اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل….
في خضمّ الحملات الممنهجة التي تستهدف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، لا بدّ من وضع الأمور في نصابها الصحيح بعيدًا عن التضليل والاستثمار السياسي الرخيص.
إنّ القرار الذي اتخذه القاضي صادر بمنع إقامة مخيم في موقع غير آمن لم يكن قرارًا اعتباطيًا أو سياسيًا، بل هو قرار قانوني بامتياز، مبني على معطيات ميدانية وأمنية واضحة تؤكّد خطورة الموقع على حياة النازحين أنفسهم. وبالتالي، فإنّ هذا القرار يُجسّد جوهر المسؤولية القضائية التي تضع حماية الإنسان فوق أي اعتبار آخر.
القاضي سامي صادر لم يمنع إيواء النازحين، بل منع تعريضهم للخطر. وهذه نقطة جوهرية يحاول البعض تجاهلها عمدًا لتشويه الحقيقة.
إنّ تحميل القضاء مسؤولية قرارات تهدف إلى حماية الأرواح هو سابقة خطيرة، ويفتح الباب أمام ضرب ما تبقّى من هيبة المؤسسات. فهل المطلوب من القاضي أن يوافق على إنشاء مخيم في منطقة مهدّدة فقط لإرضاء بعض الجهات أو لتفادي الحملات الإعلامية؟
ما يجري اليوم يتجاوز شخص القاضي سامي صادر، ليطال مفهوم العدالة نفسه. فإمّا أن نحمي القاضي عندما يلتزم بالقانون ويمنع الخطر، أو نتركه فريسة للاتهامات كلما رفض مسايرة المصالح الضيقة.
بوضوح: القرار كان لحماية الناس، وليس ضدّهم. ومن يهاجم هذا القرار، عليه أن يجيب: هل يفضّل تعريض النازحين للخطر بدل حمايتهم؟
القضاء ليس ساحة للمزايدات، وسلامة الناس ليست مادة للدعاية











































































