اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل….
غنوة دريان….
بدأت الفتاة السمراء مسيرتها مع الطرب والغناء من أحياء القاهرة الشعبية، حيث صقلت موهبتها بالعمل في 'الأفراح' والمناسبات البسيطة إلى أن بات نجمها متوهجًا تحت أكبر هالة ضوء كفنانةحين تنظر إلى أول فرح شعبي يوثق بداية خروج صوتها إلى النور، تكتشف من الوهلة الأولى أن ملامح شيرين قد تغيّرت كثيرًا، فقد تحولت الفراشة إلى امرأة ناضجة، وتحولت خطاها الهادئة نحو خشبة المسرح إلى خطى واثقة في فضاء المجد.. نعم تغيرت فيها أشياء كثيرة، لكن صوتها البهي ظل محافظًا على رونقه وعذوبته، والبصمة الفريدة التي لا تخطئها أُذن.بعد عدة سنوات ظهر مقطع (فيديو) قصير جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وتلقفته مواقع فنية كثيرة، يرصد أول تسجيل موثق لغنائها في فرح شعبي أقيم عام 1999، وكان كفيلًا برسم علامات الدهشة على عشاق صاحبة الصوتالأصيل، لأنه حمل شهادة ميلادها الفني في رحاب جمهورها الذي بات لاحقًا عريضًا جدًا كشعبيتها الجارفة.لم يكن المقطع المتداول وقتذاك سوى جزء من حفل زفاف لعروسين من عائلة ميسورة في دمنهور أرادت أن تقيم 'فرحًا' يتحاكى به القاصي والداني. وكعادة العائلات الكبيرة في الأرياف، يُقام الحفل في صوان واسع بمنطقة مفتوحة ويجري الاتفاق مع متعهد حفلات لجلب المغنين والآلاتية مع تصوير الحفل بطريقة الفيديو.مصدر الدهشة في هذا الشريط النادر أن شيرين عبدالوهاب كانت تتعامل باسم فني آخر هو 'سمراء الجمل'، نسبة إلى الموسيقار أحمد الجمل (والد الممثلة رحاب الجمل) الذي اكتشفها ومنح لصوتها فرصة الانطلاق للأبد.بعد أكثر من ربع قرن على الليلة التي شهدت الظهور الأول لشيرينفي مناسبة فنية من الطراز الشعبي،تبيّنأنهما أصبحا جدين.. ابنهما الأكبر تزوج وأنجب.. ولم يتمكن العروسان من استقدام شيرين لتغني.. فقد وصلت إلى قمة المجد.. والبحيرة بعيدة تمامًا عن شيرين.











































































