اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
أكد المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير في افتتاحية العدد 156 من مجلة 'الأمن العام' بعنوان 'العيد الذي لا ينتهي'، أن العيد الحقيقي لأي مؤسسة رسمية، سواء كانت عسكرية أو أمنية أو مدنية، لا يقتصر على استحضار الذكريات والإنجازات، بل يشكل فرصة لتجديد العزيمة، وخطوة إضافية في مسيرة التحديث والتطور المستمر.
وأشار شقير إلى أن المديرية العامة للأمن العام اعتمدت التطوير كنهج ثابت ومسار لا رجعة عنه، مع ضرورة مواكبة العصر بصورة فعلية تنسجم مع المعرفة النظرية. ولفت إلى أن التطوير يشمل العنصر البشري الذي يشكل جوهر المؤسسة وقوتها الأولى، مشدداً على الاستثمار في التدريب والتأهيل وصقل المهارات باعتبار أن المعرفة تكتمل عندما تتحول إلى قدرة على العمل.
وأضاف أن التطور التقني يمثل ضرورة ملحة، إذ أن الأمن الحديث يعتمد على علوم وأدوات متقدمة تتغير بسرعة، مما يلزم المؤسسة بفهم المستجدات وتطويعها لخدمة مهامها. كما شدد على أهمية تطوير البنى التحتية للمراكز والمنشآت كدليل على احترام الإنسان ومرآة لهيبة الدولة وحداثتها وحسن إدارتها.
وأوضح اللواء شقير أن الأمن العام لا يكتفي بمتابعة التطورات الجديدة، بل يسعى إلى التدريب عليها وتطبيقها وامتلاكها عند الحاجة، مؤكداً الفرق بين المؤسسات التي تراقب التطور وتلك التي تصنعه، وهو يكمن في القدرة على تحويل المعرفة إلى ممارسة فعلية، والتكنولوجيا إلى أداة عمل، والخبرة إلى أداء مؤسسي متقدم. وأشار إلى وجود رؤية متكاملة للنهوض بالمؤسسة على مختلف الأصعدة، كجزء لا يتجزأ من بناء الدولة.
وشدد شقير على أن المواطن اللبناني والمقيمين في لبنان يستحقون مؤسسات تليق بمستواهم الثقافي والوعي والتاريخ والدور الحضاري، ويجب أن يعكسوا من خلالها الوجه المشرق للوطن، والدليل على قدرة لبنان على أن يكون دولة حديثة، محترمة، فاعلة، وحاضنة للإنسان. واعتبر أن كل خطوة تطوير، وكل مشروع يُنفذ، وكل نجاح يتحقق، لا يمثل إنجازاً خاصاً بالأمن العام فقط، بل هو مساهمة عملية في إعادة إعمار وإحياء لبنان، لأن إعادة بناء الوطن تبدأ أولاً بإعادة بناء الثقة في مؤسساته، وقدرة هذه المؤسسات على إثبات حضورها من خلال العمل والإنجاز.
واختتم اللواء شقير بالقول إن الخيار الوحيد الآن هو مواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات، والبحث الدائم عن الأفضل، مؤكداً أن العيد الحقيقي هو ذلك الذي لا ينتهي بانقضاء المناسبة، بل يستمر ويتجدد مع كل نجاح وفكرة مبتكرة وعمل مبدع يزيل غبار الحروب والأزمات عن وجه لبنان، ليعود تدريجياً إلى صورته الحقيقية كبلد الحضارة والثقافة والفكر والإبداع، لبنان الذي لا يجب اختزاله في أزماته أو حجب إمكاناته بسبب سنوات المحن.
ونوّه شقير قائلاً: 'نحن أبناء لبنان، وفخرنا وشرفنا أن نخدمه، ونصون مؤسساته، ونحمي مسيرته'، مؤكدًا أن صون الوطن لا يكون بالعاطفة وحدها مهما كانت صادقة، بل بالعقل والعلم والإرادة والانضباط والعمل الدؤوب. وشدد على أن النهوض بالوطن مسؤولية تتطلب الاجتهاد لأن لبنان لنا، ويستحق منا تقديم أفضل ما لدينا، وأن ما يُبنى اليوم سيحدد صورة لبنان في المستقبل. واعتبر أن عيد الأمن العام الحقيقي هو التقدم والإنجاز وفتح نافذة جديدة يومياً نحو المستقبل، لاستعادة وجه لبنان الذي يليق به ومكانة الدولة التي يستحقها أبناؤها











































































