اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
وبحسب شهادات عدد من السكان في مناطق نفوذ الحزب، بدأت تظهر أصوات حتى داخل قاعدته التقليدية تنتقد التصعيد، متسائلة عن جدوى الدخول في حرب جديدة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وتقول إحدى النازحات: 'دفعنا ثمناً كبيراً… نزوح ودمار وخسائر، فما الفائدة؟' في إشارة إلى تزايد الشعور بالإرهاق من تكرار الحروب، كما عبّر آخرون عن استيائهم من توقيت التصعيد، مشيرين إلى تجاهل ظروف المدنيين. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع اكتظاظ مراكز الإيواء وارتفاع الإيجارات، ما دفع العديد من النازحين إلى المبيت في السيارات أو الخيام، في ظل نقص الخدمات الأساسية.
وامتدت آثار النزوح إلى العاصمة بيروت، حيث تحولت المدارس إلى مراكز إيواء، وازدحمت الطرق، فيما يعاني المرضى وكبار السن من صعوبة الوصول إلى الرعاية.
ويأتي هذا التراجع في التأييد الشعبي في وقت يواجه فيه الحزب تحديات أخرى، منها تضييق مصادر التمويل وتراجع خطوط الدعم الإقليمية، إضافة إلى التغييرات في القيادة بعد رحيل حسن نصر الله، ويرى محللون أن القيادة الجديدة لا تحظى بنفس الحضور الشعبي، ما يزيد من صعوبة الحفاظ على مستوى التأييد السابق.
ورغم تزايد الانتقادات، تقول الصحيفة إن حزب الله ما زال يحتفظ بجزء من الدعم داخل بيئته، نظراً لدوره في تقديم الخدمات الأساسية، فيما يرى البعض أن أي مواجهة داخلية مع الحزب تبقى صعبة، في ظل اختلال ميزان القوى، ما يجعل الخيارات محدودة أمام معارضيه. ومع استمرار الحرب، تبقى الصورة مفتوحة على مزيد من التعقيد، بين تصاعد الغضب الشعبي واستمرار الضغوط العسكرية، في وقت يعيش فيه آلاف اللبنانيين حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن مستقبلهم. (24)











































































