اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
تعد تجربة الجلوس على كرسي 'أيورا' ابتكاراً فريداً يتجاوز مفاهيم الراحة التقليدية ليقدم للمستخدم إحساساً استثنائياً يشبه الانفصال عن قوانين الجاذبية والطفو في فضاء مفتوح. ويعتمد هذا الكرسي في تصميمه على هندسة ميكانيكية دقيقة تتيح لأجزائه كافة، من مسند الرأس إلى المقعد، التحرك على مسارات أفقية مستقلة بمساعدة محامل فائقة النعومة تقلل الاحتكاك إلى أدنى مستوياته، مما يجعل الكرسي يستجيب لأبسط الحركات الحيوية للجسم مثل التنفس، ويوزع الضغط بشكل متساوٍ يمنع تركز الثقل في نقطة واحدة، ويجبر الجالس على الاستسلام التام لانسيابية الحركة بدلاً من مقاومتها.
ولا تقتصر نتائج هذه التجربة على الاسترخاء العضلي فحسب، بل تمتد لتشمل إحداث تغييرات ملموسة في الحالة الذهنية ومستويات الوعي، حيث كشفت أبحاث أجرتها جامعة 'إسيكس' أن الجلوس على 'أيورا' يحفز نشاط الموجات الدماغية البطيئة في غضون دقائق معدودة. وقد لاحظ العلماء ارتفاعاً في موجات 'ثيتا' المرتبطة بحالات التأمل العميق والتركيز الداخلي، مما يشير إلى أن تقليص المدخلات الحسية الناتجة عن ضغط الجاذبية يسمح للدماغ بالانتقال من حالة التفاعل مع العالم الخارجي إلى سكون ذهني تام يشبه ما يحققه ممارسو التأمل المحترفون.
وتشبه هذه الحالة العلمية إلى حد بعيد ما يحدث في غرف العزل الحسي أو أحواض الطفو، حيث يتم تحييد الحواس لخفض ضغط الدم وتقليل التوتر العصبي، مما يجعل من كرسي 'أيورا' أداة علاجية وذهنية متطورة أكثر من كونه مجرد قطعة أثاث. وبفضل هذه القدرة على محاكاة انعدام الوزن، يصف المستخدمون تجربتهم بأنها رحلة نحو الداخل توفر هدوءاً فكرياً منقطع النظير، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام مثل هذه التقنيات في تحسين الصحة النفسية وتعزيز آليات التحكم العصبي في ظل صخب الحياة الحديثة.











































































