اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
أعلن الرئيس السابق ميشال سليمان في تصريح، إنّ عدم دخول حزب الله في معمعة الإسناد ومهما كانت دوافعه، لا يُعدّ فقط بداية الطريق لانخراطه في مسار سيادة الدولة عبر تنفيذ قرارها وإرادة شريحة واسعة من المواطنين، بل ينسجم أيضاً مع مشاعر اللبنانيين الذين تربطهم علاقة أخوة مع دول الخليج العربي وحرصاً على سلامة اللبنانيين المقيمين. فهذه الدول تحتضن أعداداً كبيرة من اللبنانيين الذين يسهمون بدور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني من خلال أعمالهم وتحويلاتهم.
كما أنّ تجنّب الانخراط في أي تصعيد يخفّف من احتمالات توتّر العلاقات أو تعريض مصالح اللبنانيين ومنشآت تلك الدول ومواطنيها لأي تداعيات غير مبرّرة، ويؤكّد في الوقت نفسه أولوية الاستقرار الداخلي وحماية المصلحة الوطنية بعيداً عن منطق الحقد أو الانتقام.
وقال الرئيس سليمان في تصريح أخر: «لا أحد يربح في الحرب ربحاً كاملاً؛ فالجميع يخسر بدرجات متفاوتة، وإن كان بعضهم يتحمّل النصيب الأكبر من الخسارة الى حد الهزيمة المطلقة. غير أن اعتماد مسلك شمشون، الشخصية الأسطورية الواردة في سفر القضاة ( وهو أحد قضاة بني إسرائيل) والقائم على منطق «عليّ وعلى أعدائي يا رب» لا يجد له تبريراً أخلاقياً أو سياسياً في الحرب الدائرة اليوم. فكيف الحال إذا توسّع هذا المنطق إلى نهج أوسع يقوم على معاداة كل من ليس حليفاً «عليّ وعلى كل من ليس حليفي يا رب» كما يرى بعض المراقبين في حرب إيران الآن».
أضاف: «في ظل هذه الحرب المفتوحة، نؤكد تمسّكنا بموقف الدولة اللبنانية والذي عبّر عنه رئيسا الجمهورية والحكومة داعياً إلى عدم زجّ لبنان في أتون هذه المعمعة. وإذ أرجّح أن حزب الله أعقل من أن ينغمس في هذا الصراع ولن يورّط البلاد في لعبة (حروب) الأمم، أقول بصراحة إن أي تدخّلا من جانبه لن يفيد حليفه الإيراني بشيء، بل سيجلب الأذى لنفسه وللبنانيين، أكثر مما تكبّدوه جراء ما سُمّي بحرب الإسناد.
واليوم، لعلّ قيادة الحزب تدرك كم كان مجدياً الالتزام بـإعلان بعبدا الصادر عام 2012، والذي نصّ على تحييد لبنان عن صراعات المحاور. فقد وافق الحزب يومها على الإعلان، قبل أن يتنكر له لاحقاً مع تكليفه الانخراط في الحرب الأهلية السورية، وما ترتّب على ذلك من تداعيات أثقلت كاهل البلاد وأبنائها».
من جهة ثانية، قال الرئيس سليمان في بيان: خلال استقبالي رئيس مجلس الوزراء السابق تمام سلام والنائب والوزير السابق أنور الخليل، جرى عرضٌ للأوضاع العامة والتطورات الراهنة، وفي مقدّمها الحرب الدائرة في المنطقة، حيث تمّ التأكيد على أهمية تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وضرورة إبقائه في موقع الحياد تفادياً لأي تداعيات لا طائل له منها.
كما تناول اللقاء الاستحقاقات الداخلية، ولا سيما متابعة خطة حصر السلاح بيد الدولة، والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، إلى جانب البحث في ملفات الإصلاح السياسي والإداري والقانوني، بما يعزّز مسار بناء الدولة وترسيخ الاستقرار.











































































