اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٧ شباط ٢٠٢٦
في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، وما يرافقها من خروقات ميدانية واستفزازات أمنية وجوية وبرية، شهدت الحدود الجنوبية أمس سلسلة أحداث متزامنة عكست حالة التوتر التي يفرضها العدو الإسرائيلي، رغم محاولته التقليل من شأنها أو تبريرها إعلاميًا، في وقت يتعرّض فيه الأهالي والقرى الحدودية لمخاطر مباشرة تطال الإنسان والأرض والبيئة.
إستنفار أمني
بعد شكوك أُثيرت بشأن وقوع حدث أمني على الحدود الشمالية مع لبنان، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أنه لم يحصل أي تسلل أو عبور عبر الحدود، مشيرًا إلى أن الحادثة تبيّن لاحقًا أنها تعود لمدنيَّين من الجهة الإسرائيلية، وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «مدنيين اقتربا من السياج الحدودي من الجانب الإسرائيلي عند الحدود مع لبنان، وكانا يرتديان خوذات دراجات»، لافتةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يستبعد فرضية التسلل.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن «شكوك بشأن حدث أمني» على الحدود الشمالية، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي رصد «مشتبهًا به» قرب الحدود مع لبنان. وصدر عن الجيش الإسرائيلي بيان قال فيه: «رصدنا شخصًا مشبوهاً قرب الحدود اللبنانية في محيط كيبوتس بارعام».
وعلى إثر هذه الشكوك، وجّه مجلس الجليل الأعلى المستوطنين إلى البقاء في منازلهم والالتزام بتعليمات الجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
قنابل صوتية وقذائف مدفعية على القرى الجنوبية
ميدانيًا، صعّد العدو الإسرائيلي من اعتداءاته على القرى الجنوبية، حيث أفادت «المركزية» أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل.
كما ألقت محلّقة إسرائيلية بعد ظهر امس قنبلة صوتية على أطراف بلدة رميش، في قضاء بنت جبيل، بحسب ما أفاد مراسل «المركزية» في النبطية سامر وهبي.
وفي تطور لاحق، أطلق العدو الإسرائيلي قرابة الساعة الرابعة إلا ثلثاً من عصر أمس قذيفة مدفعية باتجاه أطراف بلدة يارون، سبقها إطلاق عدد من الرشقات الرشاشة في محيط المنطقة، ما أدى إلى حالة من القلق في صفوف الأهالي.
تحرُّك للجيش اللبناني و«اليونيفيل» في عيتا الشعب
في المقابل، توجّهت قوة من الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات «اليونيفيل» إلى مركز الحدب عند حدود عيتا الشعب الغربية، لاستكشاف إمكان إعادة الانتشار فيه، بعدما كان الجيش الإسرائيلي يمنع الجيش اللبناني من التمركز في هذا المركز منذ تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق الاعتداءات الجوية، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة الخامسة والربع من عصر الخميس غارة جوية وعلى دفعتين، مستهدفًا منطقة المحمودية وصولًا إلى الأطراف الشرقية الجنوبية لسهل الميدنة – كفررمان، وفق ما أفاد مراسل «المركزية» في النبطية.
تحذير من مواد مجهولة ورشّ سام للتربة
من جهته، استنكر «تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية»، في بيان، قيام العدو الإسرائيلي برشّ مواد مجهولة فوق الأراضي المتاخمة للحدود، وخصوصًا فوق أراضي قريتي البستان وعيتا الشعب وقرى جنوبية أخرى.
وأشار البيان إلى أن هذه المواد يُرجّح أن تؤثر على خصوبة التربة، ما يؤدي إلى تسممها وعدم صلاحيتها للزراعة ونمو النباتات والأعشاب والأشجار، ويُلحق أضرارًا مباشرة بالبشر والشجر والهواء، ويقضي على النمو والحياة الطبيعية والبيئية، ويؤذي المواشي والطيور والنحل وكل أشكال الحياة البرية، كما يتسرّب إلى التربة والغذاء».
ولفت التجمّع إلى أن «هدف هذه الممارسات هو جعل المنطقة غير قابلة للعيش بذريعة حجج أمنية واهية».
وفي ختام البيان، دعا التجمّع جميع الجهات المعنية، ولا سيما وزارات الصحة والزراعة والبيئة، إلى رفع الصوت والاحتجاج واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع هذا الضرر ومنع تكراره، واتخاذ التدابير لحماية المزروعات والتربة وتحصين السكان من أي إصابات محتملة، مطالبًا وزارة الخارجية بـرفع شكوى عاجلة في هذا الصدد إلى المراجع الدولية.











































































