اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٣ شباط ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وأحمد عز الدين
تبدو الزيارة المختصرة لبيروت للرئيس سعد الحريري في الذكرى الـ21 لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، صورة لحضوره المختصر منذ أربع سنوات والمقتصر على إطلالة سنوية تخرق إجازته الطويلة من السياسة، والسارية المفعول حتى إشعار آخر.
وفي وقت ينتظر مناصرو «تيار المستقبل» ما سيقوله الحريري في كلمته في ساحة الشهداء وما إذا كان سيعلن صراحة خوض تياره الانتخابات النيابية في حال إجرائها، فإن ما هو معلوم عن مستقبل رئيس التيار الأزرق ولو ترشحت أسماء محسوبة عليه ومن محيطه، أن عودته عن قرار تعليق العمل السياسي ليست على «جدول تفكيره»، وحتى العودة إلى السرايا لا تبدو طرحا يمكن التداول به حيث كرسي رئاسة الحكومة معقودة اللواء كما يبدو على الرئيس نواف سلام الذي يحظى بثناء على عمله من المجتمعين العربي والدولي، مع احتمال منافسة من الرئيس نجيب ميقاتي تبعا للرياح الإقليمية والدولية التي تصاحب الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية، والمتوقعة في مايو المقبل بعد الانتهاء من الاستحقاق الانتخابي النيابي.
رئيس الجمهورية قال في الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري: «نفتقد اليوم رجلا كرس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي.
لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالة بأن بناء الدولة يتطلب تضحيات جساما. إن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولة قوية عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه».
الرئيس سعد الحريري وصل إلى بيروت مساء الخميس، واستقبل الجمعة في «بيت الوسط» السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وجرى عرض لآخر التطورات المحلية والإقليمية.
كما استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت وعرض معها المستجدات. ثم التقى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه التطورات والعلاقات بين البلدين.
رئيس مجلس النواب نبيه بري كرر القول إنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في مايو المقبل.
وقال خلال استقباله في عين التينة وفدا من نقابة المحامين في بيروت إنه أبلغ هذا الأمر لرئيسي الجمهورية والحكومة، وأضاف: «من غير الجائز مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».
وفي السياق الانتخابي، قدم رئيس مجلس النواب نبيه بري أوراقه للترشح للانتخابات النيابية التي من المقرر ان تجرى في مايو المقبل، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان.
في السياسة الداخلية، تتعدد الملفات الشائكة على طاولة الحكومة وتضعها امام ضغوط كبيرة، عليها التعاطي معها بمرونة ومعالجتها قبل نهاية شهر فبراير الحالي.
من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وهو الملف الاول على طاولة مجلس الوزراء الاثنين، إلى رواتب القطاع العام وحسم موضوع الانتخابات النيابية، كلها ملفات ساخنة لا تحتمل التأخير، اما لتجنب المواجهات المحلية والدولية، أو لانعكاسها على الاستحقاقات الدستورية كقانون الانتخاب.
وقال مصدر وزاري ل«الأنباء»: «الأولوية هي لموضوع خطة انتشار الجيش شمال الليطاني والتي ستقرها الحكومة في جلستها الاثنين المقبل في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، نظرا إلى ارتباطها بمجمل الأوضاع والتطورات السياسية، حيث العين الإقليمية والدولية على ما ستقرره الحكومة ومدى قابلية قراراتها للتنفيذ، ومن ثم انعكاسها على مؤتمر دعم الجيش في مطلع مارس المقبل».
وأضاف المصدر: «موقف الحكومة حاسم في هذا المجال لإقرار الخطة التي ستطرحها قيادة الجيش، والتي أعدت تفاصيلها في ضوء الاتصالات إقليميا ودوليا، ومع الأطراف المحلية خلال الأسابيع الماضية. والاتجاه إلى تجنب الالتزام بمواعيد محددة، ولكن ضمن السقوف المقبولة دوليا. وثمه تفهم لهذا الأمر نظرا إلى العراقيل التي قد تواجهها الخطة».
وذكر المصدر ان العراقيل تضعها إسرائيل في وجه انتشار الجيش وحصرية السلاح، سواء من خلال تصعيد الغارات والاستهدافات، أو لجهة الاستفزازات التي تمارس كدخول المستوطنين إلى الأراضي اللبنانية ووصفها بأنها «مستوطنات مستقبلية». وهذه أمور ستحفز الحكومة على التشدد في دعم خطة الانتشار، والسعي باتجاه زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لاستكمال انسحابها حتى الحدود الدولية.
وفي موضوع رواتب الموظفين والمتقاعدين، تجد الحكومة نفسها بين «مطرقة» مطالب العاملين في القطاع العام واستعدادهم للنزول إلى الشارع وشل مؤسسات الدولة، وبين «سندان» عجز الخزينة والموقف الرافض من صندوق النقد والمؤسسات الدولية لأي زيادات من دون تامين التمويل لها، ما يصعب مهام الحكومة التي تحاول إمساك العصا من وسطها، بحيث تقنن الزيادات بالحد الأدنى الممكن.
اما موضوع الانتخابات النيابية، فإن عدم حسم الأمر سريعا سواء من خلال الاستشارة القانونية من وزارة العدل، أو تعديل القانون في مجلس النواب، يضع مصير الانتخابات في خطر، خصوصا وان وزارة الداخلية والبلديات قد فتحت باب الترشح لهذه الانتخابات قبل أيام، ولم يتقدم أحد بكتاب ترشيحه في انتظار تحديد المسارات التي ستسلكها هذه الإجراءات. فيما دعا نائب رئيس المجلس الياس بو صعب إلى مصارحة المواطنين بالواقع الانتخابي الصعب، مشيرا إلى ان ما يحدث هو عراقيل والحل هو بالتفاهم.











































































