اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥
أكّد رئيس جامعة 'الحكمة' البروفسور جورج نعمة، خلال استضافة الجامعة لرئيسة مجلس الخدمة المدنيّة نسرين مشموشي، في زيارة تضمّنت لقاءً حواريًّا مطوّلًا مع طلّاب من الكليّات الثّماني في الجامعة حول مسار القطاع العام في لبنان، أنّ 'الجامعة تولي، إلى جانب الاهتمام بالمسار الأكاديمي للطّالب، أهميّةً خاصّةً لمسارهم الإنساني والوطني، وانخراطهم في البناء الإيجابي للدّولة'.
وأوضح أنّ 'أهميّة اللّقاء الطلّابي مع رئيسة مجلس الخدمة المدنية، تكمن في تعريف الطلّاب على الصّورة الحقيقيّة للقطاع العام، خصوصًا أنّ الشّباب اللّبناني يبتعدون عن هذا القطاع، الأمر الّذي ينعكس سلبًا على لبنان'، لافتًا في هذا المجال إلى أنّ 'الحضور الفاعل لمجلس الخدمة المدنيّة يسهم في تطوّر القطاع العام، وضمان وصول الكفايات إلى المناصب الإداريّة العامّة، في حين أنّ تغييبه كما حصل في العقود الماضية أسهم في التراجع الكبير لهذا القطاع.'.
بدورها، ركّزت مشموشي على 'أهمّ مهام المجلس، كأداة مركزيّة لإدارة الموارد البشريّة، والمنظّم المركزي للقطاع العام، وصاحب الصّلاحيّة في إجراء المباريات للإدارات العامّة والمؤسّسات العامّة باستثناء مصرف لبنان فقط'.
وعرضت المشاريع الإصلاحيّة الّتي يعمل المجلس عليها، 'والّتي أهمّها: الإطار المرجعي للوظائف والكفايات، وضع نظام معلومات الموارد البشريّة وربطه بإدارات الدّولة وأجهزتها ومؤسّساتها لا سيّما وزارة الماليّة والهيئات الرّقابيّة والصّندوق الوطني للضّمان الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم العالي والسّجل العدلي، رقمنة اجتهادات المجلس واستحداث تطبيق ذكاء اصطناعي للبحث فيها، تجميع نصوص الوظيفة العامّة تمهيدًا لتعديلها؛ وغيرها من المواضيع الأساسية لتحديث عمل مجلس الخدمة المدنيّة'.
وأشارت مشموشي إلى أنّ 'إطارًا مرجعيًّا للوظائف والكفايات لتصنيف الوظائف وتوصيفها الّذي يعمل المجلس على وضعه -بعد أن قام بتوزيع 28099 وظيفة والّتي أصبحت 25642 وظيفة على 22 مجالًا، وتحديد 135 وظيفة مرجعيّة، يُصار حاليًّا إلى وضع توصيف لكل منها، تمهيدًا لتوصيف جميع المسميّات الوظيفيّة (حوالي 3200)- سيُعتمد أساسًا للتعيين والترفيع وبناء المسارات الوظيفيّة، وتحديد مهام الموارد البشريّة والكفايات المطلوبة منها، وبالتالي تقييم الأداء وتحديد المسؤوليّات سندًا للتوصيف الوظيفي'.
وشدّدت على 'أهميّة الدّور الّذي يمارسه المجلس في إطار الإدارة الترقبيّة للوظائف والمهام، وانعكاسه على التخطيط للموارد البشرية وهندسة الملاكات وبناء هيكليّات أفقيّة'، مذكّرةً بأنّ 'الحكومة وبعد انتهاء مفعول وقف التوظيف بموجب قانون الموازنة العام لعام 2019، أجازت التوظيف هذه السّنة، وذلك للبدء بسدّ الشّغور الحادّ في القطاع العام الّذي تجاوز الـ75%. فالملاك الإداري العام كان يتضمّن 28099 وظيفة، وقد وافق مجلس الوزراء بناءً لطلب المجلس على إلغاء 2457 وظيفة، فبات يضمّ 25642 وظيفة'.
كما أوضحت أنّ 'المجلس يطمح إلى تخفيض هذا العدد تبعًا لإلغاء وظائف أخرى انعدمت الحاجة إليها، وفي الوقت عينه استحداث وظائف ومهام جديدة ملحّة وضروريّة، لتلبية متطلبات التحديث ورؤية الدّولة في تسيير المرافق العامّة الّتي تتولّاها، لا سيّما تلك المرتبطة بالشّراء العام، التخطيط، إدارة الموارد البشريّة، التحول الرقمي واستخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات، الطّاقة المتجدّدة والخضراء، البيئة والمناخ، التنمية المستدامة... بحيث يتراوح عدد وظائف الملاك بين 13000 و15000 وظيفة'.
ولفتت مشموشي إلى 'التوظيف العشوائي في السّلك الإداري البالغ 13000 شخصًا، وفق المسح الوظيفي الّذي أجراه المجلس، والّذي يمكن معالجته تبعًا لحاجة القطاع العام، من خلال التعاقد مع المؤهّل منهم على مهام محدّدة بعد مباراة محصورة يجريها المجلس'.
وأكّدت أنّ 'مجلس الخدمة المدنيّة لن يراعي في اختيار الموارد البشريّة لأيّ سلك من أسلاك القطاع العام، سوى القواعد القانونيّة والأصول التنظيميّة في تحديد المؤهّلات العلميّة والخبرات العمليّة، ولن يتقيّد إلّا بمبادئ الجدارة والاستحقاق، من خلال مباريات تنافسيّة وموضوعيّة وعلميّة شفّافة ونزيهة، تضمن تكافؤ الفرص ووصول الأكفّاء والأكثر تميّزًا، مع أهميّة معالجة الرّواتب والأجور بما يحفظ كرامة الموظّف وعائلته ويضمن له حياة كريمة، مع أخذ واقع الخزينة العامّة وقدرة الحكومة الماليّة بالاعتبار من جهة؛ ومنافسة القطاع الخاص في الاستقطاب من جهة أخرى'.
وأعلنت 'أنّنا نحتاج إلى استقطاب الطّاقات الشّابة المؤهّلة والقادرة، فالعاملون في القطاع العام حاليًّا منهم من أصبحوا في متوسّط العمر، ومنهم من قاربوا سنّ التقاعد، عدا عن التسرّب الوظيفي الّذي حصل في السنوات الخمسة الأخيرة لكفاءات متخصّصة'.
وأضافت: 'صحيح أنّ الرّواتب فقدت بسبب الأزمة الماليّة 98% من قيمتها، إلّا أنّنا نعمل على تصحيح الرّواتب والأجور، مع التشديد على مسألة أساسيّة في القطاع العام، حيث تقوم علاقة نظاميّة واضحة بين الموظّف وأحد أشخاص القانون العام تحكمها القوانين والأنظمة'.











































































