اخبار لبنان
موقع كل يوم -درج
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
بالنسبة إلى سوريا ولبنان، اللذين سيشتريان، وفق الاتفاق، غازًا مسالًا يُنقل عبر الأنابيب، وهو خيار معروف بارتفاع تكلفته، فيشير الخبراء الذين تحدثوا إلى 'درج' إلى أنه لا توجد أمامهما خيارات أخرى واقعية، ولا سيما في ظل عدم قدرتهما المالية على استئجار سفن أو إنشاء محطات تغويز.
مع الإعلان عن اتفاقات توريد الغاز إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي مرورًا بمصر والأردن، وهو الخط نفسه الذي تستخدمه الدولتان لاستيراد الغاز من إسرائيل، عاد ملف الطاقة إلى الواجهة بقوة.
وبين ما هو مُعلَن وما هو غير مُعلَن، والمسارات التقنية المعقّدة لتدفقات الغاز، يحاول هذا التقرير مقاربة كيف انعكس مسار خط الغاز العربي، الذي أُنشئ في الأصل لتصدير الغاز المصري إلى الدول العربية، لينتهي به الأمر أداةً لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى تلك الدول.
قضية توريد الغاز الى هذه الدول تطرح سؤالاً رئيسياً: هل تمثّل هذه الترتيبات مجرد تعاون طاقي لسد أزمات محلية، أم أنها خطوة أوسع لربط أربع دول عربية بمنظومة طاقة معتمدة على إسرائيل وتديرها وتستفيد منها الولايات المتحدة؟
ماذا نعرف حتى الآن؟
يوم 12 كانون الثاني/ يناير، أشارت مواقع صحافية مصرية عدة، نقلًا عن مصادر حكومية مصرية، منها 'اقتصاد الشرق بلومبرغ'، إلى أن مصر بدأت بتفعيل اتفاقية تصدير الغاز التي وقّعتها خلال الأيام الماضية مع سوريا ولبنان، إذ من المفترض ضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا لكل دولة، وهو ما يشكل نحو 20–25 في المئة فقط من حاجة محطتي توليد الطاقة العاملتين في لبنان.
في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وقّع لبنان ومصر مذكرة تفاهم لتلبية احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي، وبعدها بأيام قليلة، في 5 كانون الثاني 2026، وقّعت سوريا أيضًا مع مصر مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
كيف سيصل الغاز إلى سوريا ولبنان؟
نصّ الاتفاق المعلن لكلٍّ من الدولتين على أن تزودهما مصر بالغاز الطبيعي لدعم قطاع الكهرباء. إذ يعاني البلدان من أزمة طاقة داخلية مستمرة منذ سنوات طويلة، تتفاقم حدّتها خلال فصل الشتاء. وقد وقّعا هذه الاتفاقات مع مصر، على رغم أنها تعاني بدورها من أزمة طاقة ناتجة من فجوة داخلية جعلتها مستوردًا صافيًا للغاز، لكنها في الوقت نفسه تطمح إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، نظرًا الى موقعها الاستراتيجي وامتلاكها بنية تحتية واتفاقات لاستيراد الغاز مع أطراف مختلفة، تتيح لها مساعدة الدولتين عبر الاستيراد وإعادة التوريد لهما.
كما نصّ الاتفاق على أن يتم توريد الغاز عبر الأردن، الذي يعدّ هو الآخر مستورداً صافياً للغاز، ولا سيما الغاز الإسرائيلي.
بحسب التفاصيل الرسمية، إضافةً إلى ما نشرته مواقع صحافية عدة حول آلية ضخ الغاز إلى لبنان وسوريا، ستستقبل مصر شحنات الغاز الطبيعي المسال لصالح البلدين، وذلك من خلال سفينة التغويز العائمة التي تستأجرها 'إنرجوس فورس'، التي ترسو حاليًا في ميناء العقبة الأردني. توضح التقارير أنه انطلاقاً من العقبة ستُجرى عملية إعادة التغويز تمهيدًا لضخ الغاز باتجاه سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، على أن يتحمّل كلّ من سوريا ولبنان سداد قيمة شحنات الغاز بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.
في بداية الألفية الجديدة، أُنشئ خط الغاز العربي، وهو عبارة عن شبكة من خطوط الأنابيب يبلغ طولها نحو 1200 كيلومتر، خُصِّصت لنقل الغاز المصري وتصديره إلى الأردن وسوريا ولبنان. واكتملت مرحلته الأولى بوصوله من العريش في شمال سيناء إلى العقبة الأردنية، وبدأ تزويد الأردن بالغاز عام 2003. وفي مرحلته الثانية، وبحلول عام 2008، وصل الخط إلى الحدود السورية مرورًا بمدينة حمص، ثم اكتمل عام 2009 بوصوله إلى لبنان.
