اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٥ شباط ٢٠٢٦
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الخامسة من بعد ظهر أمس في قصر بعبدا رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في حضور الدكتور أحمد مهنا والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية العميد اندريه رحال.
وبعد اللقاء قال النائب رعد: «عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. ولكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع، وأرجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية والنصيحة. اللبنانيون اليوم معنيون أولا وقبل كل شيء بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك في ما بينهم لا سيما إزاء ضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة بعيداً عن المزايدات والمناكفات».
وقال: «مطلوبٌ منا جميعاً أن نعالج أوضاعنا بالتصويب والتعاون وحسن التنسيق، وإننا من موقعنا في حزب الله والمقاومة الإسلامية نؤكد من قصر بعبدا وبعد لقائنا الصريح والمسؤول مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، اننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعاً بدءاً من إنهاء الاحتلال واطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا الى بيوتهم وقراهم وإطلاق ورشة الإعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخّل والوصاية».
أضاف النائب رعد: «عرضنا خلال اللقاء لتفاصيل موقفنا واستعداداتنا، متمنين لشعبنا وللرئيس ولعهده الرئاسي التوفيق لتحقيق الأهداف التي أشرنا إليها. لقد استمعنا أيضاً الى ما لدى الرئيس عون من تصورات ولأن الواقع يقتضي منا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات، اتفقنا على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الأهداف والأولويات والتوافق على المنهجية الموصلة الى ذلك بأسرع وقت وأقل كلفة وبالأسلوب الأضمن لحفظ السيادة والكرامة الوطنية معاً».
وختم رعد بالقول: «أكثر من هيك هلّق، ما بيسوى نكتر حكي، فيعطيكم العافية والى اللقاء».
وكان رئيس الجمهورية التقى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، واطّلع منه على مسار الاجتماعات التي تعقد لدراسة مسألة زيادة رواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين.
واستقبل الرئيس عون أعضاء «تكتل الاعتدال الوطني» النواب: محمد سليمان وسجيع عطية وأحمد الخير، والنائب السابق هادي حبيش، وعرض معهم الأوضاع العامة في البلاد وتطورات الأوضاع الإقليمية، كما تطرق البحث الى حاجات منطقة عكار حيث أكد الرئيس عون متابعته الدائمة لمطالب أبناء المنطقة في المجالات الصحية والتربوية والإنمائية، كما أكد للوفد ان التحضيرات جارية لفتح مطار رينيه معوض في القليعات أمام الملاحة الجوية فور إنجاز الإجراءات الضرورية لتشغيل المطار، لافتاً الى ان مجلس الوزراء اتخذ اخيراً خطوات عملية في هذا الاتجاه.
كذلك أبلغ الرئيس عون الوفد بأن موقفه ثابت لجهة إجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد لها، فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية. وجدّد الرئيس عون التأكيد للوفد ان قرار حصرية السلاح الذي اتخذته الحكومة لا رجوع عنه.
وبعد اللقاء تحدث النائب سليمان باسم الوفد، فشدّد على ان الزيارة كانت تأكيداً لدعم المواقف الوطنية للرئيس عون في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها البلد، وتحديداً في ما خص مسألة حصر السلاح وانتشار الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، وإتمام الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والقرارات التي اتخذها لإعادة لبنان الى الخريطة العالمية والى الحضن العربي، علماً ان لبنان هو عضو مؤسس في جامعة الدول العربية.
وأضاف: طالبنا بالإسراع في تشغيل مطار القليعات، وفتح الجامعة اللبنانية في عكار التي عانت، ولا تزال، من حصار اقتصادي بسبب إغلاق المعابر الشرعية التي تمنينا فتحها لإعادة الحياة الاقتصادية إليها والى الشمال، والسماح بالتالي بالتواصل مع العالم العربي. وتطرقنا الى مسألة ضباط وعناصر الجيش والقطاع العام، ووجوب إنصافهم ووضع حدّ لمعاناتهم وتأمين حقوقهم في أسرع وقت ممكن.
وردّا على سؤال، قال: لمسنا من رئيس الجمهورية حرصه على إجراء الانتخابات في موعدها، ونشدّ على يده ونؤيد إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية.
كذلك استقبل الرئيس عون عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع وأجرى معه جولة أفق تناولت شؤون الساعة.
وبعد اللقاء، قال النائب رياشي انه أكد للرئيس عون تضامن حزب «القوات اللبنانية» مع رئيس الجمهورية لجهة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها و«لن نقبل بأي تأجيل ولو تقني لانه لزوم ما لا يلزم».
وكان الرئيس عون تسلّم صباحاً أوراق اعتماد سفراء: الفلبين Marlowe A. Miranda، اليابان Kenji Yokota، أرمينيا Sarmen Baghdasaryan، مولدوفيا Oleg SEREBRIAN.
وحضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى، ومدير عام المراسم في القصر الجمهوري الدكتور نبيل شديد، ومدير المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين.
ونقل السفراء الى الرئيس عون تحيات رؤساء دولهم، كما تمنوا له التوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين له العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم. وحمّل رئيس الجمهورية السفراء تحياته الى رؤساء دولهم متمنيا لهم التوفيق في مهماتهم الديبلوماسية.على صعيد آخر، قلّد الرئيس عون، في حضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، القنصل الفخري لموناكو في لبنان بشارة الخوري، وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط «تقديراً لجهوده المخلصة التي تركت بصمة مميّزة في مسيرته الوطنية، وشكّلت نموذجاً يحتذى على الصعيدين الدبلوماسي والاجتماعي، ساهم في تعزيز رؤية لبنان المرتكزة الى قيم التضامن والتعاون الدولي».
من جهة ثانية، جدّد البابا لاون الرابع عشر قربه من اللبنانيين جميعاً، مؤكدا انه يرفع الصلاة الى الله لكي يثبت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مسؤولياته الجسام ويشدّد خطواته في خدمة لبنان.
كلام البابا جاء في رسالة وجَّهها الى رئيس الجمهورية، كرّر فيها انه يحمل من لبنان الذكرى السعيدة والحيّة للقاءات التي أجراها، وتوجه الى الرئيس عون وعائلته، وعبرهما الى اللبنانيين بأطيب الدعاء بالهناء ودوام الإستقرار والسلام.
واستقبل رئيس الجمهورية بعد ظهر أمس النائب ميشال الدويهي الذي أوضح بعد اللقاء أنه أثار مع رئيس الجمهورية الضياع الذي يعيش فيه اللبنانيون نتيجة الغموض الذي يلفّ مصير الانتخابات النيابية في ضوء المواقف التي تصدر حول موعد هذه الانتخابات واحتمال تأجيلها.
كذلك استقبل الرئيس عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ«اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا» (الاسكوا) بالإنابة الدكتور مراد وهبه يرافقه مدير مكتب الأمين العام علي الدباغ. وخلال اللقاء أطلع الدكتور وهبه رئيس الجمهورية على التحضيرات الجارية لالتقاء «المنتدى العربي للتنمية المستدامة» الذي سيعقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت من 21 نيسان المقبل حتى 23 منه برعاية الرئيس عون والذي تنظمه (الاسكوا) بالتعاون مع جامعة الدول العربية وهيئات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة العربية.











































































