اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، إلى أن 'الكنيسة تضع الصليب في وسط الصوم لكي تشجعنا وتظهر لنا أن الطريق الذي نسلكه ليس طريقا عقيما، بل طريق حياة. فكما يستريح المسافر في الصحراء في ظل شجرة، كذلك يستريح المؤمن في ظل الصليب في منتصف الصوم. كلام الإنجيل قريب جدا من حياتنا في لبنان'.
وقال خلال ترؤسه خدمة قداس أحد السجود للصليب في كاتدرائية القديس جاورجيوس: 'حمل اللبنانيون الصليب طويلا، وكم من الناس يحملون اليوم صلبانا ثقيلة: الفقر، والقلق على المستقبل، والحروب والدمار والتهجير وفقدان الأحبة، والخوف على الوطن'.
وأوضح عودو أن 'الأوجاع ليست غريبة عن خبرة الإنسان، لكنها قد تصبح طريق يأس إذا عاشها الإنسان وحده. أما عندما تحمل مع المسيح، فإنها تتحول إلى طريق رجاء. ربنا يسوع المسيح عاش الآلام والصلب والهزء والموت لكنه غلب الموت والجحيم وقام من القبر واهبا جنس البشر الحياة والخلاص'.
أضاف: 'إن الصليب الذي يحمله المسيحي ليس استسلاما للألم، بل شهادة إيمان. فالذي يحمل الصليب مع المسيح يعرف أن القيامة آتية. لذلك يقول الآباء إن الصليب هو رجاء الكنيسة ومجد المؤمنين. حين يسجد المؤمن للصليب لا يسجد للألم، بل للمحبة التي ظهرت على الصليب، لمحبة الله الذي بذل نفسه من أجل خلاص العالم. لذلك تدعونا الكنيسة، فيما هي تكرم الصليب في الأحد الثالث من الصوم، إلى أن يكون صومنا انخراطا في المحبة التي تجلت على الصليب، وتكثيفا لهذه المحبة التي تنتصر على الشر والظلم والحقد والكبرياء، وعلى كل الآفات التي تحكم هذا العالم'.
وتابع: 'السجود للصليب اليوم ليس مجرد طقس ليتورجي، بل إعلان إيمان. عندما ننحني أمام الصليب نعلن أن قوة الله تظهر في الضعف، وأن الحياة تولد من الموت. لذلك، رأت الكنيسة في الصليب عرش الملك السماوي'.
وختم عودة بالقول: 'فلنسجد اليوم للصليب الكريم طالبين قوة من الرب لكي نحمل صلبان حياتنا بإيمان وثبات ورجاء. ولنتذكر أن المسيح الذي دعانا إلى حمل الصليب هو نفسه يسير معنا في الطريق. هو رئيس الكهنة الرحوم الذي يعضد ضعفنا ويهبنا نعمته. ومعه يصبح الألم طريق خلاص، والصليب باب القيامة والحياة الأبدية'.











































































