اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
الدعم الدولي للمقررات السيادية الأخيرة للحكومة إلى تزايد كبير تعبر عنه حركة السفراء في بعبدا ومواقفهم، وأبرزهم أمس السفير الروسي في لبنان بعد سفراء الخماسية أمس الأول. وتوازيا مع الدعم الدولي للحكومة، إجماع لبناني غير مسبوق على الالتفاف حول رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والحكومة، وحتى من الجهة التي كانت تصنف في خانة المعارضة للحكومة وهي «التيار الوطني الحر». واللافت أيضا في هذا الإطار تعبير حلفاء للثنائي الشيعي عن دعمهم للحكومة ومقرراتها، من بينهم نواب، فيما لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري معتصما بالصمت إثر انخراط «حزب الله» في الحرب بتفرد مطلق ومفاجئ، ما خلا بعض الأجواء التي نقلت عن بري استياءه مما أقدم عليه الحزب.
وفيما إسرائيل تواصل بوتيرة مرتفعة غاراتها واعتداءاتها الموزعة جنوبا وبقاعا وضاحية مقابل استمرار إطلاق «حزب الله» الصواريخ والمسيرات في اتجاهها، الحكومة والأجهزة التابعة لها في استنفار مستمر لاحتضان النازحين الذين واجهوا مرة جديدة مآسي النزوح. وإلى الضغط العسكري، بدأ يوم أمس بحملة ضغط نفسي وحالات ذعر في مختلف المناطق اللبنانية، كما في محيط بلدية الجديدة - البوشرية - السد في ساحل المتن الشمالي ومحيط القنصلية الفرنسية في المتحف ومركز المصنع الحدودي مع سورية ومحيط دار الفتوى في عائشة بكار، بفعل ورود اتصالات تهديد بالاستهداف أدت بطبيعة الحال إلى إخلاءات بالجملة. كما سجل توغل للجيش الإسرائيلي في عدة نقاط جنوبا خصوصا في بلدة الخيام وتمركز قرب ما يعرف بـ «معتقل الخيام» سابقا، واشارت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية إلى ان التوغل تم تحت قصف مدفعي للبلدة الحدودية وان جيش الاحتلال قام باحتجاز امرأة داخل منزلها في منطقة تل نحاس ومنعها من المغادرة بعدما توجهت لجلب بعض الحاجيات.
الرئيس جوزف عون تلقى اتصالا هاتفيا من أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، أكد خلاله دعم الكرسي البابوي للبنان في هذه الأيام الصعبة، واستعداده للمساعدة في الحد من معاناة اللبنانيين.
ورد الرئيس عون شاكرا ومقدرا مواقف البابا ليو الرابع عشر حيال لبنان واللبنانيين.
وسط هذه الأجواء، برزت دعوة من الخارجية الأميركية عبر إدارة الشؤون القنصلية إلى المواطنين الأميركيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، للاستفادة من الخيارات المتاحة من أجل المغادرة.
وأوضحت أن «المواطنين الأميركيين يمكنهم مغادرة لبنان عبر الرحلات التجارية المتاحة من بيروت إلى خارج المنطقة»، مشيرة إلى أن «عدد الرحلات محدود وقد يتغير أو يلغى في أي وقت». في متاجر المواد الغدائية الكبرى زحمة ناس، بعد ارتفاع نسبة الزبائن نتيجة النزوح الكبير. ومن اعتاد التوجه إلى متاجر معينة يستطيع تبيان المتسوقين الجدد الذي يحاولون استطلاع معالم المكان، ويكثرون من الأسئلة بحثا عن ما يريدونه من أصناف.
وفي جولة لـ «الأنباء» تبين أن المستهلكين يعتمدون شراء مواد غذائية والتخزين لفترة عشرة أيام حدا أقصى، بسبب القدرة الشرائية من جهة، وعدم ضمان الاستقرار في أمكنة الإقامة وفقا لتطورات الأوضاع العسكرية، ولظروف سكن النازحين.











































































