×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» نافذة العرب»

شتائم المنارة… حرب من نوع آخر

نافذة العرب
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٨ تموز ٢٠٢٦ - ١٤:٢٤

شتائم المنارة حرب من نوع آخر

شتائم المنارة… حرب من نوع آخر

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

نافذة العرب


نشر بتاريخ:  ٢٨ تموز ٢٠٢٦ 

ليس أخطر على الأوطان من الحروب التي تنتهي على الأرض وتستمر في النفوس. فالرصاص قد يصمت، والمتاريس قد تُزال، والقيادات قد تتصافح، لكن الكراهية حين تستقر في الوجدان تبقى قادرة على الظهور في أي لحظة، وأحياناً في أكثر الأماكن بعداً عن السياسة والصراعات، حتى في ملعب رياضي يُفترض أن يكون مساحة للفرح والتلاقي.

ما جرى في مباراة ناديي 'الحكمة' و'الرياضي' على أرض 'المنارة' لا يجوز التعامل معه كحادثة عابرة أو كفورة جماهيرية سرعان ما تنتهي. فالشتائم التي ترددت في المدرجات لم تكن مجرد كلمات نابية خرجت عن حدود اللياقة، بل كانت بمثابة إنذار يذكر اللبنانيين بأن الحرب الأهلية، على رغم مرور عقود على انتهائها، لم تغادر بالكامل عقول بعض أبنائها وقلوبهم.

المؤلم أن لبنان دفع ثمناً باهظاً كي يطوي تلك الصفحة. عشرات الآلاف من الضحايا سقطوا، ومئات الآلاف تهجروا، وأجيال كاملة دفعت ثمن الانقسامات والرهانات الخاطئة والتعصب الأعمى.

وكان يُفترض أن تكون هذه التضحيات درساً نهائياً للجميع بأن لا رابح في الحروب الداخلية، وأن الوطن هو الخاسر الأكبر كلما انتصرت العصبيات على العقل.

لكن ما ظهر في 'المنارة'، وقد يتكرر المشهد في 'غزير'، يوحي بأن المصالحة التي تحققت بعد الحرب بقيت، إلى حد بعيد، مصالحة سياسية أكثر منها مصالحة مجتمعية.

فقد جرى وقف القتال، لكن لم تُستكمل عملية المصارحة. وعادت المؤسسات للعمل، لكن الذاكرة الجماعية بقيت مثقلة بالروايات المتناقضة والهواجس المتبادلة. ولهذا السبب يكفي أحياناً حدث رياضي أو سياسي أو إعلامي حتى تعود بعض الغرائز القديمة لتطفو إلى السطح.

إن أخطر ما في الشتائم ليس مضمونها المباشر، بل الرسائل التي تختبئ خلفها. فهي تعكس استمرار النظرة إلى الآخر باعتباره خصماً لا شريكاً، ومنافساً يجب إلغاؤه لا احترامه.

وهذه الذهنية هي نفسها التي أوصلت لبنان في مراحل سابقة إلى الكارثة، وهي نفسها التي تعيق اليوم قيام دولة قوية يشعر جميع أبنائها بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات.

والمفارقة أن هذه المظاهر تتفجر في وقت يحتاج فيه اللبنانيون إلى أعلى درجات التضامن الوطني. فالبلاد تواجه تحديات مصيرية، من تداعيات الحروب والاعتداءات الإسرائيلية إلى أزمات الاقتصاد والهجرة وإعادة الإعمار. وكل ذلك يفترض أن يدفع نحو تعزيز الوحدة الوطنية، لا نحو استعادة لغة الانقسام التي أثبتت التجارب أنها طريق مسدود.

من هنا، فإن المسؤولية لا تقع على المشجعين وحدهم. فالأندية الرياضية مطالبة بأن تكون مدارس في المواطنة قبل أن تكون مصانع للبطولات.

والإعلام مدعو إلى رفض كل خطاب تحريضي مهما كان مصدره. أما الدولة، فعليها أن تدرك أن بناء السلم الأهلي لا يتم فقط عبر الأجهزة والقوانين، بل عبر التربية والثقافة وصناعة ذاكرة وطنية مشتركة تتجاوز الاصطفافات الضيقة.