في حديث لموقع 'درج' مع الباحث المصري المتخصص في العلاقات الدولية وشؤون الطاقة خالد فؤاد، يقول إن هذا الخبر يمنحنا نصف الحقيقة فقط، إذ يؤكد وجود شحنات غاز يشتريها كل من سوريا ولبنان تصل إلى خليج العقبة، لكن النصف الآخر ما زال غير واضح وغائباً، وهو المتعلق بكيفية نقل الغاز من محطة التغويز في خليج العقبة ليصل إلى سوريا ولبنان.
ويوضح خبير الطاقة أن هناك مشكلة فنية وتقنية تمنع مرور الغاز، إذ إن خط الأنابيب أحادي الاتجاه، إذ يعمل في اتجاه نقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر ولا يمكن أن يعمل عكس الاتجاه، إلا إذا توقفت مصر عن استقبال الغاز الإسرائيلي، وهو أمر غير وارد نظراً الى اعتماد السوق المحلي عليه.
لذلك يتوقع خالد فؤاد أن يكون هناك اتفاق مقاصة بين مصر وإسرائيل، وهو أمر معتاد ومعروف، بحيث تستلم مصر شحنات الغاز المسال التي تشتريها سوريا ولبنان، وتعالجها في خليج العقبة، ثم تضخّها في سوقها المحلية عبر خطوط الغاز التابعة لها، وهي عملية تقوم بها بالفعل منذ استئجار محطة التغويز في آب/ أغسطس 2025.
وبدلًا من ذلك، ونظراً الى أن الأردن يستخدم الخط العربي بالفعل لاستيراد الغاز الإسرائيلي، فيمكن أن تقوم إسرائيل بإمداد سوريا ولبنان بالغاز الطبيعي من خلال زيادة كميات الغاز التي تضخّها من حقل ليفياثان إلى الأردن. وعند وصول الغاز إلى الأردن، يأخذ الأخير الحصة الخاصة به، وفي الوقت نفسه يمرّر الجزء المخصص لسوريا ولبنان شمالًا عبر الخط نفسه. في المقابل، تحتسب إسرائيل كميات الغاز التي صدّرتها الى الدولتين ضمن صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر.
في حديثها مع 'درج'، توضح لوري هايتيان، الخبيرة اللبنانية في سياسات الطاقة والجغرافيا السياسية، أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الغاز لم يصل إلى لبنان بعد، نظرًا إلى حاجة خطوط الغاز القادمة من سوريا، والموجودة داخل الأراضي اللبنانية، إلى أعمال صيانة وتأهيل.
وعن احتمال تدفّق الغاز الإسرائيلي إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، تشير مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد إدارة الموارد الطبيعية (NRGI)، إلى أن هذا الاحتمال وارد وقائم من الجانب التقني في ظل وجود خط الغاز العربي.
مظلة طاقة أميركية
في حديث لـ'درج' مع الخبير الاقتصادي الأردني حسام عياش، يقول من وجهة نظر براغماتية للولايات المتحدة من ناحية، ولهذه الدول المأزومة طاقيًا من ناحية أخرى، أنه إذا كان الأردن ومصر يتزودان بالغاز الإسرائيلي، فما المانع من أن تتزود به سوريا ولبنان أيضًا؟
وترى لوري هايتيان أن الأمر يندرج ضمن استراتيجية أميركية أوسع لا تنفصل عن المحادثات والمفاوضات السياسية والأمنية التي ترعاها واشنطن بين إسرائيل وسوريا. وتستدل هايتيان على ذلك بتزامن الحديث عن ترتيبات تدفّق الغاز مع الإعلان عن نتائج مفاوضات باريس، التي أفضت إلى إنشاء خلية اتصال مشتركة يتضمن دورها استكشاف فرص تجارية بين البلدين تحت إشراف أميركي.
يقول الخبير الاقتصادي حسام عياش: الأمر يتجاوز حتى منطقة الشرق الأوسط، إذ إن الإدارة الأميركية الحالية تسعى، من خلال تحركاتها، إلى فرض هيمنة أميركية شاملة على قطاع الطاقة في العالم. ويكفي ذكر أن دول الاتحاد الأوروبي نفسها خضعت للهيمنة الطاقية الأميركية، وتحديداً في قطاع الغاز، لذلك فإنه لا يوجد ما يمنع، ولا يوجد من يعترض على قيام الولايات المتحدة بوضع الدول العربية تحت مظلة الطاقة الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه تحقيق أميركا مكاسب اقتصادية ضخمة.
