اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٢٦
هذا المعطى، وفق مصادر مقرّبة، قد أزعج عدداً من اللبنانيين، وخاصة فريق التفاوض وداعميه مع إسرائيل، والذين يعتبرون أن ما يقوم به بري قد يعوّم المقاومة والثنائي على حساب فريق المهرولين إلى مفاوضات هجينة، كما وصفها بري.
لذلك ترى المصادر المقرّبة أن خطوة الرئيس بري نحو تثبيت الموقف وتحديد سقف المفاوضات تأتي من قناعة وطنية يلتف حولها، إلى جانب الرئيس بري، زعامات وطنية كوليد جنبلاط وسليمان فرنجية وحزب لله والقوى الوطنية الحيّة، كما وصفها المقرّبون. وهذا ما أعطى دفعاً لإطلاق مواقف ذات أهمية برؤية سيادية من جهة، وقراءة ما بين سطور الرؤية الأميركية من جهة ثانية، واستقراء للمشروع الإسرائيلي الذي يتخطى بعناوينه الحرب على حزب لله إلى تثبيت معادلة تنزع عن لبنان صفة الدفاع أو حتى استرجاع الأرض المحتلة.
ورقة بري التي تسلّمها السفير الأميركي تتضمن رفضاً قاطعاً لما يوصف بـ«المناطق التجريبية»، مشدّداً على أن ما يقبله هو فقط انسحاب إسرائيل ودخول الجيش اللبناني بالتوازي مع عودة النازحين.
وما يدل على صوابية مواقف الرئيس بري هو «رفضه تمرير لائحة مؤلفة من 2300 اسم من مقاتلي حزب لله المطلوب انسحابهم من جنوب نهر الليطاني، كان قد قدمها المفاوض الإسرائيلي وقبلت بها الدولة اللبنانية»، معتبراً أن «لا أحد يستطيع اقتلاعهم، أصحاب الأرض، من أرضهم».
على وقع كل هذه المشهدية، وما يمكن أن تحمل من تطورات ذات صلة بالداخل اللبناني، يأتي اللقاء المطول بين «حركة أمل وحزب لله»، والذي خُصص لبحث تفاصيل «المقترح الأميركي» بشأن وقف إطلاق النار. حيث أفادت المعلومات أن اللقاء خُصص لبحث تفاصيل «المقترح الأميركي» والشروط المنقولة عبر «واشنطن» بشأن وقف إطلاق النار، وأن «حزب لله» قد أبدى استعداداً للتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدأ من «خطوط ورقة الرئيس بري العريضة». وهذا يجعل من «موقف الثنائي» أكثر قوة وتماسكاً، ويؤدي بذلك إلى رصّ الصف الشيعي، ما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.
المصدر: لبنان24











































