لقد كان 'الحكمة' و'الرياضي'، على مدى سنوات طويلة، عنواناً للتنافس الرياضي الراقي، ومصدر فخر لكرة السلة اللبنانية التي استطاعت أن توحد اللبنانيين أكثر مما فعلت السياسة في كثير من الأحيان. لذلك فإن الإساءة لا تطال الناديين وحدهما، بل تطال الفكرة التي يمثلانها، فكرة أن اللبنانيين قادرون على الاختلاف من دون عداء، وعلى التنافس من دون كراهية.

إن ما حدث في المنارة يجب أن يتحول إلى فرصة للمراجعة الوطنية. فالحروب لا تنتهي فعلاً إلا عندما يسقط آخر حاجز نفسي بين أبناء الوطن الواحد. والسلام لا يكتمل إلا عندما يصبح احترام الآخر جزءاً من الثقافة اليومية، لا مجرد شعار يرفع في المناسبات.

أما الدرس الأهم، فهو أن لبنان لن يُبنى بالذاكرة الجريحة، بل بالإرادة المشتركة. ولن تحميه الشعارات العصبية، بل قناعة راسخة بأن التنوع قوة لا تهديد، وأن الشراكة قدر لا مفر منه. وإلى أن يترسخ هذا الوعي، ستبقى كل حادثة مشابهة تذكرنا بحقيقة مؤلمة، وهي أن الحرب انتهت في الشوارع منذ زمن، لكنها لم تنتهِ بعد، على ما يبدو، في بعض النفوس.

شتائم المنارة حرب من نوع آخر شتائم المنارة حرب من نوع آخر
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

سوريا تراهن على الدبلوماسية مع إسرائيل.. لكن هل يتركها نتنياهو تنجح؟

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
19

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 973,213 Lebanon News Articles | 28 Articles in Sep 2026 | 28 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 25 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



شتائم المنارة حرب من نوع آخر - lb
شتائم المنارة حرب من نوع آخر

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

إصابات بغارة على عين بعال - lb
إصابات بغارة على عين بعال

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

غارة تستهدف كفرصير - lb
غارة تستهدف كفرصير

منذ ثانية


اخبار لبنان

نقابات الجنوب ترفض حرب الخدمات - ye
نقابات الجنوب ترفض حرب الخدمات

منذ ثانية


اخبار اليمن

انخفاض مؤشر نازداك الأميركي - jo
انخفاض مؤشر نازداك الأميركي

منذ ثانية


اخبار الاردن

الاستعدادات الصحية للحج - tn
الاستعدادات الصحية للحج

منذ ثانية


اخبار تونس

والدة سعيد السايبي في ذمة الله - tn
والدة سعيد السايبي في ذمة الله

منذ ثانيتين


اخبار تونس

تعيينات جديدة في النجم الساحلي - tn
تعيينات جديدة في النجم الساحلي

منذ ثانيتين


اخبار تونس

أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء - jo
أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

غارة على الضاحية... و رسالة ردع - lb
غارة على الضاحية... و رسالة ردع

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

تروسارد على رادار الدوري التركي - eg
تروسارد على رادار الدوري التركي

منذ ثانيتين


اخبار مصر

شلباية مديرا فنيا لنادي شباب الأردن - jo
شلباية مديرا فنيا لنادي شباب الأردن

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

توجيه عاجل يخص رواتب الموظفين - iq
توجيه عاجل يخص رواتب الموظفين

منذ ٣ ثواني


اخبار العراق

ملتقى الشفا يحتفل بعيد الاستقلال - jo
ملتقى الشفا يحتفل بعيد الاستقلال

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

قيادات الدعم السريع تغادر الجنينة - sd
قيادات الدعم السريع تغادر الجنينة

منذ ٣ ثواني


اخبار السودان

عون يصل إلى أنقرة - lb
عون يصل إلى أنقرة

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

أسعار الذهب في ليبيا الثلاثاء (7 يوليو 2026) - ly
أسعار الذهب في ليبيا الثلاثاء (7 يوليو 2026)

منذ ٣ ثواني


اخبار ليبيا

السفارة الروسية بطرابلس تحيي يوم روسيا - ly
السفارة الروسية بطرابلس تحيي يوم روسيا

منذ ٣ ثواني


اخبار ليبيا

سما إبراهيم تنعى خالها بكلمات مؤثرة - eg
سما إبراهيم تنعى خالها بكلمات مؤثرة

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل