اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري، المستجدات السياسية، وشؤونًا تشريعية، وعمل اللجان النيابية المتعلقة بملف الاتصالات وقوانين الانتخابات النيابية، خلال استقباله نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب، الذي قال بعد اللقاء: 'الكلام الأساسي كان حول العمل التشريعي واجتماع الهيئة العامة التي ستلتئم الأسبوع المقبل، وإقرار الموازنة في الجلسة المقبلة'.
ولفت بو صعب إلى 'أننا تكلّمنا عن القوانين الموجودة في اللجان المشتركة، ومنها قانون الانتخابات، والفجوة المالية، والقانون الذي تطلبه الحكومة والمتعلق بإعادة صياغة أو إدخال تعديلات على قانون هيكلة المصارف'.
ولفت إلى أنّ 'بموضوع الانتخابات، كان الكلام عن اللجان التي تدرس أو أنهت درس مشروع قانون أُرسل من الحكومة، إضافة إلى قوانين أخرى موجودة في اللجان، وكلها لها علاقة بالتعديلات على القانون الحالي أو قوانين أخرى لها علاقة بمجلس الشيوخ. وأنا، من هذا المنبر بالذات، في شهر أيار الماضي، على أثر الانتخابات البلدية وفي وقتها، كان الكلام أننا نملك فترة سنة، ولكي لا نضيّع وقتًا ونقع في الإحراج الزمني، قلنا إن هناك نقاطًا تستوجب التوضيح: هل القانون الحالي قابل للتطبيق؟ إذا نعم، دعونا نمضي ونتفق عليه، وإذا لا، كما تطلب الحكومة حاليًا لجهة المشكلة في الدائرة 16، فلنعالج الموضوع. عندما تكلّمت في أيار الماضي، كان الجميع يقول: لماذا تستبقون الأمور؟ لأننا لا نريد أن نصل إلى مرحلة تكون فيها المهل عائقًا أمام هذه الحالة اليوم'.
وأضاف بو صعب: 'الحكومة بعثت مشروع قانون معجّل تطلب فيه عدة أمور، منها إلغاء الدائرة 16 أو تعليقها لمرة واحدة كما حصل في الدورة الماضية، وإقامة 'ميغا سنتر' للتصويت، إلى آخره. حسنًا، هذا الطلب الذي جاء من الحكومة، في الوقت نفسه لدى الحكومة تقرير صادر وفقًا للقانون الحالي من اللجنة المؤلفة من وزارتي الخارجية والداخلية والبلديات، أعدّت تقريرًا يقول إن الدائرة 16 لها مئة ألف حل لإجراء الانتخابات على أساسها، ويضع في الوقت نفسه بعض الأمور التي تشكّل عائقًا أمام تطبيقها، لكن هذا التقرير لم يصل إلى المجلس النيابي، وبالتالي لا يمكننا دراسته لأنه لم يأتِ وفق الأطر القانونية من الحكومة إلى المجلس'.
وشدد على أنّ 'الحكومة اليوم لديها استحقاق في شهر شباط بدعوة الهيئات الناخبة وفقًا للقانون الحالي، وأنا سمعت من رئيس المجلس نبيه بري أنه يقول إن الانتخابات في الأول من أيار في موعدها وفق القانون الحالي'.
وأضاف بو صعب: 'لذلك، اليوم يجب أن تعمل الحكومة على هذا الأساس، وإذا كان لديها شيء غير واضح فلا بد أن يكون كلامها معروفًا من الآن: أين هي العوائق الموجودة؟ لكي لا نصل إلى مرحلة تُجرى فيها الانتخابات في كل لبنان ما عدا دائرة واحدة 'ما فيها انتخابات'، عندها يمكن لأي إنسان أن يقول إن الانتخابات لم تكتمل، ويمكن أن يحصل طعن. نتكلم الأمور بكل صراحة وبكل وضوح. قد لا يريد أحد أن يتكلم، والكل يقول إنه يريد انتخابات في وقتها وبموعدها مع تعديلات عليها'.
وتابع: 'إذا كنا نريد إدخال التعديلات، لا سيما لجهة اقتراع المغتربين للـ128 نائبًا، وقد قلت أكثر من مرة وأكرر: أنا أريد الاغتراب أن يصوّت للـ128 نائبًا، لكن هذا يتطلب إعادة فتح المهل لكي يتمكن اللبناني في الخارج من التسجيل على أساس أنه ينتخب للـ128 نائبًا، وليس كما هو مسجّل حاليًا لينتخب نواب الخارج'.
وأوضح أنّ 'فتح المهل يعني طلب تأجيل، وهناك من يسميه تأجيلًا تقنيًا أو غير تقني أو غيره من التسميات، لكن معناه الدخول في موضوع تأجيل الانتخابات. وهذا الكلام الذي سمعته من الرئيس بري اليوم أنه لا يريد الدخول لا بتعديلات، بل يريد القانون الحالي بوقته وفي أوائل أيار، ولكن على الحكومة أن تكون واضحة معنا بموضوع تطبيق القانون الحالي. والآن نطالب الحكومة أن تبلغنا أنها قادرة على إجراء الانتخابات في الدائرة 16، وإلا فلتعطِنا ما هو الحل المطلوب لديها'.
