اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل..
كتب بسام عفيفي
تتوسع الحرب الثانية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة ثانية ما يؤدي إلى امتداد حريقها ليشمل معظم مناطق الشرق الأوسط..
والواقع أن الحكمة تدعو لإطفاء هذا الحريق وأيضاً تدعو بحزم لأن يسود المنطقة منطق احترام سيادة الدول غير المنخرطة في هذا النزاع العسكري.
يوم أمس أكدت دول مجلس التعاون الخليجي على موقفها الموحد الذي يدين قيام إيران بهجمات صاروخية طالت مباني ومناطق سكنية في عدد من دول الخليج ما أدى إلى أضرار كبيرة.
تقول طهران انها لا تستهدف دول الخليج بل القواعد الأميركية الموجودة فيها؛ ولكن الأهداف التي أصابتها الصواريخ الإيرانية لم تكن القواعد الأميركية بل أصابت قواعد أو ركائز حسن الجوار المعرضة الآن للانهيار بين إيران من ناحية ودول الخليج العربي.
وأمس كما اليوم ركزت كل التعليقات العالمية على سؤال أساسي وهو هل هناك مصلحة لإيران في استعداء جوارها العربي خاصة وأن هذا الجوار قام بجهود كبيرة لاقناع واشنطن بتفضيل الطريق الدبلوماسي على الطريق العسكري مع إيران.
لا شك أن طهران خسرت كثيراً نتيجة هجماتها على دول الخليج؛ خسرت أولاً صورة أنها في معركة دفاع عن نفسها لصالح سردية أنها دولة تشكل خطراً في إقليمها.
يجب أن تسارع إيران لوقف خسائرها على هذا الصعيد، وذلك عن طريق وقف مسار توجيه صواريخها نحو جوارها الخليجي العربي.
ثانياً تعرّض إيران نفسها لأن تخسر صوتاً عربياً لديه قدرة على التدخل لصالح إنهاء هذه الحلقة الدموية المرعبة.
لا شك أن الحرب المشتعلة في المنطقة تهدد بأن تتحول إلى حرب لا مخارج سلمية لها كما يحدث منذ ٣ أعوام في حرب أوكرانيا.. وفي حال دخلت هذه الحرب أتون الاشتعال المستمر فهي بالتأكيد ستدخل الشرق الأوسط في نفس أزمة أوروبا مع حرب أوكرانيا.. وأسرع وصفة لأن تصبح حرب إيران حرباً أوكرانية ثانية هو أن تستمر طهران بتوسيع رقعة الحرب باتجاه جوارها..
لا يزال هناك وقت للاستماع إلى صوت العقل في المنطقة الذي تقوده سلطنة عمان التي تصرح أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً؛ وأيضاً الذي تقوده كل عواصم الخليج العربي التي تقول انها متوحدة ضد الاستفزازات الاعتدائية الإيرانية من ناحية، ومع الجهود الرامية لوقف هذه الحرب من ناحية ثانية..
هل تنجو المنطقة من فخ جعل الحرب الراهنة حرباً أوكرانية ثانية لا يمكن إيقاف نارها ولا يمكن حصر آثارها داخل ميدانها؟؟.











































































