اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
عادت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال إلى الواجهة، بعد تصريحات مباشرة من رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا والمدرب خورخي خيسوس، كشفت موقف الطرفين من مستقبل قائد المنتخب، وذلك بعد أيام من مغادرته المعسكر على خلفية عدم مشاركته أمام النرويج.
وبحسب الإعلام البرتغالي، كسر بروينسا صمته عقب انتهاء فترة التوقف الدولي، مؤكداً المكانة الاستثنائية التي يحتلها رونالدو في تاريخ المنتخب، ومشدداً على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودته إذا قرر مواصلة مسيرته الدولية.
وقال بروينسا: «نتحدث عن أفضل لاعب في كل العصور، لاعب أعطى أكثر من عقدين لكرة القدم البرتغالية. كريستيانو رونالدو يمثل اليوم أكبر رمز للبرتغال، وعلينا أن ننحني تقديراً له».
ووصف رئيس الاتحاد ما حدث بأنه «سوء تفاهم»، رافضاً التدخل في القرارات الفنية أو في طبيعة العلاقة بين المدرب واللاعب، في موقف بدا أنه يهدف إلى احتواء الأزمة والإبقاء على إمكانية عودة رونالدو إلى المنتخب.
في المقابل، جاءت لهجة خورخي خيسوس أكثر حدة، إذ تمسك المدرب البرتغالي بصلاحياته الفنية، مؤكداً أنه لا يرى في قراره عدم إشراك رونالدو ما يستوجب الاعتذار.
وقال رداً على سؤال بشأن ما حدث: «لا أعتذر لأحد. أعتذر عن ماذا؟ ولمن؟».
وأوضح خيسوس أن أصل الأزمة كان في قيام رونالدو بعمليات الإحماء من دون أن يشارك في المباراة، متسائلاً عن السبب الذي يستدعي منه تقديم اعتذار بسبب قرار فني.
وأضاف: «أنا مدرب المنتخب، أستدعي من أريد، ولا أسأل أحداً عمّن سيلعب»، مشدداً على وجود مبادئ يعتبرها غير قابلة للتفاوض في إدارة الفريق.
ورغم لهجته الحاسمة، لم يغلق خيسوس الباب أمام عودة رونالدو، مؤكداً أن اللاعب سيكون قابلاً للاستدعاء في التجمع المقبل إذا كان يشارك مع النصر السعودي ويرغب في العودة إلى المنتخب، واضعاً القرار النهائي في يد قائد البرتغال.
وقال خيسوس إن ما حدث لم يكن بالنسبة إليه أزمة في الأساس، وإن حجم الجدل ارتبط بالمكانة الاستثنائية التي يحظى بها رونالدو، موضحاً أن لاعبين آخرين أجروا عمليات الإحماء من دون المشاركة، لكن الأمر يصبح مختلفاً عندما يتعلق برونالدو لأنه «رمز» للمنتخب والبلاد.
وأضاف أن رونالدو وحده سيقرر خطوته المقبلة، مؤكداً أنه يريد وجوده مع المنتخب، وأنه يتمنى أن ينهي اللاعب مسيرته الدولية بالطريقة التي يريدها.
وبذلك، حملت تصريحات بروينسا وخيسوس نبرتين مختلفتين، لكنهما التقتا عند نقطة واحدة: باب المنتخب لم يُغلق أمام رونالدو.
ففي حين اختار بروينسا الإشادة بقائد البرتغال والتأكيد على مكانته التاريخية، رفض خيسوس الاعتذار أو التراجع عن صلاحياته الفنية، لكنه أبقى الطريق مفتوحاً أمام عودة اللاعب.
وبعد أيام من التصعيد، بات القرار في يد رونالدو نفسه: العودة إلى المنتخب وقبول المرحلة الجديدة تحت قيادة خيسوس، أو أن تكون مغادرته الأخيرة للمعسكر بداية نهاية مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين.











































































