اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
لم تكن كرة السلة اللبنانية يوماً لعبة تقف عند حدود الملعب، بل كانت ولا تزال، نذيراً للتحوّلات ومواكبة المستجدّات العالمية. فمنذ سنوات، أثبتت أنها قادرة على إلتقاط رياح التطوّر قبل غيرها، وأن تكون في مقدّمة الألعاب التي تقود حركة التحديث في الإدارة والملاعب والجانب الفني.
إنتقلت كرة السلة من مراحل الركود إلى فضاءات العالمية، ولم يكن بلوغها المجد وليد صدفة أو ضربة حظ، بل نتيجة دفعات متتالية من العمل والتنظيم والتطوير، رافقتها بطولات منتظمة، وتحضيرات ومعسكرات، وإجتماعات للجان الفنية مع الأندية، بحثاً عن كل جديد في أساليب التدريب ورفع مستوى اللاعبين.
وهذا هو الفارق بين لعبة تكتفي بما وصلت إليه، ولعبة تؤمن بأن النجاح الحقيقي هو الإستمرار في التطوّر بعد النجاح.
باتت كرة السلة اللبنانية نموذجاً في كيفية تحويل اللعبة من نشاط رياضي إلى مشروع له حضور محلي وقاري ودولي. والأهم أن القيمين عليها لم يتوقفوا عند إنجاز سابق، بل واصلوا العمل على دفعات، لأن الرياضة الحديثة لا تعترف بالجمود ولا تسمح لمن يتأخر عن ركب التطوّر بأن يبقى في المقدمة.
لكن وسط هذا المشهد المضيء، تبقى هناك ملاحظة تستحق التوقف "منتخبات الإناث"، رغم ما تمتلكه من مستوى فني ومراكز متقدمة آسيوياً، تحتاج إلى مساحة أكبر من الإهتمام والتحضير والإستثمار الفني والإداري، بما يتناسب مع قدراتها وما يمكن أن تحقّقه.
فكرة السلة اللبنانية التي قادت التغيير في مواقع كثيرة، تستطيع أن تجعل من كرة السلة النسائية أيضاً مشروعاً متكاملاً لا هامشاً في المشروع.
المطلوب ليس الإحتفال بما تحقق فقط، بل البناء عليه.
كرة السلة اللبنانية وصلت إلى المجد على دفعات، والمطلوب أن تستمر الدفعات، وأن تشمل الجميع. عبدو جدعون











































































