اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٨ حزيران ٢٠٢٦
ولم تتأخر إسرائيل في الرد عبر بريدها الحربي. فبعد رسائل نارية محدودة استهدفت آليات ومواقع للجيش، عمدت هذه المرّة إلى توجيه رسالة قوية عبر اغتيال ضباط كبار. وكان واضحاً أن الإستهداف كان متعمداً، والرسالة الدموية الإسرائيلية حملت عناوين عدة. أولها، أنها ليست راضية على رفض الجيش للترتيبات الأمنية التي طلبتها، فهي تصرّ على تنسيق دائم ومباشر بين الجيشين، وهو ما رفضه الوفد العسكري خلال مفاوضات البنتاغون. والعنوان الثاني، أنها متمسكة بالمنطقة التجريبية وفق المفهوم الإسرائيلي. والعنوان الثالث، أنها استبقت زيارة قائد الجيش إلى إسلام أباد. لذلك أرادت إسرائيل من خلال اعتداءاتها المتتالية على الجيش القول إن المؤسسة العسكرية اللبنانية لا تتمتع بحصانة تلقائية، وإن الواقع الجديد في الجنوب بات مختلفاً بالكامل عن الماضي، وبالتالي، فإن تحرك أي قوة مسلحة في الجنوب، سيبقى خاضعاً لتقدير إسرائيل الأمني، حتى ولو كانت تلك القوة تابعة للدولة اللبنانية، وهذا التطور يعتبر حساساً جداً. وبذلك تضع إسرائيل السلطة اللبنانية أمام معادلة مفادها: إما أن تثبت قدرتها على فرض ترتيبات أمنية أو أن تستمر الضربات الإسرائيلية بذريعة وجود تهديدات أمنية.
وفي ظل هذه الظروف، ارتفع منسوب التوتر السياسي الداخلي، وتحديداً بين قصر بعبدا و'حزب الله'. ومع التمهيد للجولة الرابعة من المفاوضات تواصل مستشار رئيس الجمهورية أندره رحال بأحمد مهنا طالباً جواب قيادة الحزب حول احتمال إقرار وقف للنار. وكان الرد أن الجواب سيتم إرساله عبر الرئيس بري. وبعد انتهاء الجولة التفاوضية وصدور البيان، اتصل رحال بالنائب حسن فضل الله شارحاً تفاصيلها وطالباً موقف قيادة الحزب. وجاء الجواب في اليوم التالي في الكلمة التي ألقاها الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. قبل ذلك، كان الرئيس عون قد أرسل رسالة مرنة إلى قيادة 'حزب الله'، وذلك إثر صدور العقوبات الأميركية، والتي شملت النائب فضل الله، إذ قال إنه لن يكون هنالك أي تأثير لهذه العقوبات على استقبال فضل الله. لكن التشابك الكبير الحاصل على الساحة اللبنانية بين الأهداف الإسرائيلية وتمسك طهران بحضورها ونفوذها، كل هذا التشابك يدفع بلبنان نحو مزيد من الحماوة وربما لانفجار جديد.
المصدر: لبنان24











































































