اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بعد ظهر أمس، اجتماعاً حضره وزير المالية ياسين جابر، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
خُصِّص الاجتماع لاستعراض التدابير الاحترازية المعتمدة وأطر الطوارئ الكفيلة بصون الاستقرار المالي خلال هذه المرحلة الحساسة. وجرى التركيز بصورة خاصة على إدارة السيولة وضمان استمرارية قنوات تزويد الأسواق بالنقد من خلال المصرف المركزي والقطاع المصرفي التجاري.
وكان رئيس الحكومة طمأن «جميع اللبنانيين إلى أنه لا داعي اللهلع إطلاقاً، ولا أي سبب لتصديق للإشاعات المتداولة».
عقد سلام اجتماعاً موسّعاً في السرايا، لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدّد منعاً لأي استغلال أو احتكار.
وحضر الاجتماع كلٌّ من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وزير الدفاع ميشال منسى، وزير الداخلية أحمد الحجار، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير الصحة ركان ناصر الدين، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وزير العدل عادل نصار، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، الأمين العام اللهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، رئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين.
وبعد انتهاء الاجتماع قال سلام: «أتمنى من اللبنانيين جميعا أن يتحلّوا من الحكمة والوطنية المطلوبة لوضع مصلحة لبنان فوق اي حساب آخر، في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة لتجنيب البلاد مضاعفات ما يحصل، نحن نقوم بالاتصالات الديبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة».
وأكد ان «أجواء التوتر في المنطقة ليست بالجديدة والحكومة جاهزة لكل طارئ، ومنذ فترة طويلة منذ أسابيع وأشهر اتخذنا كل الأجراءات الاستباقية لاحتمالات الحرب في المنطقة من خلال الهيئة العليا للإغاثة، ووحدة إدارة الكوارث، وجميع الوزارات والإدارات المعنية».
وطمأن «جميع اللبنانيين إلى أنه لا داعي اللهلع إطلاقاً، ولا أي سبب لتصديق للإشاعات المتداولة».
وأكد الرئيس سلام ان «المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة في الأسواق بكميات تكفي لتلبية حاجات المواطنين لمدة لا تقلّ عن شهرين، لذلك، لا حاجة للتهافت على السوبرماركت، ولا للوقوف في طوابير أمام محطات الوقود، ولا للتوجّه إلى الصيدليات لتخزين الأدوية».
وشدّد على ان «الوضع ممسوك، والإمدادات مؤمّنة»، مشيرا الى ان «كافة خطوط الامداد برا بحرا مؤمنة، كما أُعطيت التوجيهات اللازمة للعاملين في المطار وسائر المرافئ لتسريع عمليات تفريغ البضائع وضمان سلاسل الإمدادات، بما يتيح إيصال السلع إلى الأسواق بالسرعة المطلوبة، والتأكيد أن المخزون المتوافر يتم تجديده بشكل مستمر لضمان استمرار تلبية حاجات المواطنين دون أي انقطاع».
كما أشار الى أن «مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بصورة طبيعية، وأن جميع العمليات التشغيلية فيه مستمرة بكامل طاقتها. كما أن رحلات شركة طيران الشرق الأوسط مستمرة بشكل اعتيادي إلى جميع الوجهات التي تسيّر إليها رحلاتها، باستثناء الدول التي قررت إقفال أجوائها».
وقال: «إنني على يقين إن اللبنانيين سيتصرفون بمسؤولية في مثل هذه الظروف، إلّا أنني أحذّر من أي زيادة غير مبرّرة في الأسعار، أو إخفاء للسلع، أو تقنينها، أو السعي إلى احتكار بعض المواد واستغلال الظرف الراهن. لن يكون هناك أي تهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وقد باشر كل وزير، فور انتهاء الاجتماع، التوجّه إلى وزارته لمتابعة التنسيق مع المستوردين والجهات المختصة، واتخاذ كل ما يلزم لضمان استمرارية الخدمات وتأمين احتياجات المواطنين.
كما إنّ المديرية العامة لحماية المستهلك، والأجهزة الأمنية، والنيابات العامة، جميعها في حال استنفار كامل لمنع أي استغلال للوضع الراهن، وضبط المخالفات، والتصدّي لمحاولات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار».
أضاف: «كان همّنا الأساسي أن نطمئن جميع اللبنانيين، وأسمحوا لي أن أكرّر ان لا داعي اللهلع، ولا داعي للتهافت على السوبرماركت أو محطات الوقود، فكل ما يحتاجه المواطن متوافر لأشهر».
وردّا على سؤال حول إمكانية جرّ لبنان الى الحرب، قال: «ناشدت اللبنانيين أن يتمتعوا بالحكمة الوطنية وبالعقل والعقلانية المطلوبة لمنع جرّ لبنان الى الحرب الدائرة في المنطقة، وأجرينا أنا ورئيس الجمهورية، اتصالات ديبلوماسية للسعي لتحييد لبنان وتجنّبه تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة».
وعن موقفه من تعرّض الدول الخليجية والعربية اللهجمات، وهل يتخوّف أن تتعرض السفارة الأميركية وقاعدة حامات العسكرية للضربات الإيرانية، قال: «لقد اتصلت بعدد من الإخوان العرب الذين تعرّضوا لهذه الضربات للتضامن معهم، ولا يمكنني أن ألغي احتمال أن يتم التعرض للأماكن التي ذكرت، ولكن نحن اتخذنا كل الاجراءات الأمنية المطلوبة للحؤول دون ذلك».
وتابع الرئيس سلام أوضاع اللبنانيين في دول الخليج العربي وأجرى لهذه الغاية اتصالات بسفراء لبنان المعتمدين في كل من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والبحرين واطمأنّ منهم إلى ان سفاراتهم قد وضعت خطا ساخنا في خدمة اللبنانيين في ظل ما تتعرض له هذه الدول من اعتداءات.











































































