اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ تموز ٢٠٢٦
وليد منصور -
أكد تقرير نشرته مجلة «ميد» أن شركات تشغيل منشآت النفط والبتروكيماويات في دول الخليج، التي تعمل على إصلاح الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية الأخيرة، يمكنها تسريع عمليات إعادة الإعمار وخفض التكاليف عبر شراء معدات مستعملة من أوروبا، حيث أُغلقت مئات المنشآت الصناعية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن العديد من المصافي ومجمعات البتروكيماويات في المنطقة تنفذ حالياً أعمال إصلاح واستبدال للمعدات المتضررة بعد الهجمات، التي أعقبت الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع داخل إيران في 28 فبراير الماضي.
فرصة للخليج
ونقل التقرير عن رئيس الهندسة لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة الوساطة التأمينية الأمريكية مارش، نيك هولاند، قوله إن إغلاق عدد كبير من المصانع الأوروبية يفتح فرصة أمام شركات الخليج للحصول على معدات عالية الجودة بأسعار أقل وفي وقت أسرع.
وأشار إلى أن أوروبا شهدت خلال السنوات الخمس الماضية إغلاق نحو 200 منشأة كيميائية وبتروكيماوية، وهو ما يوفر مخزوناً من المعدات القابلة لإعادة الاستخدام، ويمكن أن يسهم في تسريع تعافي المنشآت الخليجية.
تسريع إعادة التشغيل
وأوضح هولاند أن الطلب المرتفع على المعدات الجديدة يطيل فترات التسليم، مما يجعل اللجوء إلى المعدات المستعملة خياراً عملياً لتقليص فترة التوقف عن الإنتاج.
وأضاف أن توريد مفاعل ضغط كبير جديد قد يستغرق نحو 110 أسابيع، بينما يمكن إعادة تأهيل مفاعل قائم واستخدامه خلال فترة أقصر بكثير، الأمر الذي يسرّع استئناف العمليات.
وأشار إلى أن المعدات التي يمكن الاستفادة منها تشمل: المضخات، والضواغط، والمعدات الدوارة، والغلايات، وغيرها من المعدات الصناعية الأساسية.
فحص وإعادة تأهيل
ولفت التقرير إلى أن إعادة استخدام المعدات الصناعية ليست ممارسة شائعة، لكنها ليست جديدة أيضاً، موضحاً أن هذه المعدات تحتاج إلى عمليات فحص وتقييم للعمر التشغيلي، وإعادة هندسة للتأكد من ملاءمتها لظروف التشغيل الجديدة.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من منشآت النفط والبتروكيماويات في السعودية والكويت والإمارات والبحرين، تعرّضت خلال الأشهر الماضية لهجمات إيرانية، مما دفع الشركات إلى البحث عن حلول تضمن سرعة إعادة التشغيل وتقليل الخسائر.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الاستفادة من المعدات الأوروبية المستعملة قد تمثل خياراً عملياً لدعم تعافي قطاع التكرير والبتروكيماويات في الخليج، في ظل الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع الطلب على المعدات الصناعية الجديدة.


