اتفاقية الغاز بين مصر وإسرائيل تتمدّد
عند الإعلان عن الصفقة التي وقّعتها مصر مع إسرائيل يوم 7 آب/ أغسطس 2025، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، لتوريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى نهاية عام 2040، قالت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية حينها إن الضغط الأميركي من الرئيس دونالد ترامب كان العامل الحاسم في تمرير الصفقة. وبحسب تقرير لمجلة Newsweek، اعتبرت واشنطن الاتفاق انتصارًا دبلوماسيًا، إذ سعت من خلاله إلى تحقيق أهداف سياسية واستراتيجية أوسع في المنطقة، تقوم على استخدام الطاقة كأداة لربط اقتصاد إسرائيل باقتصادات مصر ودول عربية أخرى.
وفي تعليقها على الصفقة، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الاتفاق يُعد انتصارًا كبيرًا للأعمال الأميركية وللتعاون الإقليمي، وهو ما يتناقض مع تصريحات الحكومة المصرية التي حاولت تصوير الصفقة على أنها تجارية بحتة، في مسعى الى امتصاص الغضب الشعبي.
على الجانب الآخر، لم تُخفِ إسرائيل هي الأخرى نواياها أو أهدافها من الصفقة، التي تتجاوز فكرة كونها اتفاقًا يخص مصر وحدها. ففي أول إعلان رسمي عن تفاصيل تعديل الاتفاق، والذي صدر عن الجانب الإسرائيلي، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في تعليقه في 7 آب إن الصفقة 'تُرسّخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية رائدة في مجال الطاقة، ويعتمد علينا جيراننا ويحتاجون إلينا'.
وكرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المضمون نفسه تقريبًا في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2025، خلال المصادقة الرسمية على الصفقة، إذ أشار إلى أنها ستجعل دول الجوار تعتمد على إسرائيل.
وبعد توقيع الاتفاقية، وبالتزامن مع تشكيل الحكومة اللبنانية 'لجنة الميكانيزم' للتفاوض مع اسرائيل، إشارات صحف عدة، منها الشرق الأوسط السعودية، إلى احتمال إدراج ملف الطاقة ضمن النقاشات بين بيروت وتل أبيب.
وترى لوري هايتيان أن صفقة زيادة التصدير، الموقّعة أساسًا بين مصر وإسرائيل، ليست بالضرورة موجّهة حتميًا لتزويد سوريا ولبنان بالغاز. غير أن زيادة كميات الغاز المتدفقة إلى مصر قد تتيح لها إعادة تصدير هذا الفائض إلى سوريا ولبنان، بما يحقق لها استفادة استراتيجية ويتماشى مع طموحات الحكومة المصرية في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة. كما ترى أن هذا المسار قد يمنح سوريا ولبنان مخرجًا سياسيًا، إذ يمكنهما القول إن الاتفاق موقّع مع شركات مصرية، ولا وجود لعلاقة مباشرة بإسرائيل.
لكن هايتيان تشير في المقابل إلى أن تحقيق هذا السيناريو، ومد الاحتياجات اللازمة للبلدين، ما زال يتطلب قيام الأردن ومصر بإنشاء خط أنابيب جديد ضمن مسار خط الغاز العربي، يكون موازيًا للخط القائم حاليًا، بما يتيح للغاز الوصول فعلياً إلى سوريا ولبنان.
من المستفيد؟
لكن المكاسب ليست متساوية بين جميع الأطراف. ففي الترتيبات الجديدة لقطاع الطاقة، تستفيد الولايات المتحدة من مسارين أساسيين. المسار الأول يتمثل في امتلاك شركة 'شيفرون' الأميركية حصص ملكية في الحقول الإسرائيلية التي تصدّر الغاز إلى مصر والأردن، وقد تمتد مظلتها لاحقًا لتشمل سوريا ولبنان. إذ تمتلك 'شيفرون' نحو 25 في المئة من حقل تمار، إضافة إلى حصة تقارب الـ40 في المئة من حقل ليفياثان.
أما المسار الثاني، فيتمثل في استفادة الولايات المتحدة من بيع الغاز الأميركي المسال والاستفادة من البنية التحتية التي تربط الدول العربية الأربع. ووفق تقرير 'اقتصاد الشرق' بلومبرغ، فإن أول شحنتي غاز تم ضخّهما باتجاه سوريا ولبنان عبر خليج العقبة كانتا من الغاز الأميركي، وسيتولى البلدان سداد مستحقاتهما للولايات المتحدة.
