اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٦ شباط ٢٠٢٦
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شرارة
يوجد نظرية لها أنصار كثيرون فحواها أنه طالما إسرائيل موجودة فإنها لن تسمح بإبرام أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إسرائيل..
وأصحاب هذه النظرية يضيفون أيضاً أن إسرائيل قادرة على تخريب أي اتفاق حتى لو تم التوصل إليه؛ بدليل أنها خربت اتفاق أوباما – طهران؛ وهي أيضاً يمكنها ليس فقط منع حصول اتفاق بين ترامب وطهران، بل تخريب هذا الاتفاق في حال حصوله..
ويقول أصحاب هذه النظرية أن جولة الحرب على إيران خلال حزيران الماضي كانت حرب ترامب وإسرائيل، وهي استهدفت البرنامج النووي الإيراني؛ أما الجولة المتوقعة فيما لو حدثت، ستكون حرب إسرائيل ضد إيران ولكن بأساطيل أميركية..
ولكن ما هي عناوين الاستراتيجية الإسرائيلية ضد إيران؛ ولماذا ترفض هذه الاستراتيجية أي تسوية مع الجمهورية الإسلامية في إيران؟؟..
تتكون استراتيجية تل أبيب ضد الجمهورية الإسلامية من ثلاثة عناوين رئيسية؛ يتصدرها عنوان منع إيران من امتلاك برنامج نووي؛ والعنوان الثاني تفكيك نفوذ إيران العسكري في المنطقة، والثالث نزع برنامجها الصاروخي البالستي..
غير أن هذه العناوين الثلاثة لا تشكل إلا رأس جبل الجليد من أهداف الاستراتيجية الإسرائيلية؛ حيث أنه في العمق تريد إسرائيل تدمير المعرفة النووية الإيرانية وليس فقط البرنامج النووي الإيراني.. وأيضاً في العمق تريد إسرائيل إسقاط النظام الإيراني كونها ترى ان بقاءه يعني أن إرادة إعادة إنشاء برنامج نووي، ستبقى واردة في المستقبل أو حينما تتوفر فرصة أخرى.
.. وبنظر أصحاب هذه النظرية فإن إسرائيل لن تكتفي بتحقيق أهدافها المعلنة؛ بل تريد أخذ واشنطن لتحقيق أهداف إسرائيل المضمرة في الحرب ضد إيران، وليس فقط أهداف واشنطن.
والفرق بين أهداف كل من الطرفين يقع بالنقاط التالية:
إسرائيل تريد تدمير المعرفة النووية الإيرانية بينما واشنطن تريد تدمير البرنامج النووي الإيراني وترى أن ذلك كاف لنزع خطر إيران النووي.
إسرائيل تعتبر السلاح الصاروخي البالستي له نفس منزلة خطر السلاح النووي على أمنها؛ بينما واشنطن تريد مقاربة هذا الملف ولكن مع اعتبار أن له مرتبة ثانية من حيث الأهمية بعد ملف السلاح النووي.
واشنطن ترى أن المطلوب إعادة إيران بمقدراتها إلى محور الغرب، كما كانت أيام الشاه؛ بينما إسرائيل ترى أنه يجب نزع مقدرات إيران وجعلها تشبه في هذا القرن وضع المانيا في مرحلة ما بعد استسلامها في الحرب العالمية الثانية.











































































