اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
أثار بيان كريستيانو رونالدو واعتذاره عن مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي انقساماً بين المتابعين، بين من أشاد بتحمّله المسؤولية واستعداده لقبول العقوبة، ومن اعتبر أن خطوته جاءت نتيجة الضغوط والانتقادات التي واجهها بسبب طريقة مغادرته المعسكر.
وبحسب ردود الفعل الواردة في المادة التي جرى جمعها، رأى منتقدون أن تصرّف رونالدو كان «طفولياً» ولا ينسجم مع مسؤوليات قائد المنتخب، معتبرين أن اعتذاره جاء بعدما تصاعدت الانتقادات بحقه. واستخدم بعضهم عبارة «بعد السحسوح» على سبيل السخرية، للتعبير عن اعتقادهم بأن الضغط دفعه إلى مراجعة موقفه والإقرار بالخطأ.
في المقابل، اعتبر مؤيدوه أن الاعتذار يعكس شجاعة ونضجاً، خصوصاً مع مطالبته الاتحاد البرتغالي بمعاقبته من دون تخفيف، واعتباره شارة القيادة مسؤولية إضافية تزيد من جسامة تصرّفه. ورأوا أنه أظهر احتراماً للقواعد وأقرّ بأن نجوميته لا تعفيه من تحمّل العواقب. وكان رونالدو قد اعتذر إلى الجماهير وزملائه، وأبدى استعداده لقبول العقوبة عن مغادرته المعسكر.
لكن الاعتذار حمل، في الوقت نفسه، إصراراً على مواصلة التحدي والاستمرار مع المنتخب؛ إذ لم يعلن رونالدو اعتزاله الدولي، بل أكد استعداده للعودة بعد تنفيذ أي عقوبة قد تُفرض عليه، شرط أن يكون جاهزاً بدنياً ويواصل اللعب والتسجيل مع ناديه. وأوضح أن طموحه مع البرتغال لا يقتصر على مباراة وداعية، وإنما يتمثل في المنافسة والفوز، تاركاً الوداع إلى وقت لاحق.
ولم يقتصر الجدل على توقيت الاعتذار، بل شمل مضمونه أيضاً. فقد رأى منتقدون أن تركيزه على اتهام المدرب جورجي جيسوس بالإخلال بوعوده مرتين جعل البيان اعتذاراً مصحوباً بتصفية حسابات، معتبرين أن الخلاف مع المدرب لا يبرر ترك المجموعة، وأن قائد المنتخب مطالب باحترام الخيارات الفنية حتى عندما لا تصبّ في مصلحته.
كما اعتبر بعضهم أن البيان قدّم رواية طرف واحد، وحاول استمالة الجماهير عبر إبراز شعور رونالدو بالظلم. وفي المقابل، رأى أنصاره أن تحمّله المسؤولية لا يلغي حقه في شرح ملابسات الخلاف والدفاع عن موقفه. ويظل اتهام جيسوس بالإخلال بالاتفاق رواية رونالدو، بعدما نفى المدرب وجود مثل هذا الاتفاق.
وامتد الانقسام إلى مستقبل النجم البرتغالي مع منتخب بلاده. فقد رحّب مؤيدوه بإصراره على العودة وعدم إنهاء مسيرته الدولية حالياً، معتبرين أن شغفه وخبرته لا يزالان يشكّلان إضافة للفريق، وأن استعداده للمنافسة بعد العقوبة يعكس تمسّكه بقميص المنتخب.
أما المطالبون باعتزاله، فرأوا أن تكرار الأزمات يضرّ باستقرار المنتخب، وأن الوقت حان لإفساح المجال أمام الجيل الشاب، معتبرين أن الإصرار على الاستمرار قد يطيل الخلاف بدلاً من إنهائه.
وأثار احتمال معاقبته تساؤلات بشأن تأثير أي إيقاف على فرص عودته ومستقبله الدولي، وسط مخاوف من أن تنتهي مسيرته مع المنتخب على وقع الخلاف، بدلاً من الوداع الذي يليق بتاريخه.
وبين الإشادة بتحمّله المسؤولية والسخرية من اعتذار جاء «بعد السحسوح»، أضاف تمسّك رونالدو بالاستمرار بُعداً آخر للجدل: فهو يقرّ بالخطأ ويقبل العقوبة، لكنه لا يعتبر الأزمة نهاية مشواره الدولي، ولا يزال يريد العودة للمنافسة مع البرتغال.











































































