اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ١٧ أيار ٢٠٢٦
بينما تضجّ الملاعب بصيحات الجماهير، وتتعرّق الأجساد بحثاً عن مجد رياضي حقيقي، تُطبخ في غالبية الغرف المغلقة "مسرحيات" سيئة الإخراج، أبطالها أعضاء جمعيات عمومية إرتضوا لأنفسهم دور "الكومبارس" في مسلسل تدمير القطاع عن قصد أو غير قصد.
ما يحدث اليوم في أروقة عدد من أنديتنا وإتحاداتنا ليس مجرّد "أخطاء إدارية"، بل هو تواطؤ مكتمل الأركان، وإغتيال مع سبق الإصرار والترصّد لروح القانون، تحت مسميات "الديمقراطية" الزائفة.
لقد تحوّلت الجمعيات العمومية، التي يُفترض أنها "السلطة العليا" للرقابة والتشريع، إلى مجرّد أدوات تجميلية في يد بعض رؤساء الأندية والإتحادات، ولم يعد العضو يبحث عن مصلحة الكيان، بل بات يبحث عن "نفوذ مؤقت"، وتفصيل الأعضاء على مقاس "الرئيس المُلهم"، لضمان بقائه في الكرسي إلى أبد الآبدين، في مشهد يكرّس "الديكتاتورية المقننة".
المؤلم حقاً هو أن هذا التواطؤ يلتحف بعباءة "القانون". هؤلاء لا يكسرون القانون جهاراً، بل يفرغونه من محتواه عبرهندسة الحضور والتلاعب ببيانات الأعضاء لضمان نصاب قانوني يخدم التوجه المطلوب للإلتفاف على قرارات الجهات الرقابية، والعورات الإدارية تمر عبر سلاح "شطب العضوية" أو "تجميد الصلاحيات".
عندما تصبح الجمعية العمومية مجرّد "ختم" في جيب الرئيس، فعلى الرياضة السلام. نحن لا نواجه أزمة لوائح، بل أزمة ضمائر ترتضي الخنوع مقابل "فتات."
إن السكوت عن هذه المهازل هو مشاركة فيها. والجهات المسؤولة عن الرياضة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بـ " نفض الغبار" عن هذه الكيانات المتهالكة، ليصبح العضو "شريكاً في البناء" وليس مجرّد "رقم في كشوف الإنتخابات". بوضع عقوبات رادعة تصل إلى حلّ مجالس الإدارات ومنع المتسببين من العمل الرياضي مدى الحياة.
يا أعضاء الجمعيات العمومية، التاريخ لا يرحم، والرياضة رياضتكم التي تخونونها اليوم ستموت بين أيديكم غداً. القانون لم يُوضع ليكون مطية لأهوائكم، بل ليكون سيفاً يحمي حقوق الأجيال المقبلة. كفى تواطؤاً، كفى عبثاً، وكفى "حربقة". عبدو جدعون











































































