اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أنّ 'المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم تمثل بداية مسار إصلاحي جدي يهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد على أسس واقعية وقابلة للاستمرار'. وشدد على أنّ 'التحسن الذي يظهر في بعض المؤشرات يجب أن يتطور إلى نمو مستدام، بدل أن يتحول إلى انتعاش ظرفي يتبعه تراجع'.
وأوضح خلال استقباله وفد جمعية الإعلاميين الاقتصاديين برئاسة سابين عويس أنّ 'لبنان يمتلك المقومات الأساسية للنمو، وفي طليعتها رأس المال البشري، ومستوى التعليم العالي، والقدرة على الابتكار، والعلاقات الاقتصادية التاريخية في المنطقة'. ولفت إلى أنّ 'العلاقة الاقتصادية مع سوريا تشكل عنصرًا مهمًا في منظومة التصدير اللبنانية'، معتبرًا أنّ 'حركة النمو في سوريا تنعكس بطبيعتها على لبنان، بحكم الترابط بين البنيتين الاقتصاديّتين'.
وشدد البساط على ان 'الهدف الأساسي اليوم إعادة الاقتصاد اللبناني إلى حجمه الطبيعي، الذي يجب أن يتراوح بين 60 و70 مليار دولار على الأقل، في حين أنّ حجمه الحالي يتراوح بين 30 و40 مليار دولار. إنّ المؤشرات الأخيرة تظهر تحسنًا اقتصاديًا ملموسًا بالمقارنة مع عام 2024 بنسبة تقارب 5 في المئة، وبنسبة تتراوح بين 1 و2 في المئة مقارنة بعام 2023'، لكنّه شدد على أنّ 'هذا التحسن لا يمكن أن يكتمل من دون وقف الحرب في الجنوب، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وعودة الأهالي إلى منازلهم وأراضيهم ومؤسساتهم، لأنّ الاستقرار شرط أساسي للنمو والازدهار'.
واعتبر أنّ 'استعادة النمو المستدام تقوم على أربعة محاور مترابطة وهي إصلاح القطاع المصرفي من أجل أن يستعيد دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد المنتج، مشيرًا إلى رفع السرية المصرفية وإعداد قانون إعادة الهيكلة وفتح النقاش الجدي حول توزيع الخسائر. تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص عبر خفض كلفة الإنتاج من خلال إصلاح قطاع الكهرباء والاتصالات والبنى التحتية، ما يسمح للشركات بإنتاج بتكلفة أقل وبجودة أعلى. بالاضافة الى تحسين الحوكمة والإدارة العامة من خلال تفعيل التعيينات، الحد من البيروقراطية، تخفيف التضخم التشريعي، وتطوير الأداء الرقابي. كما ترسيخ السيادة والاستقرار عبر بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، معتبرًا أنّ 'الأمن ليس نتيجة النمو، بل شرط مسبق لولادة النمو نفسه'.
ولفت إلى أنّ 'المعالجة بدأت فعليًا في عدد من الملفات، منها رفع الدعم عن مؤسسة كهرباء لبنان ووقف نزف الخزينة باتجاهها، وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، وبدء خطوات إصلاحية في قطاع الاتصالات، وتحسين العمل في المرفأ والمطار، بالاضافة إلى توسيع برنامج أمان ليغطي أكثر من 160 ألف أسرة'.
وفي ملف الأمن الغذائي، أوضح أن 'إنشاء ثلاثة إهراءات جديدة يشكّل ركنًا أساسيًا في استراتيجية الغذاء الوطني، على أن تكون موزعة بين بيروت والبقاع والشمال'. وأشار إلى أن 'دراسة الجدوى في مراحلها الأخيرة، وأن الإهراءات في بيروت لن تُقام في موقع الإهراءات السابقة احترامًا لرمزية الموقع ولوجود مخزون يتطلب معالجة خاصة'.
وبالنسبة إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، شدد البساط على أنّ 'الموقف اللبناني موحّد وجدي، وأنّ النقاش يتركز على هرميّة توزيع الخسائر'، مؤكّدًا 'موقف رئيس الحكومة نواف سلام بشطب فكرة شطب الودائع، وأنّ توزيع الخسائر يجب أن يتم بشكل عادل بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، وبما يسمح لكل طرف بالاستمرار في أداء دوره'. وأكد أن 'لا جهة خارجية، بما في ذلك صندوق النقد، يمكن أن تفرض على لبنان شروطًا تتعارض مع مصلحته الوطنية'. وأعرب عن أمل في 'إقرار قانون الفجوة المالية من قبل الحكومة قبل نهاية السنة'، لافتًا إلى أنّ 'الرئيس سلام يتابع هذا الملف مباشرة ويوليه اهتمامًا خاصًا'.
وفي ما يتعلق بمؤتمر بيروت واحد، أوضح أنّه يشكل انتقالًا من 'سردية طلب المساعدة كما في مؤتمرات باريس وسيدر إلى سردية الاستثمار والشراكة'، معتبرًا أنّ 'ميزة لبنان التنافسية تكمن في اقتصاده الإبداعي وفي قيمة الإنسان فيه'.











































