وقبل ذلك بفترة قصيرة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وقّعت مصر أكبر صفقة لاستيراد الغاز الأميركي، بشرائها 80 شحنة غاز مسال بقيمة 4 مليارات دولار من شركة 'هارتري بارتنرز' الأميركية. وقد رحبت الإدارة الأميركية بالصفقة حينها، إذ أشار وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو إلى دعم واشنطن لها، معتبرًا أنها تعزز المصالح الاقتصادية والتجارية الأميركية وتوفر فرص عمل داخل الولايات المتحدة.
وكانت الحقول الإسرائيلية في المنطقة، ولا سيما 'تمار' و'ليفياثان' اللذين اكتُشفا عام 2009، قد واجهت تحديات كبيرة على رغم ضخامة احتياطياتهما التي تجاوزت الـ600 مليار متر مكعب. فقد ظلت الشركات الحاصلة على حقوق تطويرهما مترددة في ضخ الاستثمارات اللازمة على مدى نحو تسع سنوات، بسبب محدودية الطلب المحلي الذي لم يكن يغطي كلفة الإنتاج، ما استدعى الحاجة إلى سوق قادرة على دفع سعر يجعل الإنتاج مجديًا اقتصاديًا. وذلك وفق ورقة علمية صادرة عن مجلة 'نوليدج آت وارتون' التابعة لجامعة بنسلفانيا.
ولم يتحقق ذلك إلا بعد توقيع الأردن اتفاقية استيراد الغاز عام 2016، ثم إبرام 'صفقة الإنقاذ' المصرية لاستيراد الغاز الإسرائيلي عام 2018، ما دفع الشركات الإسرائيلية والأميركية إلى اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار وبدء الإنتاج.
ويقول الخبير الاقتصادي حسام عياش إن نقل الغاز من الحقول الإسرائيلية إلى الدول الأوروبية عبر البحر كان صعبًا بسبب الكلفة المرتفعة لمد أنابيب بحرية، وبالتالي لم يكن أمام إسرائيل أي خيار للاستفادة من فائض إنتاجها الغازي سوى إبرام اتفاقيات أسهل مع الأردن ومصر، والاستفادة من بنيتهما التحتية، ولا سيما خط الغاز العربي. وهو ما يعني أن الغاز الإسرائيلي قابل للتمدد والتدفق عبر الخط العربي، مرورًا بالأردن وسوريا، وصولًا إلى لبنان.
وفي تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الإعلان عن الصفقة، ركّز بشكل واضح على المكاسب الاقتصادية، موضحًا أنها ستُدخل نحو 58 مليار شيكل، أي ما يعادل مليار دولار أميركي، إلى خزينة إسرائيل بشكل مباشر، وستساهم في تعزيز تمويل قطاعات 'التعليم والصحة والصناعة والأمن ومستقبل الأجيال القادمة'، على حدّ تعبيره.
أما بالنسبة إلى سوريا ولبنان، اللذين سيشتريان، وفق الاتفاق، غازًا مسالًا يُنقل عبر الأنابيب، وهو خيار معروف بارتفاع تكلفته، فيشير الخبراء الذين تحدثوا إلى 'درج' إلى أنه لا توجد أمامهما خيارات أخرى واقعية، ولا سيما في ظل عدم قدرتهما المالية على استئجار سفن أو إنشاء محطات تغويز. ويأتي ذلك فيما يحتاج البلدان إلى حلول سريعة لسد الفجوة الداخلية في الطاقة وتوفير مصادر لتوليد الكهرباء، بما يسمح بعودة الحياة الطبيعية وانتظامها.
وفي الوقت نفسه، ترى لوري هايتيان أن الأزمة في لبنان أعمق بكثير من مسألة انتظام تدفّق الطاقة أو توفير مصادرها. تقول: 'إذا ساهمت الاتفاقية في توفير الكهرباء وبالتالي دعم الاقتصاد، وكانت مؤسسة كهرباء لبنان قادرة على دفع الكلفة من دون أن يشكّل ذلك عبئًا ماليًا إضافيًا أو يؤدي إلى تراكم ديون جديدة، فلا مانع من ذلك'.
لكنها تضيف: 'مشكلة إنتاج الكهرباء في لبنان مشكلة عويصة وبنيوية، هي مشكلة حوكمة، ومشكلة انتظام مالي، ومشكلة فساد. وبالتالي، فإن وصول هذا الغاز لن يحلّ مشكلة لبنان'. وتشير إلى أنه 'لا يمكن تقييم الاتفاق، إن كان جيدًا أم لا، لأننا أساسًا لا نعرف أسعار الشراء، ولا آلية الدفع، ولا غيرها من التفاصيل الأساسية'.











































