وأشار بو صعب، إلى 'أننا تكلّمنا أيضًا بأمور لها علاقة بلجنة التحقيق البرلمانية التي تعمل عملها، وهي سوف تُعدّ تقريرًا بالملف الموجود بين أيدينا. عقدنا أكثر من 12 أو 13 جلسة استماع للوزراء المعنيين ولآخرين تقنيين من الوزارات وغيرها، ولدينا أمور نحقق بها، وسيكون هناك تقرير خلال الأشهر القليلة المقبلة، لأن لدينا مسؤولية إصدار تقريرنا'.
وأوضح انّ هذا الأمر مهم 'لأنه منذ اليوم الأول قال لي رئيس المجلس النيابي: أنا لن أتدخل بعمل اللجنة وأنتم أكملوا بما تقومون به. لكن تبيّن لنا خلال التحقيق أن وزارة الاتصالات هي الفرصة الضائعة للدولة اللبنانية، فهي كنز يجب أن يستفيد منه لبنان وتستفيد منه خزينته، لكن تبيّن لنا أن المستفيد الأكبر هي الشركات الخاصة. وكل ما كان معمولًا به في الوزارة من قوانين ومراسيم، كانت الإفادة الأولى فيه للشركات الخاصة وليس للدولة اللبنانية. هناك مئات ملايين الدولارات ذهبت هدرًا في وزارة الاتصالات جراء الأداء في الوزارة من عشرين سنة إلى اليوم وربما أكثر. وبالتالي هناك فرصة في الوزارة ومع الوزير الحالي لتطبيق القانون الذي كان موجودًا، ولا سيما «ليبان تليكوم» وغيره، لأن ما يحصل حاليًا هو عدم وجود استثمارات، وهي فرصة اقتصادية ضائعة، وكل اللبنانيين يلحظون المعاناة منها، ويجب أن يكون هناك عمل جذري في هذا الاتجاه'.
وأضاف بو صعب: 'الموضوع الآخر هو الحل للأزمة الحالية التي نحن فيها، وهو كما طالبنا أكثر من مرة: لا حل إلا بتطبيق كامل دستور الطائف. هذا الحل أمام اللبنانيين يمكن أن يوصلنا إلى مكان نبدأ منه بمستقبل جديد لكل اللبنانيين. هذا الموضوع، على الأقل في الإعلام، كل اللبنانيين يؤيدونه، وإذا كانوا كذلك فلنطبّقه. أولًا، بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، ولا نتكلم هنا عن جنوب الليطاني ولا شرقه ولا غربه، إنما عن كل لبنان'.
وأشار إلى أنّ 'الأمر الآخر هو موضوع قانون الانتخابات وإنشاء مجلس الشيوخ. الحل الوحيد لإجراء الانتخابات ليس أن تتكرر في كل مرة مشاكلنا مع قانون الانتخابات، بل حل هذا الأمر بتطبيق الطائف: مجلس شيوخ وقانون انتخابات خارج القيد الطائفي. لقد سمعت من رئيس المجلس النيابي للمرة الثانية أنه يقول: 'شو بينعمل بالدوائر لطمأنة العيش المشترك في لبنان هو معه'، وإذا كان إنشاء مجلس الشيوخ يأخذ من صلاحيات رئيس المجلس النيابي الشيعي، فإن بري غير معارض ومشجّع، وهو مع أي طرح يطمئن كل الأطراف حفاظًا على التوازن والعيش المشترك'.
وشدد بو صعب، على أنّه 'علينا ألا نضيّع الفرصة لتطبيق كامل اتفاق الطائف، وهذا مخرج يشمل اللامركزية الإدارية الموسّعة وإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية. هذه الأمور يمكن أن توصلنا إلى حل، وتطبيقها يجنبنا العيش بأزمات متكررة كل أربع سنوات'.
وأضاف: 'في ما يتعلق بما يحصل في الجنوب وعمل لجنة الميكانيزم، حتى الآن يتبيّن أن الإسرائيليين لا يريدون حلًا، وهذا الاتفاق الموجود غير راضين عنه، وقد عبّروا عن ذلك بعدم تطبيق أي بند من بنوده. لم يحترموا هذا الاتفاق منذ اليوم الأول ولا حتى الآن، ولم يحترموا عمل الميكانيزم'.
إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب، في عين التينة، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية.
وبعد الظهر، استقبل بري رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير.











































































