اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل…
بقلم: ناصر شرارة
تحتشد قوات المارينز الأميركية قبالة جزيرة خرج وسط معلومات تقول ان ترامب قد يتخذ قراراً بشن هجوم بري من قبل هذه القوات لاحتلال جزيرة خرج التي فيها عصب اقتصاد الطاقة الإيراني..
وأمس أعطى نتنياهو توجيهاً للجيش الإسرائيلي كي يوسع عملياته باتجاه السيطرة على خط الليطاني؛ وكان رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير صرح بنفس المعنى؛ وفي حال سيطر الإسرائيلي على أحد أبرز أعصاب الطاقة المائية في لبنان (أي نهر الليطاني) بعد أن كان وصل في العام الماضي إلى جبل الشيخ الغني بالثروة المائية والاستراتيجية السورية؛ فهذا يعني أن إسرائيل ستتحول إلى القوة المائية رقم واحد في المشرق العربي؛ وبالمقابل، وفي حال سيطر المارينز الأميركي على جزيرة خرج وبسط هيمنته بالنار على هرمز، فإن هذا سيجعل أميركا أكبر منتج للطاقة في العالم؛ والمسيطر الوحيد على كل طرقه من الخليج إلى أقصى آسيا وأوروبا..
.. ووفق هذه الصورة التي تذهب إليها على ما يبدو الأحداث؛ يصبح بالإمكان القول ان الحرب الضروس الراهنة، هي بامتياز حرب الطاقة والمياه.
وقبل أيام جاء تطور دخول الحوثيين في الحرب ليؤكد على أن قرار إقفال باب المندب أصبح موجوداً فوق طاولة القرار في طهران؛ وأن اتخاذه هو مسألة وقت ومرهونة بالذهاب لتنفيذ 'معادلة جزيرة خرج مقابل باب المندب' و'فتح هرمز مقابل وقف الحرب'..
واليوم جاء قصف مصفاة للنفط في حيفا في إطار سعي إيران عبر حلفائها لإكمال معادلة 'حرب لكمات الطاقة المتبادلة' التي تسعى إيران من خلالها لإظهار قدرتها على خوضها؛ وذلك عشية تعاظم الخشية من بدء العملية البرية الأميركية للسيطرة على مجموعة جزر إيرانية؛ إن لم يكن للسيطرة على جزيرة خرج..
والمتوقع خلال هذا الأسبوع هو أمران إما أن تكون أيامه هي آخر أيام الحرب ويتم بنهايته إعلان وقف النار؛ وإما أن يكون هذا الأسبوع هو ميدان آخر جولة في حرب تبادل لكمات الطاقة المتبادلة؛ وبعدها يذهب المتقاتلون إلى وقف الحرب والتركيز على نتائجها، خاصة لجهة الإجابة عن سؤال: كيف سيكون مستقبل قرار الطاقة والمياه في الشرق الأوسط؟؟..
وضمن هذا الأفق يريد نتنياهو أن يضع هدفاً ضمن نتائج الحرب، وهو إرغام لبنان على إعادة النظر باتفاق الترسيم البحري، ذلك أن نتنياهو كما ترامب يريد نيل ما يسميه ب'حصة المنتصر' من كل غاز المتوسط؛ مثلما أن أميركا تريد فرض تقسيم جديد للنفوذ على هرمز؛ وكما أن إيران تريد جعل هرمز مرفقاً عاماً منتجاً لها كما هو حال قناة السويس بالنسبة لمصر..
خلاصة القول هنا أن الحرب بدأت لأسباب نووية، وتم خوضها لتجفيف الصواريخ الباليستية، وتنتهي لأسباب على صلة بالتفاوض على الطاقة والمياه..
السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو هل لبنان مستعد لجولة عض الأصابع بخصوص مستقبل الغاز والمياه في المنطقة؟؟..











































































