اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شرارة
في الطريق إلى حرب أميركية ضد إيران قد تقع أو قد لا تقع!!؛ وبالطريق أيضاً إلى مرحلة ثانية من اتفاق وقف حرب غزة قد تنفذ وقد لا تنفذ !!؛ وبالطريق أيضاً وأيضاً إلى الانتخابات الأميركية النصفية التي قد يكرر ترامب فوزه فيها فيبقى حاكم العالم أو قد يصاب بهزيمة فيها ويصبح بطة عرجاء!!؛ وأيضاً وأيضاً وأيضاً بالطريق إلى الانتخابات العامة الإسرائيلية التي قد تحدث منتصف هذا العام أو قد تؤجل والتي قد تؤدي إلى إخراج نتنياهو من السلطة أو قد تبقيه بالسلطة!!؛ والواقع أنه بالطريق إلى كل هذه الاستحقاقات الصعبة الملتبسة النتائج؛ فإن كلاً من ترامب ونتنياهو وزعماء آخرين أساسيين حول العالم وفي المنطقة، باتوا يشتركون في أن الوقت ينفد بسرعة من بين أيديهم؛ وأنهم يعيشون معادلة ضغط الوقت عليهم: فترامب عليه أن يقرر هل يذهب إلى حرب إيران الثانية قبل الانتخابات النصفية أم بعدها؟.. وهل يستخدم حرب خاطفة قوية ضد إيران كورقة انتخابية داخلية عنده؛ أم يذهب للحرب الصعبة بعد الانتخابات وكنتيجة لانتصاره في هذه الانتخابات النصفية باعتبارها أنها الحرب الأصعب؛ وهكذا تتظهر صورته كمشروع لا بديل له لأميركا المستقبل وأيضاً كمشروع لا بديل له لعالم الغد..
.. وبدوره نتنياهو يقلب روزنامة وقته ويتفكر بخيار أن يبكر الانتخابات العامة في إسرائيل؛ حيث بإمكانه القول لترامب: أريد بعض الوقت حتى أبدأ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لأنني موجود الآن في خضم حرب انتخابية؛ ولذلك ليس بمقدوري خوض حرب السلام الصعب في غزة وبنفس الوقت خوض حرب الانتخابات الصعبة في إسرائيل!!
.. لا شك أن ضغط الوقت هو أكبر عامل يواجه في هذه اللحظة الحليفين اللدودين ترامب ونتنياهو؛ فكلاهما على موعد مع انتخابات سوف تتأثر نتائجها بمواعيد حروبهما في المنطقة؛ ما يعني أن ضغط الوقت الانتخابي عليهما سيحتم عليهما أن يكونا هذه المرة حذرين؛ ذلك أن أية خسارة في الحسابات يرتكبانها سوف يدفعان ثمنها من كيسهما وليس من كيس غيرهما حسبما يحدث في الأوقات العادية وغير الانتخابية: ترامب سيدفع الثمن من خلال خسارته ميزة سيطرته على غرفتي مجلس النواب الأميركي؛ وحينها سيتحول من مارد العالم إلى بطة عرجاء؛ ونتنياهو سيدفع الثمن من خلال خسارته لقب الملك ليصبح في عيون إسرائيل نسخة الشؤم من صورة شمعون بار كوخيا..
وهذا التقدير للموقف الذي بدأ يتعاظم الكلام عنه في كواليس غربية، يدفع مراقبين للقول إن ذهاب ترامب للحرب على إيران محسوم ولكن توقيته لا يزال محل حيرة كبيرة لديه هو نفسه وليس بنفس القدر لدى البنتاغون؛ فالأخير يستطيع تحمل خسارة حسابات الحرب مع إيران؛ لكن ترامب لا يستطيع تحمل النتائج الانتخابية لأية خسارة وازنة يُمنى بها في هذه الحرب؛ وأيضاً نتنياهو لا يستطيع تحمل النتائج الانتخابية لخسارة هذه الحرب.. وعليه هل يكون قرار الرجلين هو ترحيل الحرب على إيران إلى ما بعد ضمان انتصارهما بالحرب الأصعب والوجودية؛ أي حرب الانتخابات النصفية الأميركية وحرب الانتخابات العامة الإسرائيلية؟؟.











































































