة متقدمة، في حين أن المطلوب هو تدخل استباقي ومنهجي يمنح البلديات الغطاء القانوني اللازم لحماية الأرواح قبل وقوع الكوارث'.
وتوقف عند قانون الإيجارات القديم، واعتبر أنه 'أحد الأسباب الجوهرية لتفاقم أزمة المباني، إذ يحرم المالكين من المدخول على اسعار الايجارات اليوم، ما يحد من قدرتهم على صيانة أملاكهم، في مقابل تمسك المستأجرين بالشقق بسبب بدلات الإيجار المتدنية، ما يؤدي إلى إهمال الأبنية وتعريض السكان للخطر'، مؤكدا أن 'معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم عبر تبادل الاتهامات، بل من خلال إعادة نظر شاملة في السياسات والقوانين بما يوازن بين حقوق المالكين ومتطلبات السلامة العامة'.
وشدد على 'ضرورة التعاطي مع ملف المباني الآيلة للسقوط بأقصى درجات المسؤولية'، وحذّر من 'الاستمرار في التأخير، لما يحمله من مخاطر جسيمة على سلامة المواطنين'، وقال:'نحن لا نريد أن نخسر ضحايا إضافيين نتيجة الإهمال أو المماطلة، فكل يوم تأخير قد يعني كارثة جديدة، لذلك نطالب الجهات الرسمية المختصة بالتحرك السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح قبل فوات الأوان'.
وفي ما يتعلق بالأداء البلدي في المنية، أوضح زريقة أن 'الأشهر السبعة الماضية شهدت إنجازات ملموسة رغم قصر المدة، وأن البلدية تمكنت من رفع نحو عشرة آلاف طن من النفايات والردميات من مختلف المناطق، وفق قياسات موثقة، إضافة إلى تنظيم قطاع النظافة بشكل مستدام'، مؤكدا أن 'خطة جمع النفايات باتت واضحة ومنتظمة، حيث تُرفع النفايات وفق برنامج أسبوعي دوري ثابت، ما انعكس نظافة عامة في الشوارع والأحياء، وأن المنية أصبحت من بين المناطق الأكثر نظافة مقارنة بمناطق لبنانية عديدة، مع بلوغ نسبة النظافة نحو 95 في المئة'.
وأعلن أن 'البلدية اتخذت إجراءات صارمة بحق المخالفات، ولا سيما في ما يتعلق بالأمن الغذائي، حيث جرى إقفال عدد من المطاعم والمحلات المخالفة، وتوجيه إنذارات رسمية لعدد آخر، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، وبمواكبة فرق رقابة مدرَّبة، وبالتعاون مع وزارة الصحة عند الحالات الخطِرة'، مؤكداً أن 'سلامة المواطنين تأتي في مقدمة الأولويات'.
ولفت الى أن 'البلدية تستعد للشروع في مشروع إنشاء مركز بلدي جديد على أرض تملكها بمساحة تقارب خمسة آلاف متر مربع، بتمويل من هبة مقدّمة من المملكة العربية السعودية، بقيمة تقارب 550 ألف دولار'، موضحاً أن 'الخرائط والملفات باتت جاهزة، وأن البلدية بانتظار استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة للإفراج عن التمويل والبدء بالتنفيذ'.











































































